تجارة خطف الأجانب تزدهر وسط الفوضى في ليبيا

تجارة خطف الأجانب تزدهر وسط الفوضى في ليبيا

المصدر: إرم- من صوفية الهمامي

يتواصل مسلسل اختطاف واحتجاز الأجانب في ليبيا من قبل المليشيات المسلحة، في ظل ما تسفر عنه تلك العمليات من دفع فدى تقدر بالملايين ما يجعل منها تجارة مربحة لأمراء الحرب في هذا البلد الغارق في الفوضى.

وأحدث ضحايا هذه العمليات المهندس الإيطالي ماركو فاليسا، الذي اختفى في ليبيا في ظروف غامضة.

وينحدر فاليسا من مدينة بياتشينسا شمال غرب إيطاليا، ويعمل لصالح شركة “بياتشينتيني كوستروتسيوني” الإيطالية المتخصصة في قطاع البناء في ليبيا.

وفُقد فاليسا في بلدة زوارة غرب طرابلس، برفقة زميلين له يعملان لصالح الشركة نفسها، هما البوسني بيتار ماتيتش، والمقدوني اميليو غافوري.

وأفاد شاهد عيان في تصريح صحافي بأن “ثلاثة عمال أجانب يحملون الجنسية الإيطالية والمقدونية والبوسنية، ويعملون في شركة مقاولات إيطالية، اختطفوا من أمام منزلهم أثناء خروجهم لأعمالهم وسط البلدة صباح السبت الماضي”.

لكن معلومات استخباراتية منسوبة لمصدر ليبي، تقول إن فاليسا “اختفى أثناء تواجده قرب إحدى الحقول النفطية التي تقع تحت سلطة وحماية رجل سياسة ومال (مليشي) مقيم خارج ليبيا ويمتلك قناة فضائية”.

وتفيد كواليس الأمن الإيطالي أن شكوكا تحوم حول مليشي بشأن وقوفه وراء اختفاء ماركو فاليسا.

وقال المصدر الليبي إن “الأمن الإيطالي تتبع المصدر الذي طالب بمبلغ مليون يورو مقابل الإفراج عن فاليسا، واتضح أن علاقة تربط طالب الفدية بهذا الرجل (مليشي)”.

وذكر التلفزيون الإيطالي الرسمي أن “جهاز المخابرات الإيطالية فعّل جميع شبكاته للبحث عن المواطن الإيطالي وإعادته سالما”.

وأشارت الصحافة الإيطالية إلى أن “مفاوضات قائمة مع حكومة طبرق في هذا الشأن”.

من جانب آخر، شهد الأسبوع الماضي احتجاز حوالي 170 من العمال التونسيين في طرابلس، ورجح البعض أن الاحتجاز جاء كردة فعل على خلفية إقدام السلطات التونسية على إيقاف المدعو وليد القليب من مدينة مصراتة الليبية، في إحدى المطارات التونسية.

والقليب هو آمر كتيبة مدفعية تابعة لميليشيا “فجر ليبيا”. وفيما تؤكد مصادر ليبية مشاركته في كل جرائم الميليشيا، تقول مصادر أخرى إن القليب “لا علاقة له بما حدث للعمال التونسيين، وإن الجهة الخاطفة هي تنظيمات ليبية مقاتلة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع