الملك سلمان يدحض شائعات ضم الحرس الوطني لوزارة الدفاع‎

الملك سلمان يدحض شائعات ضم الحرس الوطني لوزارة الدفاع‎

المصدر: الرياض (خاص)

لم يكن اهتمام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بافتتاح عدد من المشروعات الطبية في وزارة الحرس الوطني مؤخرا، (وشملت مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، ومركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، والمختبر المركزي).. إلا أمرا مقصودا، وهدفه الرد على الشائعات التي تحدثت عن أن الملك ينوي إلغاء الحرس الوطني السعودي ووزارته التي يتولاها الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وإلحاق وحداته وقواته، التي يتجاوز عددها 40 ألف عسكري، بالجيش السعودي، لتكون تابعة لوزارة الدفاع التي يتولاها ولي ولي العهد والابن الأقرب للملك الأمير محمد بن سلمان.

ولاحظ مراقبون متابعون للشؤون السعودية أن خادم الحرمين الشريفين يعمل هذه الأيام على إشراك وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في العديد من اللقاءات التي يعقدها مع قادة وزعماء يزورون المملكة، وكذلك أصبح الأمير متعب يشارك في اجتماعات مجلس الشؤون السياسية والأمنية الذي يترأسه ولي العهد السعودي ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وأصبحت وكالة الأنباء السعودية تشير إلى حضور الأمير متعب للاجتماع، الذي يترأسه الأمير محمد بن نايف، من بين كل الحاضرين.

وكانت شائعات وأنباء قد تحدثت عن أن ابن الملك سلمان المقرب منه الأمير محمد، يعمل على إبعاد الأمير متعب بن عبد الله عن أي مواقع مهمة لصناعة القرار في المملكة تمهيدا لإبعاده عن قيادة قوات الحرس الوطني التي أنشأها والده الملك الراحل عبد الله وطورها الأمير متعب. وضم هذه القوات إلى الجيش.

ويلاحظ المراقبون أنه جرى عكس ذلك، حيث أمر الملك بإرسال وحدات من قوات الحرس الوطني إلى الحدود السعودية مع اليمن للمشاركة في معارك التصدي للحوثيين هناك، والأهم أن الأمير متعب افتتح قبل يومين مطار ”خشم العان“ العسكري التابع للحرس الوطني، الذي هناك برامج تسليحية له تتضمن تزويده بالطائرات، كما جرى يوم أمس احتفال كبير للحرس الوطني بمناسبة افتتاح الملك سلمان لمشروعات طبية جيدة للحرس في منطقة خشم العان شرق العاصمة الرياض.

وغادر خادم الحرمين الشريفين الرياض متوجها وحكومته إلى جدة، حيث تعود الملك والحكومة في السعودية على قضاء بعض أشهر الصيف هناك.

ولوحظ أن الملك اصطحب معه من بين الأمراء الذين رافقوه بعضا من أبناء العاهل السعودي الأسبق الملك سعود بن عبد العزيز، من بينهم الأمراء منصور وطلال وسطان وحسام  كما أشارت إلى ذلك وكالة الأنباء السعودية.

وبدا هذا متعمدا للرد على ما نسب لإحد إحفاد الملك سعود بن عبد العزيز وهو الأمير سعود بن سيف النصر بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، من أنه تراجع عن ”مبايعة المحمدين“ محمد بن نايف وزير الداخلية المعين وليا للعهد، ومحمد بن سلمان وزير الدفاع المعين وليا لولي العهد.

وضمن الأحاديث والشائعات التي تتردد في العاصمة الرياض يدور حديث عن أن أبناء الملك سلمان الأكبر سنا من ابنه المقرب الأمير محمد غير راضيين عن قرار والدهم تعيين أخيهم الأمير محمد وليا لولي العهد وعلى كل هذه الصلاحيات التي يأخذها في الحكم.

وأشار البعض إلى أن نائب وزير البترول الأمير عبد العزيز بن سلمان هو أكثر الغاضبين من أخيه الأمير محمد ومن الصلاحيات التي منحت له لا سيما بعد قرار فصل شركة ارامكو السعودية (وهي الشركة المسؤولة عن استخراج وتصدير النفط السعودي للعالم) عن وزارة البترول وتعيين الأمير محمد بن سلمان رئيسا لمجلس إدارتها. مما يعني أن واردات السعودية من النفط ستصبح بين أيدي الأمير محمد بن سلمان وليس بيد وزارة البترول المرشح لأن يتولاها الأمير عبد العزيز بن سلمان، بعد تقاعد وزيرها الحالي المهندس علي النعيمي.

وكان قد تردد على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، في الرياض أن الأمير عبد العزيز غاضب وقرر وأشقاؤه الأكبر الأمير سلطان رئيس هيئة السياحة، والأصغر الأمير فيصل مقاطعة أخيهم الأمير محمد الذي يقوم حاليا بزيارة ”خاصة“ لفرنسا.

ولوحظ أن العاهل السعودي اصطحب معه أخيرا في حفل افتتاح المنشآت الجديدة للحرس الوطني ابنه الأمير عبد العزيز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com