مرجع بارز يطالب بعدم ربط كل الشيعة العرب بإيران

مرجع بارز يطالب بعدم ربط كل الشيعة العرب بإيران

المصدر: إرم ـ بيروت

  طالب المرجع الشيعي اللبناني، السيد علي الأمين، الأنظمة العربية بعدم اختزال الشيعة العرب في ”التمثيل الأحادي“ الذي تحتكره بعض الأحزاب الشيعية العربية المرتبطة بإيران، مشيرا إلى أن هذه الأنظمة ”لم تفتح“ علاقات مع شيعة الاعتدال العرب، ما ساهم في منح هذه الطائفة كـ“جائزة مجانية“ لطهران.

 وقال الأمين، الذي يعتبر من دعاة التعايش بين الأديان والطوائف، إن ”ولاء الشيعة العرب ليس لإيران، بل هم جزء لا يتجزأ من شعوبهم، وولايتهم تابعة لدولهم التي يسكنونها“.

وأضاف أن الأحزاب الشيعية التي نشأت في بعض الدول العربية، بعد الثورة الإيرانية بهدف السيطرة الإيرانية.. لا يمكنها اختصار الموقف الشيعي العربي“.

وأشار الأمين إلى أنه ”من بين هذه الأحزاب حزب الله اللبناني الذي يرتبط بالنظام الإيراني أيديولوجيا وثقافيا وسياسيا، والذي تحول لذراع عسكرية لإيران في لبنان نتيجة الاحتلال الإسرائيلي سابقا، ونتيجة الصراعات في المنطقة حاليا“.

وشدد في مقابلة مع الأناضول، على أن حزب الله ”لا يعبر عن رأي الطائفة الشيعية العربية في لبنان، فلا يمكن أن يختزل حزب من الأحزاب طائفة من الطوائف أو شعبا من الشعوب“، مشيرا إلى أن رأي الطائفة الشيعية ينسجم مع آراء بقية الطوائف اللبنانية بالعيش ضمن دولة القانون والمؤسسات.

واعتبر الأمين أن ”البروز القوي لحزب الله هو نتيجة ضعف الدولة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل أراضيها، إضافة لتمتع الحزب بالسلاح وهيمنته على معظم مفاصل الدولة اللبنانية، إن لم نقل على كلها“.

وأشار المرجع الشيعي إلى أن ”أصوات الشيعة المعتدلين والذين لا يسيرون في ركب حزب الله، سيبقى ضعيفا في ظل استقواء الحزب بالسلاح“.

وقال إنه ”ليس من الإنصاف أن نجعل الطائفة الشيعية الكبيرة في العالم العربي مرتبطة بإيران، نتيجة الترابط المذهبي فقط“، مشددا على أن هذا الترابط ”لا يكون على حساب الأوطان“.

وأضاف ”لا يجب أن نعطي الشيعة العرب لإيران كجائزة مجانية، نتيجة عدم احتضان الأنظمة العربية للوجوه البارزة والظاهرة عند الشيعة العرب“.

وتساءل الأمين مستغربا ”إذا كانت إيران قادرة على تظهير حلفائها، ومنهم حزب الله، لماذا العرب والأنظمة العربية غير قادرة على تظهير صوت الاعتدال عند الشيعة العرب“.

واعتبر أن هذه الأنظمة ”هي التي كرست هذا التمثيل الأحادي على مستوى الشيعة العرب، لأن علاقاتها محصورة بالواجهة السياسية للطائفة الشيعية“، مشيرا إلى أن لبنان مثال لهذه القضية، حيث إن الأنظمة العربية لم تفتح علاقات مع شيعة الاعتدال في لبنان“.

وقال الأمين إن ”كل زياراتهم، وخدماتهم، ومعوناتهم هي للواجهة السياسية للطائفة الشيعية، أي حزب الله وحركة أمل“، مشيرا إلى أنه حتى سفراء هذه الأنظمة في لبنان ”لا يجرؤون على القيام بمجرد زيارة لمن يخالف الثنائي الشيعي بالسياسة“.

وأضاف ”جاهرنا مرارا وتكرارا بمخالفة هذا الثنائي (حزب الله وحركة أمل)، وأعلنا أننا على خلاف مع الرؤية الإيرانية منذ ثمانينات القرن الماضي، وقلنا إننا لا نحتاج لولاية علينا من خارج الحدود“، مشيرا الى أنه بالمقابل وحتى اليوم ”لم نلق أي دعم لا من الدولة في لبنان ولا من الدول والأنظمة العربية، بل كل الدعم للواقع الموجود والذي اختزل الطائفة الشيعية بقوة السلاح“.

ورأى الأمين أن ولاية الفقيه ”ليست عقيدة دينية عند الطائفة الشيعية، وأنها ليست عابرة للحدود والأوطان“، مشيرا إلى أنه ”إذا اختارها الشعب الإيراني فهذا شأنه، لكنها لا تلزمنا، نحن الشيعة العرب خارج إيران، بأي شيء“.

وتحدث الأمين عن مرجعية النجف في العراق، مشيرا الى أنها ”لم تعد تتمتع بتأثير كبير كما كان الحال سابقا“، مشيرا الى السبب في ذلك ”وصول الأحزاب الدينية الى السلطة بعد سقوط العراق، والتي ساهمت في تحويل المرجعية الدينية الى مرجعية منسجمة مع الرؤية الإيرانية“.

ودعا الأمين إلى الابتعاد عن لغة الأعراق والقوميات ”التي لا تعتبر لغة إسلامية صحيحة، حيث إنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى“، مشيرا إلى أن المطلوب من إيران ”ألا تخسر محيطها العربي وبوابتها على العالم الإسلامي، الذي هو الخليج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com