أخبار

مستقبل صعب ينتظر نتنياهو ربما يعصف بحكومته
تاريخ النشر: 08 مايو 2015 15:51 GMT
تاريخ التحديث: 08 مايو 2015 15:51 GMT

مستقبل صعب ينتظر نتنياهو ربما يعصف بحكومته

محللون يرون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ربما يواجه صعوبات في مجال التشريع.

+A -A

القدس المحتلة- يواجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مستقبلا صعبا داخل إسرائيل أو خارجها، خلال ولايته الرابعة، التي سيقضيها مع حكومة تحظى بأغلبية مقعد واحد داخل الكنيست.

ويقول محللون إن ”نتنياهو -الذي توجد خلافات بينه وبين حلفاء إسرائيل في الغرب، بسبب وجهات نظره تجاه الفلسطينيين وإيران- يمكن أن يواجه اضطرابا وصعوبات على نحو مماثل في مجال التشريع في الداخل في وقت ليس منتظرا بالضرورة أن يوافق فيه ائتلافه ذو الميول اليمينية والمكون من خمسة أحزاب على مختلف مشروعات القوانين التي تتقدم بها الحكومة“.

وبعد أن توصل لاتفاق تشكيل الائتلاف الأربعاء 6 أيار/ مايو الجاري، قبل ساعتين فقط من انقضاء المهلة المحددة لذلك، لم يخف الزعيم اليميني أنه كان يتمنى لو أن الأغلبية التي تتمتع بها حكومته كانت أكثر من 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

وقال في تصريحات نقلها التلفزيون: ”أكثر من 61 أفضل بكثير“، ملمحا إلى أنه ربما يسعى لإضافة أحزاب أخرى للائتلاف مع الوقت.

وترك مساعدو نتنياهو الباب مفتوحا أمام حكومة ”وحدة وطنية“ تضم زعيم يسار الوسط إسحق هرتزوج ربما من خلال عرض منصب وزير الخارجية عليه.

وقال عموتس عسائيل من معهد شالوم هارتمان الإسرائيلي الليبرالي: ”من الصعب القول بالضبط إلى متى سيستمر (الائتلاف) لكنه ليس قادرا على البقاء“، مضيفا ”سيكون قصير العمر ومكبلا بالصعوبات وسينتهي باتفاق وحدة مع هرتزوج“.

وتابع هارتمان ”ما قد يؤذن بشراكة جديدة توصل إيران لاتفاق نووي مع القوى العالمية في المحادثات التي تنتهي في 30 حزيران/ يونيو، يجعل التيار الرئيسي في إسرائيل يشعر بأنه عرضة للخطر وتعرض للخيانة وضعيف“.

وهرتزوج سليل عائلة بها عدد من رجال الدولة، إذ كان والده رئيسا لإسرائيل وسفيرا في الولايات المتحدة، وكان عمه وزيرا للخارجية. ويمكن أن يكون مبعوثا له ثقله إلى إدارة أوباما، التي أغضبتها ضغوط نتنياهو المناوئة لإيران.

لكن هرتزوج أبدى الخميس 7 أيار/ مايو الجاري، رفضا لفكرة الوحدة مع الحكومة الجديدة عندما قال لراديو الجيش الإسرائيلي: ”هذه حكومة مجردة من المسؤولية والاستقرار وأي فرصة للحكم“.

وأضاف ”لا أنوي العمل كإطار خامس إضافي أو مثقاب أو سدادة ثقوب لبيبي نتنياهو.. بل أنوي أن أحل محل نتنياهو وأنوي قيادة معارضة مقاتلة“.

إلا أن ذلك ربما لا يكون يسيرا على هرتزوج أخذا في الاعتبار أن المشرعين الآخرين خارج الحكومة يمثلون أطيافا شديدة التضارب بدءا من عرب مناهضين للصهيونية وانتهاء بوزير الخارجية السابق اليميني المتطرف افيجدور ليبرمان.

وحدة صعبة المنال

كذلك لن يكون التماسك البرلماني يسيرا على نتنياهو خاصة فيما يتعلق بمشروعات قوانين خلافية مثل مشروع قانون سيرسي هوية إسرائيل كدولة يهودية، وهو مشروع أثار انزعاج من يسمون ”عرب إسرائيل“ وكذلك الحلفاء الغربيين.

متزعم هذا التشريع هو حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف وثاني أكبر شريك في الائتلاف، الذي يقوده حزب ليكود المحافظ. وتولى البيت اليهودي حقيبة وزارة العدل.

لكن مصادر سياسية قالت إن ”الخلافات بين حزب (كلنا) الذي ينتمي لتيار الوسط والشريك في الائتلاف، وبين الليكود، ربما تعطل إقرار المشروع“.

والسعي للنجاة من اقتراعات سحب الثقة سيشغل مشرعي الحكومة في الكنيست.

وكتب المعلق السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت، ايتان هابر، أن الحكومة المقبلة ”ستضطر للقتال دبلوماسيا مع العالم كله تقريبا وربما تضطر أيضا للقتال عسكريا مع أعداء إسرائيل الكثر“.

ولم يرد أي ذكر للفلسطينيين ولا لمحادثات السلام التي انهارت قبل عام في اتفاقات الائتلاف، التي أبرمها نتنياهو مع الأحزاب الأربعة الأخرى.

ويؤيد كل من ”الليكود“ و“البيت اليهودي“ بشدة، الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بينما يركز شركاء نتنياهو الآخرون على قضايا دينية واقتصادية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك