الجزائر تبدأ النظر بقضية ”مشروع القرن“

الجزائر تبدأ النظر بقضية ”مشروع القرن“

الجزائر- بدأت محكمة جنايات العاصمة الجزائر، الأربعاء، محاكمة 23 متهما في قضية فساد كبيرة، متعلقة بمشروع الطريق السيار شرق- غرب، الذي يوصف بـ ”مشروع القرن“.

لكن القاضي الطيب علالي، رئيس دائرة نظر القضية، أعلن في أولى جلسات المحاكمة، الأربعاء، تأجيل الجلسة إلى الدورة الجنائية المقبلة (دون تسمية موعد محدد) بسبب غياب محامي المتهم الرئيس في القضية، شاني مجوب.

وقال مصدر قضائي إن الدورة الجنائية المقبلة ستنطلق بين أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو المقبلين.

وشهدت جلسة الأربعاء حضورا كبيرا لوسائل الإعلام وعائلات المتهمين، إلى جانب متابعين آخرين، باعتبارها إحدى كبرى قضايا الفساد التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة.

وحسب قرار الإحالة في القضية، جرى توجيه تهم ”قيادة جمعية أشرار، واستغلال النفوذ، والرشوة، وتبييض الأموال، وتبديد أموال عمومية“ للمتورطين في القضية.

وبرزت هذه القضية عام 2009، بعد تحقيقات أجرتها فرق أمنية من جهاز المخابرات، متخصصة في الجرائم الاقتصادية، حيث كشفت عمليات مشبوهة في منح صفقات خاصة بالمشروع، حسب وسائل إعلام محلية.

وقال مصطفى عطوي، رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد (غير حكومية) في تصريحات سابقة، إن قيمة ”الفساد في المشروع بلغت أربعة مليارات دولار“.

ويوصف مشروع الطريق السيار الممتد من الحدود التونسية شرقا إلى الحدود المغربية غربا على مسافة أكثر من 1200 كم بـ ”مشروع القرن“ في الجزائر.

وفاز بصفقة المشروع الذي أعلن عنه عام 2006، شركة سيتيس (CRC)  الصينية، وشركة كوجال اليابانية، بفترة إنجاز مقدرة بـ40 شهرا، لكن المشروع شهد تأخرا حتى الآن.

وحددت قيمة المشروع في البداية بمبلغ ستة مليارات دولار، لكن هذا الغلاف المالي ارتفع ليبلغ 11 مليار دولار، بعد خضوع المشروع لعمليات إعادة تقييم خلال عامي 2011 و 2012، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 13 مليار دولار، مع نهاية عام 2014، حسب وزير الأشغال العمومية الحالي عبد القادر قاضي.

ويأتي تأجيل النظر في القضية، بعد أيام من تأجيل النظر في قضية فساد أخرى، متعلقة بمجموعة سوناطراك النفطية الحكومية العملاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com