محامو تونس يختارون "قيادة جديدة" وسط "صراع سياسي ساخن"
محامو تونس يختارون "قيادة جديدة" وسط "صراع سياسي ساخن"محامو تونس يختارون "قيادة جديدة" وسط "صراع سياسي ساخن"

محامو تونس يختارون "قيادة جديدة" وسط "صراع سياسي ساخن"

بدأ محامو تونس، اليوم الأحد، مؤتمرهم الانتخابي لاختيار "قيادة جديدة"، وسط "صراع ساخن" حمل "طابعا سياسيا" بين المرشحين.

ويسعى 5 من المرشحين إلى تولي منصب عميد المحامين وهم: رئيس فرع هيئة المحامين في العاصمة تونس محمد الهادفي، والمستشار لدى محكمة الجنايات الدولية محمد بكار.

ومن بين الأسماء المترشحة لهذا المنصب أيضا الكاتب العام الحالي للهيئة، حاتم مزيو، والكاتب العام السابق للهيئة، بوبكر بالثابت، والمحامي سامي شطورو.

وانتهى الدور الأول من الانتخابات، وتم البدء في الفرز وسط تنافس محموم بين الثلاثي: الهادفي، بالثابت ومزيو.

وترشح 39 محاميا للمنافسة على عضوية مجلس الهيئة المتألف من 14 عضوا، بينما يتسابق 43 آخرين على رئاسة الفروع البالغ عددها 17 فرعا.

وعلى مستوى عضوية الهيئة في الفروع الداخلية بالمحافظات ترشح 248 محاميا للتنافس على 114.

ويأتي هذا في وقت وجدت فيه الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين نفسها في قلب المعارك السياسية؛ ما جعل عدة أطراف تدعو إلى النأي بها عن ذلك، أبرزها عميد المحامين المنتهية ولايته إبراهيم بودربالة.

واعتبر المحامي علاء الخميري أن "الانتخابات دخلت نقطة مفصلية، خاصة أن البعد السياسي بدا طاغيا على البعد المهني بعد أن كانت، الأبعاد المهنية، هي التي تخيم، في الأصل، على المؤتمر".

وشدد الخميري، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز" على أن "الصراع السياسي بدأ طاغيا بشكل لافت هذه المرة على الجانب المهني حيث اشتعلت الأجواء حتى قبل انعقاد المؤتمر بين مجموعتي القصر الرئاسي والإسلاميين".

وقال إن "العهدة السابقة للعميد بودربالة كان فيها الكثير من المساندين والمعارضين لها، كما كان فيها الانقسام واضحا سواء في المرشحين للهيئة أو القواعد من المحامين".

وتوقع أن "ينحصر السباق بين الهادفي الذي رغم خلفيته اليسارية إلا أنه مدعوم من الإسلاميين، ومزيو الذي هو مدعوم من شق العميد بودربالة، لكن دون أن يفصح عن موالاته للقصر الرئاسي"، وفق قوله.

ولفت إلى أن "هناك أيضا الخط الثالث وهو مرشح كلاسيكي وقومي يمثله بوبكر بالثابت الذي يتبنى موقفا يطالب بخروج المحاماة من فلك القصر الرئاسي، لكنه لا يدعو لمواجهة مباشرة مع القصر".

من جانبه، قال عميد المحامين المنتهية ولايته، إنه ضدّ توظيف مهنة المحاماة في الصراعات السياسية.

وأكد بودربالة على "ضرورة تحمّل كل من يقوم بعمل سياسي مسؤولياته بعيدا عن مهنة المحاماة".

وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية التونسية أن "له مبادئ وثوابت لن ينحاز عنها".

ولفت إلى "أنه منذ 6 أشهر يتنقل بمرافقة أمنية بعد إعلامه من وزارة الداخلية بوجود تهديدات جدية، ولم يطلب هذه المرافقة".

وأردف أنه "لا يخشى أي تهديد مهما كان ومن أي جهة كانت".

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أبلغت بودربالة، أنه مستهدف بتهديدات جدية في وقت سابق.

وكان العميد بودربالة، قد أشاد ودعم الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد، في 25 تموز/يوليو 2021، في موقف أثار انقساما عميقا بين المحامين حيث استنكر عدد منهم ذلك.

وفي السياق، قال بودربالة، إن "الهيئة ساندت مسار 25 يوليو / تموز؛ لأن الحياة السياسية ترذلت ومن يقومون بالترذيل ينتسبون لمهنة المحاماة".

وأشار إلى أن "مجلس الهيئة أصدر بيانا ولم يعلن المساندة المطلقة، إنما حذر من المساس بالحقوق والحريات".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com