logo
أخبار

انتهاء مهام المستشارة الأممية يضع الأزمة الليبية أمام سيناريوهات "غامضة"‎‎

انتهاء مهام المستشارة الأممية يضع الأزمة الليبية أمام سيناريوهات "غامضة"‎‎
31 يوليو 2022، 10:46 ص

تضع نهاية مهام مستشارة أمين عام الأمم المتحدة لشؤون ليبيا، ستيفاني وليامز، ليبيا أمام مصير غامض وتطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان ذلك سيمهد لحل في البلد الذي تمزقه الصراعات منذ 2011، أم أنه سيعقد الأزمة الراهنة، لا سيما في ضوء الصراعات القائمة حول المنصب.

واليوم الأحد، سيكون آخر يوم في المهمة التي كانت قد باشرتها وليامز قبل أشهر كمستشارة للأمين العام للأمم المتحدة، عقب استقالة الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيتش في العام 2021، التي كانت قد أثارت مسألة خلافته صراعات واسعة بين القوى الكبرى في مجلس الأمن، لا سيما بين الأمريكيين والروس.

واعتبر رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية جمال الفلاح أن وليامز عرفت كيف تدير الموقف الليبي ولديها خبرة وعاملت السياسيين الليبيين المعاملة الصحيحة وكانت دائما مع إرادة الشعب الليبي.

وأكد أن تعنت مواقف بعض الأطراف السياسية ولا سيما مجلسا الدولة والنواب أحبط جهودها،على حد تعبيره.

وأكد الفلاح في تصريحات لـ "إرم نيوز" أن "مغادرة وليامز اليوم وفي هذا الوقت وفي ظل عدم يقين سياسي سيربك المشهد بالنسبة لليبيين والمتمسكين بالانتخابات، وخروج وليامز سيعطي قدرة كبيرة للأطراف المتصارعة اليوم على المناورة والمراوغة".

وقال إنه "من بين ست أو سبع مبعوثين لم يحقق فيهم أي كان نجاحا غير ستيفاني وليامز".

وحذّر المحلل الليبي من أنّ مرحلة ما بعد وليامز "ستفتح الشهية للتدخلات الخارجية؛ ما يضيع على الشعب فرصة الانتخابات".

لكن رئيس المكتب السياسي لحزب "تيار ليبيا للجميع" فتحي البعجة اعتبر أن نهاية وليامز تأخرت، وأنه حتى إذا تم التمديد لها فإنها لن تقدم شيئا في ضوء الخلافات والصراعات.

وأوضح البعجة في تصريحات أدلى بها لـ "إرم نيوز"، أن "المسألة الآن تتجه نحو حسم عسكري ونحن لسنا مع الحرب لكن الحل لم يكن سلميا من أجل توحيد البلاد، وبالتالي ستدخل ليبيا مرحلة جديدة".

وأشار إلى أن "وليامز ساهمت في استشراء الفساد في ليبيا بعد أن أغمضت عينيها عن فساد حكومة الوحدة الوطنية"، وفق تعبيره.

من جانبه، قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن "رحيل وليامز وفك ارتباطها بالملف الليبي هو الشيء الإيجابي الوحيد الذي أهدته الأمم المتحدة إلى ليبيا"، بحسب تعبيره، وذهب إلى القول إنّ مرحلة ستيفاني وليامز ستبقى من أحلك المراحل وأسوئها في تاريخ ليبيا"، وفق تعبيره.

وأوضح المرعاش أن وليامز هي من ساهمت في تجذر الميليشيات، وخلقت شخصيات سياسية فاسدة ومكنتهم من الحكم في ليبيا، وعطلت فرصة الانتخابات النادرة في 24 ديسمبر / كانون الأول 2021.

وشدد المرعاش في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز" أن "مرحلة ما بعد ستيفاني وليامز ستبقى محفوفة بكل المخاطر، خصوصا في بقاء المنصب شاغرا، وهذا يعطي الفرصة للسيطرة على كل أوراق الملف الليبي للثنائي الأمريكي البريطاني ممثلا في سفيري هاتين الدولتين، ويعني أيضا انعدام أي تأثير للأمم المتحدة والتي أصلا يعاني مجلس الأمن الدولي فيها من الشلل".

وأكد المرعاش أن "هذه المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصا مع تعنت الموقف الأمريكي البريطاني الذي يصر على إبقاء ليبيا في مربع الدولة الفاشلة من خلال إدارته لصراع ميليشيات السلطة في طرابلس، ومنع أي توجه للوطنيين في ليبيا لإنقاذ بلادهم من الفوضى والهيمنة الغربية"، وفق قوله.

وختم المرعاش بالقول: "ليس أمام القوى الوطنية إلا الدخول في مواجهة عسكرية حاسمة ونهائية لتخليص عاصمة البلاد طرابلس من عربدة الميليشيات الخارجة عن القانون والمتآمرة مع بعض القوى الإقليمية والدولية؛ لإبقاء ليبيا تحت الهيمنة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC