logo
أخبار

من بطل لمتهم بالفساد.. من هو رئيس سيريلانكا غوتابايا راجاباكسا؟

من بطل لمتهم بالفساد.. من هو رئيس سيريلانكا غوتابايا راجاباكسا؟
10 يوليو 2022، 2:45 ص

من بطل ينظر له على أنه صاحب الفضل في إنهاء حرب أهلية استمرت نحو 30 عاما وراح ضحيتها عشرات الآلاف، إلى مطارد متهم بالفساد.. تلخيص سريع لمسيرة الرئيس السيريلانكي غوتابايا راجاباكسا.

لم يستطع الرئيس السيريلانكي رقم ثمانية منذ استقلال البلد الآسيوي عن بريطانيا في 1949 أن يصمد في وجه طوفان من المواطنين الغاضبين الذين اقتحموا قصره الرئاسي وعاثوا بمحتوياته فسادا احتجاجا على وضع اقتصادي مترد لم يشهدوا مثله منذ عقود.

وأقدم آلاف من المواطنين السيريلانكيين أمس السبت، على اقتحام قصر الرئاسة في العاصمة كولومبو، ما اضطر السلطات إلى نقل الرئيس حفاظا على سلامته قبيل الاحتجاج.

وأظهر بث مباشر على فيسبوك من داخل منزل الرئيس مئات المحتجين، الذين لف بعضهم الأعلام حول جسده، وهم يحتشدون في الغرف والممرات ويرددون شعارات مناهضة لراجاباكسا.

من هو غوتابايا راجاباكسا؟

نانداسينا غوتابايا راجاباكسا هو الرئيس الثامن لجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية منذ العام 2019، وقبل توليه الرئاسة كان يشغل منصب وزير الدفاع من العام 2005 حتى العام 2015، وقد شهدت فترة توليه حقيبة الدفاع هزيمة متمردي نمور التاميل في 2009 بعد نحو 3 عقود على حرب أهلية راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى.

ولد غوتابايا راجاباكسا يوم 2 يونيو/حزيران 1949 في بالاتوا بمقاطعة ماتارا التي تبعد نحو 186 كيلومترا عن العاصمة كولومبو.

تلقى راجاباكسا تعليمه الابتدائي والثانوي في معهد آناندا بالعاصمة كولومبو، قبل أن يلتحق بجيش بلاده العام 1971، حيث تقاعد في العام 1992 برتبة مقدم، وخلال عمله العسكري التحق أيضًا بمدرسة مكافحة التمرد وحرب الأدغال في ولاية آسام شمال شرقي الهند في العام 1980.

وحصل راجاباكسا كذلك على شهادة الماجستير في الدراسات الدفاعية من جامعة مدراس العام 1983. كما حصل على شهادة في تكنولوجيا المعلومات من جامعة كولومبو العام 1992.

في العام 1998، هاجر غوتابايا راجاباكسا إلى أمريكا رفقة عائلته، قبل أن يعود إلى سيريلانكا في العام 2005 عقب فوز أخيه ماهندا راجاباكسا برئاسة البلاد، ليتولى حقيبة الدفاع.

بطل قومي

نظرا لدوره البارز في سحق حركة التمرد في إقليم التاميل، اعتبر كثير من السيريلانكيين غوتابايا راجاباكسا بطلا قوميا.

وكان التمرد المذكور أو ما يشار إليه بالحرب الأهلية السريلانكية انطلق في العام 1984 حيث أطلقت شرارته حركة نمور تحرير إيلام تاميل، التي كانت تطالب بإنشاء دولة تاميلية مستقلة تسمى إيلام تاميل في شمال وشرق الجزيرة.

متهم بالفساد

خلال السنوات الماضية ومنذ تولي غوتابايا راجاباكسا السلطة في 2019 تعيش سيريلانكا على وقع أزمة اقتصادية متصاعدة زادت من حدتها جائحة كورونا التي حرمت الجزيرة من عائدات قطاعها السياحي.

وعلى رغم من التراجع العالمي في مؤشرات الاقتصاد إلا أن الوضع في سيريلانكا بلغ حدا حرجا؛ إذ يعاني البلد منذ أشهر من نقص المواد الغذائية والوقود وانقطاع الكهرباء وتضخم متسارع، بعد نفاد العملات الأجنبية الضرورية لاستيراد سلع حيوية.

كما تخلفت سريلانكا عن سداد دينها الخارجي البالغ 51 مليار دولار، وتجري محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن صفقة إنقاذ.

ويلقي الكثير من المواطنين السيرلانكيين باللائمة على الرئيبس راجاباكسا وحكومته، متهمين إياهم بالفساد.

استقالة

وفي مسعى لتهدئة الشارع الغاضب، أعلن رئيس البرلمان في سريلانكا أن الرئيس غوتابايا راجاباكسا يعتزم التنحي عن الرئاسة في 13 يوليو/ تموز.

وأضاف آبيواردينا: ”اتخذ (الرئيس) قرار التنحي في 13 يوليو تموز لضمان تسليم سلمي للسلطة… لذلك أطلب من الناس احترام القانون والحفاظ على السلام“.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC