تقرير: تجديد البعثة الأممية في مالي يؤجّج "حرب النفوذ" بين موسكو وباريس
تقرير: تجديد البعثة الأممية في مالي يؤجّج "حرب النفوذ" بين موسكو وباريستقرير: تجديد البعثة الأممية في مالي يؤجّج "حرب النفوذ" بين موسكو وباريس

تقرير: تجديد البعثة الأممية في مالي يؤجّج "حرب النفوذ" بين موسكو وباريس

أكد تقرير نشرته مجلة "جون أفريك"، اليوم الجمعة، أنّ تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي أظهر حجم "حرب النفوذ" القائمة بين موسكو وباريس في المنطقة.

وبعد أسابيع من التكهنات والصراع المرير على النفوذ في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك، صوت مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء الماضي، بتجديد تفويض قوات حفظ السلام المنتشرة في مالي منذ عام 2013، حتى الـ30 من شهر يونيو/حزيران لعام 2023.

وفي حالة من التوتر بين القوى الكبرى في مجلس الأمن، صوتت 13 دولة، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة والغابون وغانا لصالح التجديد، بينما امتنعت روسيا والصين فقط عن التصويت.

وطالبت باريس، بدعم من الولايات المتحدة، بتعزيز صلاحيات البعثة الأممية في مجال حقوق الإنسان في مواجهة تصاعد الاتهامات بالانتهاكات.

وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير، إنه من أجل أن "تتابع البعثة الأممية مهامها من الضروري أن تتحمل السلطات الانتقالية المالية مسؤولياتها، وأن تسمح للبعثة بالوصول إلى مناطق عملها، وأن تواصل الحوار مع الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بهدف العودة إلى النظام الدستوري".

وفي المقابل اعتبرت موسكو، بدعم من بكين، أنّ "الوقت ليس مناسبا لمنح سلطات جديدة للبعثة، خاصة إذا تجاوزت هذه الصلاحيات البسيطة لحفظ السلام".

وتشير روسيا، التي يردد خطابها صدى حكومة مالي، إلى الانقسام حول ملف حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة، وهي مسؤولة بشكل خاص عن إجراء دراسات استقصائية بين السكان والإبلاغ عن أي انتهاكات قد تحدث لحقوق الإنسان.

وأوضح تقرير "جون أفريك" أنه "منذ نهاية عام 2021 ووصول عدة مئات من المرتزقة من مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية إلى مالي، اتهم الجيش المالي بانتظام بارتكاب انتهاكات، إلى جانب اتهامات بمنع بعثة الأمم المتحدة من التحقيق فيها في مناسبات عديدة كما كان الحال في منطقة مورا بوسط البلاد، حيث يشتبه في قيام القوات المسلحة المالية بقتل ما يقرب من 200 مدني.

وقالت الحكومة المالية إنها تؤيد تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة، لكنها أعربت عن "تحفظات شديدة"، وفي مقدمتها "معارضة حازمة لحرية حركة البعثة في تنفيذ ولايتها في مجال حقوق الإنسان".

وأمام مجلس الأمن حث عيسى كونفورو، الممثل الدائم لمالي لدى الأمم المتحدة، البعثة على تكريس جهدها "للمهام ذات الأولوية، أي دعم استعادة الأمن وسلطة الدولة في جميع أنحاء الإِقلِيم".

وتعتبر حكومة مالي أن التحقيقات في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان هي المسؤولية الأساسية للسلطات المالية، وبحسب الدبلوماسي المالي، "تهدف بعثة الأمم المتحدة إلى تقديم المساعدة اللازمة لها في هذا الصدد، وليس المقصود أن تحل محل حكومة مالي"، موضحًا أن باماكو لن تنفذ الأحكام التي تنص على حرية تنقل محققي الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب قد أبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في الـ13 من شهر يونيو/حزيران الجاري، بمخاوفه بشأن رؤية تحقيقات حقوق الإنسان "مُسيَّسة ومُستغلّة لأجندات خفية"، وفق تعبيره.

وأوضح تقرير "جون أفريك"، أنه "في الخلاف السياسي مع فرنسا تدعي الحكومة المالية أنها هدف لحملة "تشويه" تهدف إلى "تثبيط" الجيش المالي في مهمته.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com