ليبيا.. فشل محادثات جنيف يفجر اتهامات متبادلة ويفاقم غموض المسار الدستوري
ليبيا.. فشل محادثات جنيف يفجر اتهامات متبادلة ويفاقم غموض المسار الدستوريليبيا.. فشل محادثات جنيف يفجر اتهامات متبادلة ويفاقم غموض المسار الدستوري

ليبيا.. فشل محادثات جنيف يفجر اتهامات متبادلة ويفاقم غموض المسار الدستوري

فجر انهيار المحادثات الليبية في جنيف، أمس الخميس، بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح  ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، اتهامات متبادلة بين القوى السياسية في البلاد، وفاقم الغموض حول مصير المسار الدستوري والانتخابي في ليبيا.

وتباينت القراءات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الانهيار والخطوات المقبلة، لاسيما أن مستشارة أمين عام الأمم المتحدة لشؤون ليبيا، ستيفاني وليامز، دعت المجلسين إلى مواصلة المحادثات مستقبلًا.

أجندات وتدخلات

وحمل عضو مجلس النواب الليبي، محمد العباني، مسؤولية انهيار المحادثات إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة، معتبرًا أنه ينفذ أجندات الإسلاميين.

وقال العباني، في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز": "تابعت اجتماعات القاهرة وما نتج عنها، ولم أكن متفائلًا بلقاء جنيف، وأكدت أنه لن يأتي بجديد، لأن ما يمكن الاتفاق عليه قد تم الاتفاق عليه في القاهرة، وما لا يمكن الاتفاق عليه بين مجلس شرعي انتخب عام 2014 هو البرلمان، ومجلس غير شرعي هو مجلس الدولة، هناك بون (بعد) شاسع"، وفق تعبيره.

وأكد العباني أنه حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق بين صالح والمشري، فإن الاتفاق لن يصمد، وسيكون بلا معنى لأنه "بين شرعي ولا شرعي، ما يجعل الاتفاق غير شرعي، وبالتالي اتفقا أو لم يتفقا لن يزيد الوضع السياسي شيئًا" بحسب قوله.

ورأى العباني أن رئيس البرلمان "عقيلة صالح تهور بقبوله الجلوس مع المشري، ويمثل ذلك تفريطًا في شرعية مجلس النواب، لأن المشري يحاول أن يفرض شروطه التي هي شروط التيار الإسلامي، ومجلس النواب لن يقبل بشروط المشري".

وحول الخلافات التي منعت الوصول إلى توافق، قال العباني: "التيار الإسلامي لا يريد بعض الأشخاص أن يترشحوا، ويضع العراقيل وعلى السيدة وليامز إدراك ذلك".

ومقابل ذلك، حمل عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي، مسؤولية فشل اجتماعات صالح والمشري للتدخلات الإقليمية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن بناء أي تفاهم بين الليبيين إلا باستعادة إرادتهم الوطنية دون أي تدخلات خارجية.

وقال لنقي في تصريحات لـ "إرم نيوز" إن "شرط إلغاء ازدواجية الجنسية في حالة الترشح لرئاسة الدولة هي النقطة التي أنهت التوافق، لكن أعتقد أنه من المتوقع أن تتواصل المحادثات في القاهرة في الأيام المقبلة".

وحول مسؤولية وليامز، قال لنقي إن "الليبيين يتحملون جزءا من الفشل وكذلك الدول الإقليمية المتدخلة في الشأن السياسي الليبي".

امتصاص غضب

بدوره، علق الباحث السياسي والدستوري، محمد محفوظ، بقوله إن "الفشل كان متوقعًا منذ البداية، حتى الأجواء والتصريحات التي خرجت في اليوم الأول من الطرفين والتي تنبئ بوجود اتفاق كانت تعبر عن نوع من امتصاص الغضب الدولي والمحلي على الرجلين"، وفق تعبيره.

وأوضح محفوظ، في تصريحات أدلى بها لـ "إرم نيوز" أن "المراهنة على المشري وصالح هو رهان فاشل، حيث كنا نتوقع جميعًا في ليبيا هذا الأمر، فقد كان بين مجلسي النواب والدولة حوارات سابقة وكلها فشلت ولم تصل لطريق الانتخابات".

وبشأن مسؤولية وليامز، قال محفوظ إن "خيارات وليامز مجهولة، وهي تتحدث عن قرب مغادرتها، وبالتالي أعتقد أن هذا الاجتماع سيكون الأخير لها، إلا إذا تدخلت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للضغط عليها للاستمرار حتى تعيين مبعوث جديد، وستكون هناك جلسة في نهاية يوليو / تموز الحالي لمجلس الأمن لتعيين مبعوث أممي جديد، وهو أمر مستبعد في ظل غياب توافق دولي، وبالتالي الخيارات اليوم لدى الأمم المتحدة وستيفاني غير واضحة"، وفق قراءته.

ودعت وليامز في بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الليبيين إلى الحفاظ على الهدوء وإلى مواصلة المباحثات إلى حين التوصل إلى اتفاقات.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com