logo
أخبار

وسيط أمريكي: موقف لبنان بشأن النزاع البحري مع إسرائيل سيدعم المفاوضات

وسيط أمريكي: موقف لبنان بشأن النزاع البحري مع إسرائيل سيدعم المفاوضات
14 يونيو 2022، 10:28 ص

قال المسؤول الأمريكي الذي يتوسط في نزاع حدودي بحري بين لبنان وإسرائيل، اليوم الثلاثاء، إن الاقتراح الذي تلقاه من مسؤولين لبنانيين خلال زيارة لبيروت "سيُمَكن من المضي قدما في المفاوضات".

وأضاف مبعوث الطاقة الأمريكي آموس هوكستين في مقابلة مع قناة "الحرة" أن المسؤولين اللبنانيين اتخذوا "خطوة قوية للغاية إلى الأمام اليوم من خلال تقديم نهج موحد على نحو أكبر"، حسبما أوردت "رويترز".

وكان لبنان قدم لهوكستين، في وقت سابق الثلاثاء، عرضًا جديدًا لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، يستثني حقل "كاريش" للغاز الذي اعتبرت بيروت في وقت سابق أن أجزاء منه تقع في منطقة متنازع عليها، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول لبناني كبير.

وقال المسؤول المواكب للاجتماعات التي عقدها هوكستين في بيروت منذ وصوله، أمس الإثنين، "طرحنا زيادة المساحة البحرية من 860 كيلومترًا مربعًا إلى حوالي 1200" بما يشمل "حقل قانا" الذي يمر به الخط 23، لكنها لا تتضمن "حقل كاريش".

وتابع "نحن بالأساس نريد حقل قانا كاملاً، وهذا يؤدي إلى تعديل الخط 23"، مضيفاً "نريد أولاً أن نضمن حقل قانا والخط 23 الذي ترفضه إسرائيل والباقي يأتي لاحقاً"، وفق قوله.

وكان الوسيط الأمريكي طرح سابقاً تعديلات على الخط 23 لم يوافق عليها لبنان.

ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23

وسيحمل هوكستين الصيغة الجديدة إلى إسرائيل. وفي حال وافق الجانب الإسرائيلي على الطرح الجديد، يفترض أن يُصار الى استئناف التفاوض، وفق المصدر ذاته

وتمنّى الرئيس اللبناني ميشال عون، إثر لقائه هوكستين على الأخير "العودة سريعًا إلى لبنان ومعه الجواب من الجانب الإسرائيلي".

وشملت زيارة هوكستين لقاءات مع مسؤولين آخرين بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش جوزف عون.

وكانت السلطات اللبنانية قد دعت، مطلع الأسبوع الماضي، هوكستين للمجيء إلى بيروت؛ للبحث في استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وذلك غداة وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش تمهيدًا لاستخراج الغاز منه، فيما تقول إسرائيل إن حقل كاريش يقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها.

وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين خلال 2020 بوساطة أمريكية، في أيار/مايو من العام الماضي؛ جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومترًا مربعًا تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان في 2011 إلى الأمم المتحدة.

لكن لبنان اعتبر لاحقًا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومترًا مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.

وكان مسؤولون لبنانيون حذروا من أن أي نشاط إسرائيلي في المناطق البحرية المتنازع عليها يشكل "استفزازًا" و "عملًا عدوانيًا"، في المقابل، حضّت إسرائيل على تسريع المفاوضات، معتبرة أن حقل كاريش "من الأصول الاستراتيجية للدولة العبرية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC