logo
أخبار

رغم عودة العلاقات.. تعطل عبور المغاربة يهدد بعودة التوتر مع إسبانيا

رغم عودة العلاقات.. تعطل عبور المغاربة يهدد بعودة التوتر مع إسبانيا
05 يونيو 2022، 9:32 ص

تواجه إعادة فتح الحدود البرية بين المغرب وإسبانيا صعوبات إدارية تلقي بظلالها على المناخ العام الذي عاد إلى التوتّر مع وجود آلاف العمّال المغاربة العالقين على الحدود ولم يتمكنوا من العبور نحو سبتة ومليلية.

وفيما تتواصل إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين، لا يزال العمال المغاربة ممنوعين من السفر إلى الجيوب الإسبانية، ما دفع بعضهم إلى التظاهر احتجاجا على التعطيلات الإدارية.

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أعلن في 11 أيار/ مايو الماضي، أن إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين أصبحت سارية منذ 17 أيار/ مايو، وكان هذا القرار في البداية يتعلق فقط بالمواطنين والمقيمين في الاتحاد الأوروبي (الحاصلين على تصريح إقامة) وكذلك الأشخاص المصرح لهم بالسفر داخل منطقة "شنغن" (مع تأشيرة سارية وجواز سفر).

وبالنسبة إلى المرحلة الثانية التي بدأت في منتصف ليل 31 أيار مايو يحق للمغاربة العابرين للحدود الوصول إلى سبتة ومليلية بتصريح عمل إسباني ساري المفعول، ولكن لا يزال نحو 3600 عامل ينتظرون هذا الضوء الأخضر لمدة عامين، وبسبب متطلبات التأشيرة الصعبة لا يزالون غير قادرين على عبور الحدود لكسب لقمة العيش، وفق ما ذكرته مجلة "جون أفريك" في تقرير لها اليوم الأحد.

وأشار التقرير إلى تظاهر مئات من العمّال العالقين على الحدود مطالبين بحقهم في عبور الحدود البرية دون تأشيرة، وكان هذا الإجراء ممكنا في آذار/ مارس 2020 قبل إغلاق الحدود بسبب الوباء ثمّ تمديد القرار بسبب الخلاف الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا على خلفية الموقف الإسباني من ملف الصحراء الغربية، والذي أنهته الحكومة الإسبانية في 18 آذار/ مارس الماضي، بإعلان دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء.

وأوضح التقرير، أنّ عقود معظم العاملين منهم انتهت بعد انقطاع دام أكثر من عامين، وتبعا لذلك أذنت الحكومة الإسبانية بتجديد تصريح العمل، لكن يحتاج جميع العمّال الآن إلى تأشيرة خاصة صادرة عن القنصلية الإسبانية، صالحة لمدة 24 ساعة، لدخول سبتة ومليلية وتقديم جميع المستندات اللازمة لإصدار بطاقة هوية أجنبية جديدة؛ لأنّ طلب تأشيرة يتطلب كثيرا من الوقت بينما تغرق الإدارات في دراسة الطلبات المتراكمة.

ونقل التقرير عن شكيب مروان، النادل السابق في سبتة والناشط في مجال حقوق العمال العابرين للحدود، قوله إنه دفع عدة آلاف من الدراهم كضرائب في إسبانيا، بعد أن تقطعت به السبل في شمال المغرب أثناء انتظاره لتسوية أوراقه.

وأكد مروان أنّه منذ إغلاق الحدود يعيش وضعا صعبا حيث لم يحصل على أي تغطية اجتماعية منذ أكثر من عامين، ولم يتلقّ كغيره من العمّال أي مساعدة من أي من البلدين".

وأضاف أن "العديد من العمّال ينتظرون المال من أرباب عملهم الإسبان، ولكن لاستعادة هذه الأموال يتعين علينا الحصول على إذن خاص من مكتب الأجانب لمواصلة الإجراءات مع القنصلية في تطوان. لذلك فإنّ أصحاب العمل يناسبهم هذا الوضع وبقاءنا عالقين هنا" بحسب تعبيره.

ولاتخاذ العمال المغاربة العالقين أي إجراءات قانونية ضدّ مؤجريهم يجب أن يكونوا قادرين على الوصول إلى الجانب الآخر من الحدود، ولدى بعض العمّال العالقين حسابات مصرفية مفتوحة في إسبانيا، ومنهم من أمضى 30 عاما من العمل ويخشى أن تضيع حقوقه بسبب تعقد الإجراءات، وفق التقرير.

وأوضح تقرير "جون أفريك"، أن "هناك موضوعا آخر يزيد من تعقيد الوضع الغريب بالفعل، وهو الانقطاع الفعلي لتدفق البضائع من إسبانيا" وبالنسبة إلى شكيب مروان فإن القيود المفروضة على العمال هي نتيجة غير مباشرة لهذا الانقطاع.

وقال "نحن مجرد بيادق في هذه القضية التي لها أضرار جانبية، فقد طالب المغرب بعدم السماح لأي بضائع من إسبانيا بعبور المراكز الحدودية لذلك فرضت إسبانيا شرط الحصول على التأشيرة ما أثار غضب المسافرين عبر الحدود".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC