أوباما.. المحارب الذي لا يدفع الفواتير

أوباما.. المحارب الذي لا يدفع الفواتير

المصدر: واشنطن- من عماد هادي

كان برنامج الرئيس الأمريكي باراك أوباما في حملتيه الانتخابيتين يركز على مسألة الاقتصاد وخلق فرص عمل وتقليص معدل التضخم ومحاربة الفقر في أواسط الأسر الأمريكية، ما أوصله إلى أروقة البيت الأبيض لفترتين متتاليتين.

ظل أوباما في الفتره الأولى منكفئا لا يستطيع اتخاذ قرارات خارجية حاسمة سوى بعض المفاوضات الروتينية مع إيران ومشاهدة الأحداث في البلدان العربية من بعيد دون أي دور فعلي لإيجاد حلول تذكر، وبعد انتخابه في الفترة الثانية تعززت قدرته على الإيفاء بما وعد به ناخبوه كبرنامج التأمين الصحي الذي تم تعديله بعد قتال مرير في الكونغرس من أجل اعتماد ميزانيته.

فاتورة حروب أوباما لم تدفع من خزينة الولايات المتحدة، وكل ما في الأمر أنه سعى لخلق تحالفات دولية للتدخل في بعض المناطق المشتعلة، عدا برنامج الطائرات بدون طيار التي نادرا ما تقوم ببعض الغارات.

حربه في العراق اليوم لم تقم بها الولايات المتحدة لوحدها بل جلب لها حلفاء جدد غير حلفاء بوش الإبن في حربه على العراق سنة 2003, هذه المرة بات العرب حلفاء يشاركون في كبح جماح ”داعش“ الخطر الداهم الذي يهدد أمن الخليج والمنطقة العربية, مثله كمثل برنامج إيران النووي تماما.

التحدي الأكبر الذي يهدد الديمقراطيين وجعلهم ”أضحوكة“ أمام الجمهوريين هو ما يتعلق بالدولة الإسلامية ”داعش“ ونفوذها في العراق وسوريا وبعض دول إفريقيا التي باتت فيها بعض الجماعات المتطرفة تسيطر على بعض المناطق وأعلنت ولاءها للبغدادي ”خليفة“ داعش.

وبحسب مراقبين، فشل أوباما فشلا ذريعا في كبح جماح داعش منذ وقت مبكر حين تراجع عن تفعيل دور الولايات المتحدة في إرغام الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي لتلافي الانهيار الحاصل اليوم في سوريا.

نستطيع القول بأن أوباما كان يعمل عكس سلفه جورج دبليو بوش، حين ركز كل قدراته وإدارته على الداخل، عبر إنعاش الاقتصاد وخلق فرص عمل للملايين، وشجع على التعليم وقدم تسهيلات لذلك، وأنشأ نظاما صحيا متكاملا، وفي المقابل تعامل مع الخارج عبر الدبلوماسية التي بات معها كل من هيلاري كلينتون وجون كيري نجمين عالميين جابا العالم بأسره بدل الأساطيل التي كانت تقوم بالمهمة نفسها في عهد بوش الإبن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com