logo
أخبار

هل تسهم تركيا في مساعدة روسيا ضد العقوبات الغربية‬؟

هل تسهم تركيا في مساعدة روسيا ضد العقوبات الغربية‬؟
18 مارس 2022، 4:09 ص

أشار تقرير إلى مخاوف من أن تقوم تركيا بمساعدة روسيا في الالتفاف على العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا جراء غزوها أوكرانيا، نظرا لمعارضة أنقرة تلك الإجراءات.

وأشار موقع "صوت أمريكا" في تقرير، الخميس، أنه "بينما تصعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من عقوباتها المالية والتجارية على موسكو وتغلقان مجالهما الجوي أمام الطائرات الروسية، تعارض تركيا بشدة مثل هذه الإجراءات بحجة أنها تأتي بنتائج عكسية".

ونقل التقرير عن تيموثي آش، محلل الأسواق الناشئة في شركة "بلوباي" البريطانية لإدارة الأصول قوله: "تتزايد المخاوف من أن تركيا تساعد الروس في الالتفاف على العقوبات.. هناك بعض التركيز على تغيير علم الطائرات الروسية لتصبح طائرات تركية".

وأضاف آش:"هناك علاقات تجارية ومصرفية قوية بين روسيا وتركيا، وكان هناك بعض الاهتمام الإعلامي بشأن محاولة الكثير من الروس فتح حسابات بنكية جديدة في تركيا، على الأرجح لمحاولة التغلب على بعض المشكلات التي ربما يواجهونها، كما كان هناك قلق من أن الشركات الروسية والكيانات التي تحاول التصدير أو التجارة مع روسيا، تعيد تغليف نفسها ككيانات تركية".

وأوضح التقرير أن "أنقرة تصر على التزامها بمسؤولياتها القانونية الدولية"، إلا أنه نقل عن المحلل أتيلا يسيلادا من "جلوبال سورس بارتنرز" في لندن قوله إن "هذه ليست المرة الأولى التي تُشتبه فيها تركيا بخرق العقوبات الدولية".

وقال يسيلادا: "كان الكثير من الناس يأملون في أن تصبح تركيا مركزا ماليا وكيلا أو وسيطا لروسيا.. أنا لا أستبعد أن يحاول النظام الحالي تكرار حادثة رضا ضراب التي شملت 40 مليار دولار من المبالغ المبيضة لإيران".

ووفقا للتقرير، فان رضا ضراب رجل أعمال تركي إيراني أقر بالذنب العام 2017 أمام محكمة نيويورك في تهم كبيرة تتعلق بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.

كما أُدين مسؤول تنفيذي كبير في "بنك خلق" التركي المملوك للدولة فيما ويواجه البنك نفسه المحاكمة في إطار التحقيق نفسه.

وقال يسيلادا إنه "من المرجح أن تواجه البنوك التركية الخاصة والحكومية تدقيقا وعقوبات شديدة لانتهاكها العقوبات الروسية"، محذرا من أن "خرق العقوبات أمر محفوف بالمخاطر، خاصة وأن أي عقوبات قد تؤثر على قدرة تركيا على الاقتراض من الأسواق الدولية".

وأضاف: "خلال الاثني عشر شهرا القادمة، سيتعين على تركيا ترحيل أكثر من 200 مليار دولار من الديون، وأي سبب لتوقفها سيؤدي إلى ألم كبير ليس فقط للبنوك ولكن لسوق أسعار الصرف وبالتأكيد للاقتصاد التركي".

وأشار التقرير إلى أنه "رغم ذلك، فإن الدعم العسكري التركي القوي لكييف ولّد حسن نية دولية واعترافا بالثمن الاقتصادي المرتفع الذي تدفعه تركيا".

وقال آش: "إنها جزرة وعصا؛ العصا هي عقوبة تجاهل طلب الحكومات الغربية بشأن فرض عقوبات على روسيا، لكن في الوقت نفسه، أعتقد أنه سيكون هناك جهد لمساعدة الأتراك وتشجيعهم ربما ماليا، مع مزيد من المساعدة للتأكد من امتثالهم بالعقوبات".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC