أخبار

ماذا سيحدث بعد حظر الولايات المتحدة واردات الطاقة الروسية؟
تاريخ النشر: 08 مارس 2022 14:52 GMT
تاريخ التحديث: 08 مارس 2022 17:47 GMT

ماذا سيحدث بعد حظر الولايات المتحدة واردات الطاقة الروسية؟

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الثلاثاء، فرض حظر أمريكي على واردات الطاقة الروسية بما يشمل النفط والغاز، معززًا حملة ضغوط على موسكو ردًا على غزو أوكرانيا.

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الثلاثاء، فرض حظر أمريكي على واردات الطاقة الروسية بما يشمل النفط والغاز، معززًا حملة ضغوط على موسكو ردًا على غزو أوكرانيا.

وأكد الرئيس الأمريكي أن قرار حظر واردات النفط والغاز الروسية اتُّخذ ”بتنسيق وثيق“ مع الحلفاء.

وشدد بايدن على أن ”روسيا ستكون عاجزة عن السيطرة على أوكرانيا برمتها، مؤكدًا أن بوتين لن ”يحقق النصر أبدًا“ في هذه الحرب“.

وأضاف أن ”روسيا قد تستمر بتحقيق التقدم بثمن مروع، لكن يتضح من الآن أن أوكرانيا لن تشكل أبدًا انتصارًا لبوتين، قد يتمكن بوتين من السيطرة على مدينة لكنه لن يتمكن من الاستيلاء على البلد“، بحسب قوله.

في ذات الإطار، قالت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، إنها ستتخلص تدريجيًا من واردات النفط، والمنتجات النفطية الروسية، بحلول نهاية العام 2022، موضحة أن ذلك سيعطي السوق والشركات وقتًا كافيًا جدًا لإيجاد بدائل للواردات التي تغطي 8% من الطلب.

وقال وزير الأعمال والطاقة البريطاني كواسي كوارتنج: ”ستعمل الحكومة أيضًا مع الشركات من خلال فريق عمل جديد معني بالنفط لدعمها للاستفادة من هذه الفترة في إيجاد إمدادات بديلة“.

توسيع الحظر

وكانت وكالة ”إسوشييتدبرس“ الأمريكية، قد استبقت القرار الأمريكي بتقرير لها تضمن تسليط الضوء على تزايد الدعوات لفرض حظر على واردات الوقود الروسي.

وقالت الوكالة: ”مع تكثيف روسيا لحربها على أوكرانيا، وسقوط قتلى مدنيين، وإثارة أزمة لاجئين جماعية، دعا بعض المسؤولين الأمريكيين من مختلف الأطياف السياسية إلى فرض حظر على واردات الوقود الروسي“، معتبرين أن ”مثل هذا الحظر سيكون أفضل طريقة – وربما الوحيدة – لإجبار موسكو على التراجع“.

ورأت الوكالة أن ”الحظر الكامل سيكون أكثر فاعلية إذا شمل الحلفاء الأوروبيين، الذين باتوا يائسين أيضًا من وقف العنف في أوكرانيا والخطر الذي تشكله موسكو على القارة. ومع ذلك، فليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت أوروبا ستشارك في حظر شامل“.

وأوضح التقرير أن ”أي حظر نفطي شامل تشارك فيه أوروبا قد يكون أفضل طريقة لإنهاء الحرب، وإجبار الرئيس فلاديمير بوتين على سحب قواته من أوكرانيا“.

وأضافت أنه ”على عكس الولايات المتحدة، تعتمد أوروبا بشكل مكثف على الطاقة التي تستوردها من روسيا، وأنه بينما يمكن للولايات المتحدة أن تعوض الكمية الصغيرة نسبيًا من الوقود التي تتلقاها من موسكو، إلا أن أوروبا لن تستطيع ذلك على الأقل في وقت قريب“.

ورأت أنه ”علاوة على ذلك، فإن أي قيود على صادرات النفط الروسية ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين المرتفع بالفعل، وزيادة الضغط على المستهلكين، والشركات، والأسواق المالية، والاقتصاد العالمي“.

وأردفت الوكالة أن ”متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، تجاوز 4 دولارات للجالون لأول مرة، منذ 2008، فيما تواجه إدارة الرئيس جو بايدن ضغوطًا متزايدة لفرض مزيد من العقوبات على روسيا، بما في ذلك فرض حظر على واردات النفط“، منوهة إلى أنه ”في الوقت الحالي يبدو الحظر الواسع للولايات المتحدة، وأوروبا، بعيد المنال“.

ولفتت ”أسوشييتد“ إلى تصريحات المستشار الألماني أولاف شولتز التي قال فيها إن بلاده التي تعد أكبر مستهلك للطاقة الروسية في أوروبا ”ليس لديها خطط للانضمام إلى أي حظر“.

وردًا على ذلك، ألمحت نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان إلى أن ”الولايات المتحدة يمكن أن تعمل بمفردها أو مع مجموعة أصغر من الحلفاء“.

تأثير حظر واشنطن

وبحسب الوكالة، فإنه ”إذا كانت الولايات المتحدة وحدها ستحظر واردات النفط الروسي، فمن المحتمل أن يكون التأثير على موسكو ضئيلًا، وأن الولايات المتحدة تستورد كمية صغيرة من النفط الروسي ولا تشتري الغاز الطبيعي من موسكو“.

وبينت أن ”السوق الأمريكي يستورد حوالي 100 ألف برميل يوميًا من روسيا، أي حوالي 5٪ فقط من صادرات النفط الخام الروسية، وأنه، في العام الماضي، جاء نحو 8٪ من واردات الولايات المتحدة من النفط، والمنتجات البترولية، من روسيا“.

وأشارت إلى أنه ”يمكن للولايات المتحدة أن تعوض الخام الروسي بواردات من السعودية والإمارات. ومن جانبها، قد تجد روسيا مشترين آخرين لهذا الوقود ربما في الصين أو الهند“.

ونقلت ”إسوشييتدبرس“ عن كلاوديو جاليمبرتي، نائب الرئيس الأول للتحليل في مؤسسة ”Rystad Energy“ الأمريكية، قوله إن ”مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى فوضى في السوق، وتصاعد الأسعار، وإنه إذا تم عزل روسيا عن السوق العالمية، فقد يتم الترحيب بالدول المارقة مثل إيران، وفنزويلا، كمصادر للنفط، وإن مثل هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى استقرار الأسعار في السوق“.

وأفادت بأن ”فرض حظر على النفط والغاز الطبيعي الروسي سيكون مؤلمًا لأوروبا، نظرًا لأن روسيا توفر 40٪ من الغاز الطبيعي لأوروبا للتدفئة المنزلية، والكهرباء، واستخدامات الصناعة، وحوالي ربع كميات النفط التي تحتاجها القارة“

بيد أن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك علّق على ذلك، قائلًا إن ”روسيا سيكون لها كل الحق بوقف شحنات الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر خط أنابيب (نورد ستريم 1) ردًا على قيام ألمانيا بإيقاف خط أنابيب (نورد ستريم 2) الموازي، الذي لم يكن يعمل بعد“، مبينًا أننا ”لم نتخذ هذا القرار، ولن يستفيد منه أحد، وهو ما يعكس التأكيدات الروسية السابقة بأنها لا تنوي قطع الغاز عن أوروبا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك