logo
أخبار

"واشنطن بوست": هل الصين قادرة على لعب دور الوسيط بالحرب الروسية الأوكرانية؟

"واشنطن بوست": هل الصين قادرة على لعب دور الوسيط بالحرب الروسية الأوكرانية؟
07 مارس 2022، 8:26 ص

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن العزلة الشديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقلّص عدد زعماء العالم القادرين على إقناعه باتفاق سلام في أوكرانيا، ما يفتح الباب أمام دور محتمل للصين، وسط شكوك حول إمكانية نجاح بكين في ذلك.

وقالت في تقرير  إخباري نشرته اليوم الإثنين، على موقعها الإلكتروني: "بعدما يزيد على أسبوع من الحرب المدمرة، فإن السباق لا يزال قائماً للوصول إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا".

وأضافت: "ولكن من هو الزعيم العالمي الذي يمكنه أن ينال ثقة كل من الرئيس بوتين، الذي يشير غزوه لأوكرانيا يوم 24 فبراير الماضي إلى عقلية عدوانية مصابة بجنون العظمة، وكذلك الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، الذي أكد أنه ينوي القتال حتى النهاية لإنقاذ بلاده؟".

وتابعت: "عندما اندلع الصراع بين روسيا وأوكرانيا في عام 2014، في أعقاب دعم موسكو للانفصاليين في إقليم دونباس، وضم شبه جزيرة القرم، لعبت قوى أوروبية وألمانيا دور الوساطة، وأصبحت العاصمة البيلاروسية موقعاً للمفاوضات التي أسفرت في النهاية عن اتفاقيات منسك، ولكن تلك الاتفاقيات أصبحت مجمدة إلى حد كبير، نظراً لأن أوكرانيا شعرت أنها غير عادلة، حيث كانت كييف تتفاوض من موقع الضعف".

وأشارت إلى أنه وبعد مرور 8 أعوام، فإن فكرة أن تكون بيلاروسيا طرفا محايداً مثيرة للسخرية، فقد سمح الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي اعتمد على موسكو في مواجهة احتجاجات عملاقة ضد حكمه في عام 2020، لروسيا باستخدام أراضي بلاده لمهاجمة أوكرانيا.

وأردفت قائلة: "في نفس الوقت، فإن فرنسا وألمانيا من المتوقع أن يكونا طرفين لا يحظيان بقبول بوتين، حيث تقدّم برلين إلى أوكرانيا أسلحة قتالية، من بينها أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ ستينغر، كما قدمت باريس عتادا دفاعيا، ومساعدات أخرى إلى كييف. والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الزعيم الغربي الوحيد الذي يتواصل باستمرار مع بوتين، ولكن رسم صورة قاتمة حول استعداد الرئيس الروسي للمفاوضات".

وقالت: "هل يمكن أن يتدخل زعيم عالمي آخر؟ فقد زار رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت موسكو والتقى مع بوتين، وقال في وقت لاحق أمس الأحد، إنه على تواصل مع روسيا وأوكرانيا، ويأمل في المساعدة على الوصول لاتفاق سلام، وهو نفس الدور الذي حاول أيضاً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القيام به، حيث أكد ضرورة الوصول إلى حل سياسي للصراع، وأشارت أنقرة إلى أنها تأمل في جمع وزيري الخارجية الروسي والأوكراني في مؤتمر دبلوماسي في أنطاليا يوم الجمعة".

الهند أيضًا عرضت الوساطة لإجراء مباحثات سلام بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن محللين يرون أنها بوصفها عميلا بارزا لصفقات السلاح الروسي، فإنها ستكون قلقة للغاية من إثارة غضب موسكو.

ورأت الصحيفة أن بعض الدبلوماسيين في غرب أوروبا، ومن بينهم أوكرانيا، يرون أن مسار السلام لن يمر عبر نيودلهي، ولكن عبر بكين.

وفي مقابلة مع صحيفة "الموندو" الإسبانية، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إنه "عندما يتعلق الأمر بالوساطة للوصول إلى اتفاق سلام، فإنه لا يوجد خيار سوى الصين".

وقال بوريل: "لم نطلب من الصين ذلك، وكذلك لم تعرض بكين لعب هذا الدور، ولكن في ظل نفوذها، وعدم قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على لعب دور الوسيط، فإن الصين يمكن أن تكون صاحبة هذا الدور".

وختمت الصحيفة قائلة: "ولكن حتى لو كانت الصين لديها نفوذ على روسيا، فإنها تظل على خلاف مع الغرب، بشأن العديد من القضايا، ونادراً ما تكون وسيطاً في النزاعات الدولية. حيث شكك بعض المحللين بقدرة الصين على دعم المفاوضات".

وقال جون ديلوري، أستاذ الدراسات الصينية في جامعة "يونسي" في سيؤول، إن "الصين ليست في موقف محايد، إنهم أقرب بكثير إلى روسيا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC