logo
أخبار

"سي أن أن": موقف الصين من الحرب يعرض مواطنيها في أوكرانيا للخطر

"سي أن أن":  موقف الصين من الحرب يعرض مواطنيها في أوكرانيا للخطر
28 فبراير 2022، 8:00 ص

قالت شبكة "سي أن أن" الأمريكية، يوم الإثنين، إن موقف الصين من الغزو الروسي يمكن أن يعرض مواطنيها في أوكرانيا والبالغ عددهم أكثر من 6000، للخطر، وذلك على إثر تعزيز بكين علاقاتها بموسكو، ورفضها حتى الآن إدانة روسيا بصراحة.

وأشارت الشبكة إلى أن الصينيين في أوكرانيا وجدوا أنفسهم في وضع متوتر بعد أن تعثرت خطط الإجلاء من ذلك البلد، والتي بدأت بعد أسابيع من حث الدول الغربية مواطنيها على المغادرة.

وذكرت الشبكة في تقرير لها: "إنه تم تعليق خطة الرحلات الجوية المستأجرة لإجلاء المواطنين من أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع اشتداد القتال في البلاد، إذ قال السفير الصيني في كييف فان شيان رونغ، في وقت متأخر من يوم السبت الماضي، إن المواطنين بحاجة الآن إلى الانتظار حتى يصبح السفر آمنا".

وأضاف رونغ: "هناك صواريخ في الجو وانفجارات ومدافع على الأرض والجيشان يقاتلان بعضهما البعض، لا يمكن ضمان سلامة المغادرة في مثل هذه الظروف".

6 آلاف صيني

ووفقا لوسائل الإعلام الحكومية الصينية، يوجد ما يزيد على 6 آلاف مواطن صيني في أوكرانيا، وأنه على عكس مواطني العديد من البلدان الأخرى، لم يتلقوا تعليمات بمغادرة البلاد قبل بدء الغزو بعد أن تراجع المسؤولون الصينيون عن تحذيرات الولايات المتحدة وحلفائها من أن هجوما روسيا سيكون وشيكا.

وقالت الشبكة في تقريرها: "ولكن الآن، أعرب بعض الذين بقوا أو يعيشون بشكل دائم في أوكرانيا عن مخاوفهم بشأن سلامتهم، وليس فقط بسبب الصراع المتصاعد".

ولفتت إلى أن بكين، التي عززت علاقاتها بشكل متزايد مع موسكو، رفضت حتى الآن إدانة روسيا بصراحة، أو وصف أفعالها بأنها غزو، فيما تبنت وسائل الإعلام الحكومية الصينية وجهة نظر موالية لروسيا في تغطيتها المحلية، في الوقت الذي تم فيه فرض الرقابة على المنشورات عبر الإنترنت التي تدعم أوكرانيا ورئيسها.

تأييد لروسيا

وتشير شبكة "سي أن أن" إلى أن "هناك تدفقا للمشاعر المؤيدة لروسيا على وسائل التواصل الاجتماعي المقيدة والخاضعة للرقابة الشديدة في الصين، حيث تهيمن الأصوات القومية عادة".

وقال سون جوانج وهو مدون فيديو صيني يعيش في أوكرانيا منذ عقدين مع زوجته الأوكرانية: "بمجرد أن يروني كوجه صيني، فإنهم يعتقدون أنني هنا لدعم روسيا"، مشيرا إلى أنه "تم إيقافه واستجوابه من قبل العديد من السكان عندما ذهب مرة لشراء حاجياته".

وأردف قائلا: "لا أعتقد أن الوضع الحالي في أوكرانيا آمن للصينيين"، داعيا الأشخاص عبر الإنترنت في الصين إلى "إظهار قدر أكبر من التعاطف لأن أوكرانيا تعاني من الحرب المدمرة والناس يموتون كل يوم".

ونقلت الوكالة عن طالب في أوكرانيا كتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، "إنه وأصدقاءه يخشون تعريف أنفسهم على أنهم صينيون".

خوف في مترو الأنفاق

وقال الشاب: "في ملاجئ الغارات الجوية ومترو الأنفاق في كييف، يسأل الناس الطلاب الصينيين عما إذا كانوا يتفقون مع تلك التعليقات الصينية عبر الإنترنت؛ ما يجعل العديد من الطلاب يخافون من البقاء في مترو الأنفاق.. أريد أيضا أن أعتذر للأوكرانيين، وخاصة النساء الأوكرانيات بسبب تلك التعليقات المهينة".

وفي تعليق بالفيديو نشر يوم السبت الماضي، حث السفير الصيني مواطنيه في أوكرانيا على عدم "الدخول في جدال مع السكان المحليين أو التصوير بدافع الفضول".

ودعاهم إلى "فهم مشاعر الأوكرانيين" قائلا بلغة واضحة: "نحن نحترم استقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها".

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم إن "قرارات الصين بشأن خطط الإخلاء وتغييرها ربما كانت مبنية على تقييمات في غير محلها حول أجندة روسيا أو حسابات خاطئة حول مدى خطورة الغزو أو مدى السرعة التي سينتهي بها".

وقال لي مينجيانغ، الأستاذ المساعد في "جامعة نانيانج" في سنغافورة: "في مرحلة ما قبل الغزو، ووسط تحذيرات المخابرات الأمريكية من أن الغزو قد يكون وشيكا، ونفي موسكو أنها تنوي الغزو.. ربما شعرت الصين أن عليها واجبا أو التزاما أخلاقيا لتقديم الدعم السياسي لروسيا، وتشويه سمعة الحملة الإعلامية الغربية ضد روسيا، وخاصة بعد لقاء القمة بين الزعيمين".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC