logo
أخبار

بعد لجوئه للحوار.. هل استنفد منصور عباس "أوراق الضغط" داخل حكومة بينيت؟

بعد لجوئه للحوار.. هل استنفد منصور عباس "أوراق الضغط" داخل حكومة بينيت؟
20 فبراير 2022، 9:21 ص

يقود السكرتير العام للحكومة الإسرائيلية شالوم شلومو، محاولة لرأب الصدع داخل الائتلاف الحكومي الحاكم، بزعامة نفتالي بينيت، وفق ما أورده موقع "سروغيم" العبري.

وعقد شلومو، صباح الأحد، جلسة مصالحة بين وزيرة الداخلية أياليت شاكيد، ورئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس.

وتأتي هذه المحاولة في وقت يحذر فيه مراقبون من صعوبات في تنفيذ جدول أعمال الحكومة، على وقع مقاطعة نواب الحزب العربي الداعم للائتلاف، جلسات التصويت بالكنيست، على مشاريع القوانين التي تطرحها الحكومة.

وذكر موقع "سروغيم"، أن الهدف من وراء مبادرة شلومو يتعلق بقانون المواطنة المثير للجدل.

وصادق الكنيست الشهر الجاري، في القراءة التمهيدية فقط، على مشروع قانون المواطنة، الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية.

وينسب القانون -الذي ما زال في مرحلة التشريع، ويتطلب التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة في الكنيست حتى يصبح ساري المفعول- إلى أياليت شاكيد.

وتتبع الوزيرة شاكيد نهجا يمينيا صارما، ولا تتورع عن شن هجوم مباشر على الشركاء الائتلافيين، بما في ذلك ضد رئيس الوزراء البديل، وزير الخارجية يائير لابيد.

أجندات متباينة

وحول التطور الذي حدث اليوم، فقد استبق شلومو الاجتماع الأسبوعي لحكومة نفتالي بينيت، ورتب لقاء بين شاكيد وعباس؛ لوضع حد للأزمات التي يواجهها الائتلاف، وعنوانها المفترض هو تباين أجندات اليمين واليسار، والتراشق الذي لا يتوقف بين "القائمة العربية الموحدة" وأحزاب اليمين، وفقا لموقع "سروغيم".

وبحسب الموقع العبري، جاء عقد الاجتماع في ظل أزمات متفاقمة داخل الائتلاف، تسببت في خسارته عددا من جلسات التصويت بالكنيست على مشاريع قوانين خاصة بالحكومة، بسبب مقاطعة "القائمة العربية الموحدة".

واضطر الائتلاف أيضا لسحب مشاريع قوانين وإرجاء التصويت عليها، منعا لفشل تمريرها في ظل هذا الموقف.

ولم يحدد الموقع ما الذي أسفر عنه الاجتماع، لكنه أشار إلى أن "حقيقة انعقاده تدل على إمكانية تقديم تنازلات من الطرفين، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن احتمال تغيير موقف منصور عباس بشأن قانون المواطنة، ولا سيما وأن تصريحات منسوبة لعباس قد تصب في هذا الاتجاه".

30 مليار شيكل لا تكفي

وكانت شاكيد قد تقدمت بمشروع قانون المواطنة الذي يحظر منح الإقامة أو المواطنة لفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، لديهم عائلات داخل إسرائيل، وصوت 44 نائبا بالكنيست، من أصل 120 على مشروع القانون، مقابل 5 صوتوا ضده، في الثامن من شباط/ فبراير الجاري.

وصوت نواب أحزاب الائتلاف الحكومي على مشروع القانون، باستثناء حزبي "ميرتس" اليساري، والحزب الذي يرأسه منصور عباس.

ويرى الموقع أن "مواقف عباس وحزبه توحي بأن الحديث يجري عن مواقف على صلة بالأجندة السياسية والأيديولوجيا التي يؤمن بها الحزب، بيد أنه طالما عاد وتحدث عن مزايا اقتصادية كان قد طالب بها ولم تنفذ حكومة نفتالي بينيت وعودها التي قطعتها على نفسها في هذا الشأن".

وعلى سبيل المثال، نقل موقع "أخبار JDN" العبري، أمس السبت، عن رئيس "القائمة العربية الموحدة"، منصور عباس، قوله إن "سبب امتناع نواب حزبه عن التصويت مع الائتلاف، هو أن مبلغ 30 مليار شيكل الذي خصصته الحكومة لتلبيه مطالبه بشأن المجتمع العربي ومنطقة النقب والجمهور البدوي، غير كاف".

وأكد منصور عباس الذي يحسب حزبه على الفصيل الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، أن "موقف حزبه لا ينم عن مقاطعة على الإطلاق"، وقال أيضا: "أنا حاليا أجري حوارا مع أياليت شاكيد"، ما يعني أن الاجتماع الذي رتبه شلومو لم يكن الأول.

ولفت الموقع إلى أن عباس وحزبه كانوا قد قاطعوا جلسات التصويت طوال الأسبوع الماضي، فيما تصر شاكيد على رفض مشروع قانون يمنح تسهيلات ضريبية كبيرة لعائلات بدوية في صحراء النقب، حيث قال عباس، إنهم "لم يحصلوا على تسهيلات كافية".

وتابع أن "حزبه بلا شك أراد تشكيل هذه الحكومة، وكنا شركاء في تشكيلها ونحن سنواصل هذه الشراكة، ما يقلقنا هو أن قرارات ينبغي أن تتخذ، كي يمكننا تنفيذ برامجنا، وبلا شك يعتبر منحنا 30 مليار شيكل لخمس سنوات قادمة (الخطة الخمسية) غير كافٍ، ونريد أمورا إضافية".

يد تعطي وأخرى تمنع

ومع أن قرارا صدر بمقاطعة الجلسات الخاصة بالتصويت، أصر منصور عباس أن الأمر لا يعد مقاطعة، مضيفا: "لقد قابلت شاكيد، نحن دائما على تواصل، لا مقاطعة هنا، ندير حوارا مع الشركاء الائتلافيين، وفي النهاية وصلنا إلى توافقات الأسبوع الماضي".

وبين أن حزبه في النهاية يريد توجيه رسالة للحكومة مفادها: "لا يكفي أن تعطي بيدك، وتمنع بيدك الثانية".

وفشلت "القائمة العربية الموحدة" مؤخرا في تمرير مشروع قانون للنائبة إيمان خطيب ياسين، بشأن تسهيلات ضريبية للبدو، بعد أن سقط بينما كان أمام اللجنة الوزارية للتشريع، ما دفع عباس لإصدار تعميم لنواب حزبه، بأن يقاطعوا لمدة أسبوع جلسات التصويت.

وأقرّ عباس في الأيام الأخيرة، أن حزبه يصوت على مشاريع قوانين تتناقض مع أجندته من أجل الالتزام بالانضباط الائتلافي.

وقال وفق ما نقلت قناة "أخبار 12" قبل 3 أيام: "نحن نصوت على قوانين تعد من وجهة نظرنا صعبة، لقد قاتلنا كثيرا وفعلنا ذلك، وحين يكون هناك خلاف، نقوم بالتنسيق مع الائتلاف".

وتابع أنه "يريد شراكة حقيقية، وتقديم خدمات جيدة لكل مواطني إسرائيل، يهودا كانوا أو عربا، لكن لدينا أيضا كحزب أمورا يجب أن تنفذ، والحياة ليست قانون الكهرباء فحسب، لدينا ملفات متنوعة، ولن نجلس مكتوفي الأيدي"، على حد قوله.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC