قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الجمعة، إن بلاده "لم تعقد أبدا أي آمال" على المحادثات النووية في فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في فيينا يوم الثلاثاء بعد توقف عشرة أيام، لكن المبعوثين لم يكشفوا عن تفاصيل تذكر بشأن مدى قربهم من تسوية عدة قضايا شائكة.
وقال رئيسي في خطاب بثه التلفزيون في الذكرى الثالثة والأربعين للثورة الإيرانية عام 1979 "نعلق آمالنا على بلادنا.. شرقها وغربها، شمالها وجنوبها، ولم نعقد الآمال يوما على فيينا أو نيويورك".
وأضاف رئيسي، الذي أدى انتخابه في يونيو حزيران إلى توقف المحادثات لخمسة أشهر، أن إيران ستعتمد على إمكانات اقتصادها المحلية بدلا من انتظار الدعم من الخارج ومن المحادثات النووية مع القوى العالمية.
وضغطت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على إيران علنا يوم الأربعاء لإحياء الاتفاق سريعا، قائلة إنه سيكون من المستحيل العودة إلى الاتفاق ما لم يتم التوصل لتوافق في غضون أسابيع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الخميس، إن الطريق ما زال طويلا قبل إمكانية إحياء الاتفاق.
وقال رئيسي "نسعى في سياستنا الخارجية إلى علاقات متوازنة مع العالم ونولي أهمية خاصة لدول الجوار".
وقاطع الحاضرون كلمته مرارا بترديد هتاف "الموت لأمريكا" الذي كان شعارا مميزا في الثورة التي أطاحت في 1979 بالشاه الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة. كما رددوا أيضا "الموت لإنجلترا" و"الموت لإسرائيل".
وللعام الثاني احتفل الإيرانيون بذكرى الثورة بمواكب سيارات في الشوارع بدلا من السير على الأقدام كالعادة، وذلك في ظل إجراءات للحد من انتشار كوفيد-19.
وبث التلفزيون الرسمي مقاطع على الهواء مباشرة لسيارات ودراجات نارية تتحرك في شوارع عشرات المدن والبلدات.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إن على الولايات المتحدة اتخاذ "قرار سياسي" فيما يتعلق برفع العقوبات، إذ إن مطالبة طهران برفع كامل العقوبات لإحياء اتفاق 2015 النووي أمر غير قابل للتفاوض.
وتصر إيران على أن الولايات المتحدة عليها أن تتخذ الخطوة الأولى نحو إعادة العمل بالاتفاق لأنها الطرف الذي بدأ بمخالفته، وذلك بأن ترفع العقوبات الاقتصادية التي أعادت فرضها، وتطالبها أيضا بأن تقدم ضمانات بأنها لن تفعل ذلك مرة أخرى.
ويقول مسؤولون غربيون إنهم يسعون إلى حل يفضي إلى استئناف الطرفين التزاماتهما بطريقة منسقة.