logo
أخبار

مسؤول أمريكي يعيد تحريك ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

مسؤول أمريكي يعيد تحريك ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل
20 أكتوبر 2021، 1:03 م

أجرى كبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية لأمن الطاقة أموس هوكشتاين، اليوم الأربعاء، سلسلة من الاجتماعات في بيروت مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، بحضور السفيرة الأمريكية دوروثي شيا.

والتقى هوكشتاين، الذي تولّى مؤخراً منصب وسيط الولايات المتحدة الجديد في عملية التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم حدودهما البحرية، في إطار مهمته الجديدة، كلا من الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جوزاف عون، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

وتركزت محادثات الموفد الأمريكي مع المسؤولين اللبنانيين على استعراض "مسار عملية التفاوض بشأن ترسيم الحدود البحرية والتوجهات المقبلة في هذا الملف"، بحسب ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام.





وأضافت الوكالة أنه "جرى تأكيد اتفاق الإطار الذي أُعلن في تشرين الأول العام الماضي"، مشيرة إلى أن الرئيس بري أعلن أننا "أمام فرصة جديدة لاستئناف المفاوضات في الناقورة مع المساعي الأمريكية الجديدة التي تبذل في هذا الإطار".

ويدل التأكيد على "اتفاق الإطار" لشهر تشرين الأول / أكتوبر العام 2020 إلى أن المفاوضات غير المباشرة ستُستأنف على أساس مساحة الـ860 كيلومتراً مربعاً، بحسب الخرائط التي قدمها لبنان إلى الأمم المتحدة العام 2011، وليس على أساس المساحة الإضافية البالغة 1430 كيلومتراً مربعاً التي طالب الجانب اللبناني بها لاحقاً، ما أدى إلى توقّف المفاوضات في شهر أيار \ مايو من العام الجاري.

ويشكل ترسيم الحدود البحرية أهمية بالغة للبنان، من شأنها أن تسهّل استكشاف الموارد النفطية ضمن مياهه الإقليمية، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعصف بالبلاد.





وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت من جهتها، أمس الثلاثاء، أنّ هوكشتاين سيؤكد خلال لقاءاته في بيروت "استعداد إدارة الرئيس جو بايدن لمساعدة لبنان وإسرائيل على إيجاد حل مقبول للطرفين بشأن حدودهما البحرية المشتركة؛ من أجل مصلحة الشعبين".

يذكر أن موقع "إرم نيوز" كان أشار في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي يولي اهتماماً خاصاً بملف الترسيم، لكنه أجّل موعد لقائه مع "وسيط لبناني محلّي" في هذا الشأن إلى حين انتهاء زيارة الوسيط الأميركي الجديد آموس هوكشتاين لبيروت.

وفي معلومات خاصة لـ"إرم نيوز"، فإن "الوسيط اللبناني" يحمل اقتراحاً يتركز على كيفية تحقيق "الحد الأدنى" من التوافق داخلياً على وجوب "استنساخ" سيناريو تمّ اعتماده بين السوريين والإسرائيليين في تسعينيات القرن العشرين، عندما توصّل وليد المعلم وإيتامار رابينوفيتش، بموجب آليات "مؤتمر مدريد للسلام"، وبينما كانا لا يزالان يشغلان منصبيْ السفيرين لبلديهما في الولايات المتحدة، إلى اتفاق مبدئي بخصوص الانسحاب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان.

وبحسب المعلومات الخاصة، فإنّ الاتفاق ينصّ على أن تُبادر إسرائيل بالانسحاب بالتدرّج مع كل خطوة تطبيعية تقدِم عليها سوريا؛ من أجل تشجيع نوّاب الكنيست على التصويت بنسبة الثلثين على ذلك، مع الاحتفاظ بحقّ الطرفين في الاستفادة من بحيرة طبريا، الأمر الذي لم يتحقّق في نهاية المطاف لسببين جوهريين، أوّلهما "تردُّد" الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في تقديم "جرعات" التطبيع المطلوبة، وثانيهما "عملية" اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، التي لم تكن متوقّعة على الإطلاق.

كما يشار أيضاً إلى أنّ وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار كانت قد أعلنت في وقت سابق أنّ بلادها مستعدة للخوض مجدداً في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، لكنها "لن تقبل أن تملي بيروت شروط التفاوض"، منوّهة بأننا "نتشارك في حقل غاز، ويتعيّن أن نجد حلاً بشأن كيفية استخدامه بما يجعل كل جانب يحصل على نصيبه منه بطريقة عادلة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC