logo
أخبار

سياسي مغربي يثير جدلا بتصريحاته حول نتائج الانتخابات وهوية الدولة

سياسي مغربي يثير جدلا بتصريحاته حول نتائج الانتخابات وهوية الدولة
16 سبتمبر 2021، 6:35 ص

أثارت تصريحات الأمين العام لحزب "جبهة القوى الديمقراطية" المغربي، مصطفى بنعلي، حول نتائج الانتخابات الأخيرة، وهوية الدولة، غضبا في الأوساط المحافظة بالبلاد.

أثار بنعلي خلال تصريحاته أن " بلاده انتقلت من مشروع دولة إسلامية إلى دولة ليبرالية ديمقراطية"، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي"

وقال بنعلي، إن "حزبه يؤيد التوجهات التي تخدم مصلحة الناخب في هذه المرحلة الدقيقة التي انتقل فيها المغرب من مشروع دولة إسلامية إلى دولة ليبرالية ديمقراطية".

وذلك في إشارة إلى نهاية حقبة حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، والذي مني بهزيمة مدوية، في انتخابات الـ8 من أيلول/ سبتمبر الجاري، وصعود حزب التجمع الوطني للأحرار (ليبيرالي) إلى الحكم".

جاء ذلك، خلال استقبال بنعلي من طرف رئيس الحكومة المعين، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء، بمقر حزب "التجمع الوطني للأحرار"، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة.





وانقسم كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي بين من أشاد بهذه التصريحات، وبين من عارضها وأصر على أنها تتنافى مع قيم المغاربة الدينية ومضمون دستور 2011، وهوية الدولة.

وحيال ذلك، قال الصحفي المغربي، جمال اسطيفي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية عبر "فيسبوك": "نتائج الانتخابات التشريعية، نقلت المغرب من مشروع دولة إسلامية إلى مشروع دولة ليبرالية..!!!، هذا التصريح من قبيل المضحكات المبكيات، وهو عنوان على أننا نعيش زمن الانحطاط والتردي السياسي".

وأضاف اسطيفي "ألم يحن الوقت لتغلق العديد من الدكاكين الانتخابية أبوابها.. أكثر من ذلك، فأمين عام الجبهة، يبدو أنه لم يقرأ الدستور المغربي الذي ينص فصله الثالث على أن الإسلام دين الدولة، وأن الدولة تضمن لكل واحد ممارسة شؤونه الدينية".

وقال الناشط المغربي، محمد المصطاري، في تعليق على "فيسبوك": "إذا كنا في دولة الحق والقانون، واجب على النيابة العامة التحقيق مع بنعلي، ووضعه في الحراسة النظرية بتهمة المساس بمقدسات الدولة ألا وهي الإسلام".

بدوره، تساءل الناشط ، أبو آلاء "لماذا لا يخرج عالم من علماء المجالس العلمية، ليرد على الذي زعم أن المغرب انتقل من مشروع دولة إسلامية إلى مشروع دولة علمانية ليبرالية؟؟".





من جهته، قال الناشط، كريم كريم "بالمنطق، الرجل لم يقل شيئا يستحق كل هذا الجدل، فإذا فكرنا بطريقة عشوائية فأنتم تتفقون مع حكومة العثماني وحزبه (العدالة والتنمية)، لأنهم يتحدثون في السياسية بغلاف ديني محشو بخطاب، الإخوان المسلمين، وعندما قال، بنعلي، الليبيرالية والديمقراطية، فيقصد حزب أخنوش (التجمع الوطني للأحرار)، لأن هذا الأخير يمتلك شركات كبيرة والمصطلح الذي وظفه مصطلح رأسمالي".

وفي السياق ذاته، صرح الناشط عبدالغني حجوب "كل ما كان يقصده (بنعلي) هو انتقال المغرب من يد حزب يستمد الحكم من الإسلام، (حتى وإن كان العكس، ويستمد الأحكام ويستنجد بها فقط متى شاء وعندما تكون في مصلحته) إلى يد الحزب الليبيرالي، التجمع الوطني للأحرار".

أما أحمد الريسوني رئيس ما يسمى بـ"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، فحذر في تعليقه من أن "يكون تصريح، بنعلي، مؤشرا على أخطر انقلاب في تاريخ المغرب"، متسائلا "هل سيتحقق على أيدي أبناء الـ8 من سبتمبر؟!"، (في إشارة إلى الفائزين بانتخابات الـ8 من أيلول/ سبتمبر 2021).

وقال، الريسوني، في تعليق نشره على موقعه الرسمي "(..) ما يعرفه الجميع هو أن الدساتير المغربية كلها نصت على أن المملكة المغربية دولة إسلامية، وهو ما تنص عليه ديباجة الدستور المغربي الحالي، وهو أيضا ما يؤكده ويصرح به جميع ملوك المغرب دون استثناء".

وزاد "هل وصل الجهل والأمية بزعماء الـ8 من سبتمبر إلى هذا الحد، الذي لا يُقبل حتى من تلاميذ التعليم الابتدائي؟! أو هو مكر الليل والنهار لسلخ الدولة المغربية من الإسلام، لفائدة اللادينية والفرنكوفونية؟".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC