logo
أخبار

تقرير عبري: هيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية تنذر باندلاع حرب ثالثة

تقرير عبري: هيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية تنذر باندلاع حرب ثالثة
18 يوليو 2021، 4:49 ص

قالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه وبعد مرور 15 عاماً على الحرب اللبنانية الثانية، فإن أجواء الحرب الثالثة تلوح في الأفق.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أنه "بعد مرور 15 عاماً على الحرب اللبنانية الثانية، فإن الدولة التي كان يُطلق على عاصمتها بيروت (باريس الشرق الأوسط)، تشهد انهياراً كاملاً للنظام".

وتابعت الصحيفة أن "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا ترى الموقف الحالي بوصفه عنصراً يعزز احتمال نشوب حرب مع حزب الله في هذه المرحلة، ولكنها في الوقت نفسه تشعر بقلق شديد إزاء تفكك الجيش اللبناني، واستحواذ إيران وحزب الله على المزيد من مراكز السلطة في بيروت والحكومة اللبنانية".

وذكرت الصحيفة أن "تلك الأزمة متعددة الجوانب، تؤثر على كل مجالات الحياة في الاقتصاد والسياسة والمجتمع في لبنان، ما يؤدي إلى تعقيد العلاقات بين الطوائف المتعددة في الدولة وبين الجيش، ما يمكن أن يؤدي إلى تفكك الدولة اللبنانية، وهو ما يثير قلق إسرائيل تجاه حدودها الشمالية".

وأشارت  الصحيفة إلى أن "إسرائيل تعمل من خلال القنوات الدبلوماسية لإقناع الولايات المتحدة ودول أخرى في الغرب بالتحرك، والمساعدة على استقرار الوضع الاقتصادي في لبنان، في ظل العواقب الطويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي حال انهيار الدولة اللبنانية، والصعود المتوقع للمحور الشيعي بين إيران وحزب الله إلى السلطة".

وأضاف التقرير أن "إسرائيل تشعر بقلق بالغ في المستقبل القريب، وكذلك من الآثار الطويلة الأمد نتيجة تأثير الأوضاع في لبنان على الاستقرار الإقليمي".





وقالت الصحيفة الإسرائيلية إنه "رغم أن المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تعتقد أنه ليس من مصلحة حزب الله انهيار الحكومة، في ظل الموقف المريح الذي يتمتع به، من خلال الحصول على أموال، والسيطرة الكاملة على جنوب لبنان، إلا أنه في الوقت نفسه، فإنه لا يمكن ضمان رفاهية الشعب اللبناني نفسه".

وأوضحت "معاريف" أنه "يمكن اكتشاف خطورة الوضع في الجيش اللبناني من خلال تلك الأرقام الغريبة، إذ يحصل قائد الجيش اللبناني على 677 دولاراً في الشهر، في حين يبلغ راتب أقل عميل في حزب الله 500 دولار. الموقف أكثر سوءاً بالنسبة للجنود، حيث يعاني الجيش اللبناني من الجوع، ويعتبر تماسكه حتى الآن في تلك الظروف بمثابة معجزة".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "لا توجد علاقة سلام بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني، إلا أنه في الوقت نفسه يوجد تنسيق ضروري للأمن على الحدود بين الدولتين، وفي حالة حدوث أي فراغ، فإن حزب الله سوف يملأ هذا الفراغ، وسوف يكثف وجوده ويعزز سلطاته، ما يمكن أن يؤدي إلى انهيار قرار الأمم المتحدة رقم 1701، بعد الحرب اللبنانية الثانية، الذي ينصّ على انتشار الجيش اللبناني جنوب البلاد، وعلى طول الحدود مع إسرائيل".

وتطرقت "معاريف" إلى "الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في لبنان، وعلى رأسها تراجع قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 92% من قيمتها، ووصول التضخم السنوي إلى 119%، حيث يؤثر التدهور الاقتصادي الحاد على الفوضى في الشارع اللبناني، إذ ارتفع معدل الانتحار بنسبة 92% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري".

ورأت الصحيفة أنه على المدى البعيد، فإنه من المتوقع أن تتصاعد التوترات الأمنية وآفاق الحرب مع حزب الله في السنوات المقبلة، كما أن هذه الاحتمالية تعتمد إلى حد كبير على تصرفات إسرائيل في مواجهة مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله.

وقالت: "سوف تكون نقطة البداية في الجيش الإسرائيلي هي أن الحرب القادمة ضد حزب الله ستجري في الساحة الشمالية بأكملها، وكذلك على الحدود مع سوريا، مع وجود فرصة كبيرة لأن تنضم حركة حماس التي تسيطر على غزة إلى الصراع أيضاً"، مضيفة: "على العكس من عملية حارس الأسوار، التي أطلقتها إسرائيل في غزة لمواجهة حماس في مايو الماضي، والتي استمرت 11 يوماً، قبل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن جيش الدفاع في تلك العملية لم يكن بحاجة إلى المناورة في أراضي الخصم".





وحول الأوضاع في الشمال بينت الصحيفة أن قادة الجيش الإسرائيلي يرون أنها ستكون مختلفة تماماً، لأنه في حالة التصعيد الكبير، فإن "إسرائيل سوف تعمل على منع عناصر حزب الله التابعة لوحدة الرضوان، التي تعتبر النخبة في صفوف الحزب، من التسلل إلى إسرائيل، كما ستعمل على الحد من الضرر على الجبهة الأمامية".

وأشارت "معاريف" إلى أنه يتعين على الجيش الإسرائيلي المناورة في ظل هذه الخلفية التي كان يخطط لها ويتدرب عليها طوال العامين الماضيين على الجبهة اللبنانية.

وقالت إن "التدريب العسكري الإسرائيلي يستهدف تعزيز القوات، من خلال تقوية قدرات المناورة، ورفع مستويات الثقة لدى عناصر الجيش لتنفيذ هذه المهام بنجاح، وهي في الواقع علامة مهمة لقياس درجة استعداد القوات".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن "جيش الدفاع الإسرائيلي يحتاج إلى احتياطي قوي وكبير بما يكفي في السنوات الأخيرة، وفي هذا الصدد، يحذر العديد من كبار قادة الاحتياط من أن مؤهلات نظام الاحتياطي تعاني من النقص".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC