أخبار

خبير إسرائيلي: إدارة بايدن تنفذ "تصفية حسابات" مع نتنياهو وترغب بسقوطه في الانتخابات
تاريخ النشر: 16 فبراير 2021 16:23 GMT
تاريخ التحديث: 20 فبراير 2021 16:32 GMT

خبير إسرائيلي: إدارة بايدن تنفذ "تصفية حسابات" مع نتنياهو وترغب بسقوطه في الانتخابات

قال البروفيسور إيتان جلبواع، الخبير في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، والباحث بمركز "بيغين – السادات" للدراسات الإستراتيجية، إنه على قناعة بأن رسائل مهمة تقف

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال البروفيسور إيتان جلبواع، الخبير في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، والباحث بمركز ”بيغين – السادات“ للدراسات الإستراتيجية، إنه على قناعة بأن رسائل مهمة تقف وراء تجاهل الرئيس الأمريكي جو بايدن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأجرت القناة الإسرائيلية السابعة، حوارا مع جلبواع، بشأن إذا ما كان الحديث يجري عن تطور سلبي في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وإذا ما كان الإعلام العبري قد ”ضخم“ مسألة القطيعة بين بايدن ونتنياهو، حيث رأى أن الحديث يجري عن ”تجاهل ممنهج“، مشيرا إلى أن التجاهل ينبع من رغبة بايدن في توجيه رسالة بأن ”هناك رئيسا جديدا داخل البيت الأبيض“.

2021-02-2-26

ولفت جلبواع، الذي يتولى أيضا رئاسة مركز الإعلام الدولي بجامعة بار ايلان، إلى أن لدى بايدن وإدارته رغبة في التأكيد لنتنياهو بشكل شخصي بأن عهد منظومة علاقاته القوية مع الرئيس السابق دونالد ترامب قد انتهى، وأن نتنياهو يأتي في مرتبة متدنية من أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة.

الانتخابات الإسرائيلية 

وذكر أن الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل، من أسباب التجاهل، إذ لا يرغب بايدن في الظهور وكأنه يدعم نتنياهو في هذه الانتخابات، مذكرا بأن نتنياهو كان قد توجه إلى واشنطن قبيل انتخابات عام 2015 وألقى خطابا أمام الكونغرس ضد برنامج الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وبين أن بايدن يريد رئيس حكومة إسرائيليا آخر، محددا السبب في ذلك، بأن نتنياهو يتعاطى بأسلوب سياسي إشكالي، لا سيما فيما يتعلق بالمستوطنات، كما أن نتنياهو لا يبدو موثوقا بالنسبة له، إذ قدم وعودا للإدارات الأمريكية السابقة ولم ينفذها.

2021-02-3-20

وأعرب الخبير الإسرائيلي عن اعتقاده بأن ”بايدن يريد أن يرى رئيس وزراء آخر في إسرائيل حتى ولو كان من جناح اليمين أيضا، المهم ألا يتحدث مع نتنياهو، إذ يفضل حتى زعيم قائمة (يمينا) نفتالي بينيت، أو زعيم حزب (أمل جديد) جدعون ساعار“.

ورأى أنه ”لو شكل نتنياهو الحكومة المقبلة فإن السياسات الإسرائيلية ستتضرر من الجانب الأمريكي، لكن الأمر ليس نهائيا تماما، فلو تم اعتبار الحكومة المقبلة يمينية وركز الإعلام الأمريكي على أنها متطرفة، سوف تتعقد الأمور، لكن لو تم وصفها على أنها حكومة وحدة وطنية سيختلف الوضع“.

ملف الشرق الأوسط 

وحول الرواية الأمريكية بأن البيت الأبيض لديه ملفات داخلية مهمة للغاية مثل جائحة كورونا وغيرها، ذكر جلبواع أن الجانب الأمريكي منشغل بالفعل بملف الشرق الأوسط طوال الوقت، وحريص على التوصل إلى اتفاق نووي مع الإيرانيين.

وأوضح أن إدارة بايدن تطرقت لمسألة تدشين قنصلية أمريكية في القدس الشرقية وإعادة المساعدات للسلطة الفلسطينية بواقع 400 مليون دولار، فضلا عن إعادة الدعم لصالح ”الأونروا“، وإعادة افتتاح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن التي كان ترامب قد أغلقها، مشيرا إلى أن الحديث الأمريكي عن عدم التركيز على الشرق الأوسط أمر غير حقيقي، لكن الحقيقة هي أن نتنياهو نفسه هو الذي لا يهمهم.

2021-02-5-4

وفيما يتعلق بالرواية بأن بايدن لم يتحدث مع زعماء في الشرق الأوسط، أقر جلبواع بذلك، ولكنه أشار إلى أن ”مسألة عدم حديثه مع نتنياهو تختلف، وأن بايدن من غير الممكن أن يتحدث مع زعماء الشرق الأوسط متجاوزا نتنياهو“، لافتا إلى أن ”الرئيس الأمريكي تحدث مع حلفاء الولايات المتحدة ومع رئيس الصين، ولا يعني أنه لا يرى في إسرائيل حليفا لواشنطن، لكن المشكلة في نتنياهو نفسه“.

تصفية حسابات 

وترك موقف نتنياهو من الخطوات التي باشرها الرئيس الديمقراطي الأسبق أوباما بشأن الاتفاق النووي، فضلا عن دعم نتنياهو الصريح لترامب، أزمة مع الديمقراطيين، وأشار جلبواع إلى أن غالبية الموظفين بالإدارة الأمريكية الجديدة، المكلفين بملف العلاقات الخارجية، لديهم تصفية حسابات عميقة مع نتنياهو، وهو أمر يمكنه أن يمس بالعلاقات بين البلدين.

وأوضح أن الضرر لن يكون على الصعيد العسكري، إذ لم يحدث ذلك إبان ولايتي أوباما، لأن واشنطن تستفيد بدورها من التعاون العسكري والأمني مع إسرائيل، لا سيما الشق الاستخباري والمساهمات الإسرائيلية في تطوير السلاح، لذا فإن هذا الشق لم يتضرر إبان وجود أوباما في البيت الأبيض، مضيفا أن تبدد الخيار العسكري الأمريكي هو المشكلة، إذ يشجع إيران على تشديد مواقفها.

واعتبر أن ”المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل والبالغة 3.8 مليار دولار سنويا، والمعدات والمقاتلات الأمريكية التي تحصل عليها إسرائيل، ودعم إسرائيل في المنظمات الدولية والأممية، كل ذلك لن يبقى مثلما كان في عهد ترامب، لكن مع ذلك سيظل قائما، إذ لا يوجد بديل عن الدعم الأمريكي، بما في ذلك في المحكمة الجنائية الدولية“، قائلا إن ”التبعية الإسرائيلية للولايات المتحدة لا بديل لها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك