logo
أخبار

تقرير يرصد "انتهاكات حقوقية واسعة" بحق السجناء العرب في إيران

تقرير يرصد "انتهاكات حقوقية واسعة" بحق السجناء العرب في إيران
16 ديسمبر 2020، 7:34 ص

كشف تقرير إيراني عن انتهاكات حقوقية وعنصرية، تطال السجناء العرب في سجون مدينة الأهواز ذات الغالبية العربية، وسط اتهامات للنظام الإيراني بتصفية السجناء العرب المعارضين.

وجاء في تقرير لموقع "أطلس السجون الإيرانية": أن "الأوضاع الحقوقية والإنسانية للسجناء العرب المحتجزين في سجن شيبان بالأهواز (جنوب غربي إيران) تشهد انتهاكات واسعة من قبل السلطات الأمنية".

وأضاف التقرير نقلًا عن معلومات وصفها بـ "الموثوقة" أن "سجن شيبان يضم عددًا كبيرًا من السجناء يفوق المساحة المخصصة لاستقبالهم، والتي تصل أقصاها لحوالي 3 آلاف و150 شخصًا".

وأشار إلى أن "المباني المخصصة للنزلاء في سجن شيبان لا تتمتع بأي إمكانيات؛ إذ إن هذه المباني كانت في الأساس غرف وحجرات مبيت مهندسين لشركة روسية كانت تعمل في الطاقة الكهربائية بالمنطقة الواقع بها السجن، ثم أصبحت هذه الغرف لاحقًا مقرًا لاستقبال المدمنين".

ونقل التقرير الإيراني عن أحد السجناء السابقين في سجن شيبان قوله: "إن النزلاء في هذا السجن يتعرضون لأشكال من العنصرية تتمثل في حرمانهم من الوقت الكافي لتناول وجبات الإفطار، وكذلك الترجل في الفناء، فيما يتم معاملة السجناء العرب والمحتجزين على ذمة قضايا سياسية كالمدمنين".

واستشهد التقرير، بشهادة سجين آخر كان قد أمضى مدة حبسه في سجن "كارون" الواقع بالأهواز، حيث قال: "إن سجن كارون يشهد وضعًا حقوقيًا كارثيًا؛ فالأوضاع الصحية والعلاجية وحتى الغذائية للسجناء مروعة؛ بل أن فظاعة الأمر وصلت إلى أن عصابات تجارة المخدرات، هم من يتحكمون في السجن".





وكشف السجين الإيراني: أن "التجاوزات بحق السجناء العرب لا سيما صغار السن، تعدت إلى حد الاعتداء الجنسي، في حين أن ضباط ومسؤولي السجن متورطون في هذا الفساد، بل وينتفعون منه، في ظل عدم اكتراثهم بحقوق السجناء".

وصرح تقرير موقع: "أطلس السجون الإيرانية" بأسماء بعض المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق السجناء العرب، منهم: رئيس سجن شيبان، أحمد آزاده، ومساعده المعروف بـ "ورمزيار"، وكذلك رئيس حراسة السجن، المدعو "غلام نجاد"، ورئيس خدمات السجن، "خليلي"، ورئيس قوات الأمن بالسجن المعروف بـ "خسروي".

وذكر التقرير: أن "سلطات السجون في الأهواز تمارس ممارسات مع السجناء الذين يحتجون على إدارة السجن، منها حبسهم في الزنازين الإنفرادية التي لا تتمتع بأي إمكانات للتدفئة والتهوية ودورات المياه، ولا حتى أدوات نظافة شخصية".

وأوضح، أن الزنازين الإنفرادية في سجون الأهواز تستقبل كذلك السجناء الذين يطالبون سلطات السجون بحقوق، من قبيل مخاطبة السلطات القضائية لتقديم شكوى، والذهاب إلى المشفى لتلقي العلاج كنوع من العقاب.

ونقل التقرير عن مصدر وصفه بـ "المطلع" على أوضاع الزنازين الإنفرادية في سجن شيبان بالأهواز قوله: "إن افتقار الخدمات الإنسانية في هذه الزنازين يجرح مشاعر وكرامة السجناء. وأذكر أن أحد السجناء السياسيين كان محتجزًا في زنزانة إنفرادية، كان يمتنع عن تناول الطعام؛ لكي لا يضطر للذهاب إلى الحمام أمام أنظار المسؤولين".

وكانت منظمة العفو الدولية، كشفت في أبريل الماضي، عن تردي الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من السجناء عرب الأهواز بسجن شيبان، وذلك بعد تعرضهم لأشكال من العنف على يد قوات السجن، بعد اعتراضهم على تردي الخدمات الصحية مع تفشي فيروس كورونا.

يذكر أن عددًا من السجون في إيران، وأشهرها سجن شيبان بالأهواز، كانت قد شهدت في وقت سابق حالة من التمرد بين السجناء، أسفر عن سقوط وإصابة عدد منهم عل يد قوات الأمن، وذلك احتجاجًا على تردي الأوضاع الصحية، وخشية تفشي فيروس كورونا في السجون.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC