logo
أخبار

المغرب يدرج الثقافة اليهودية في مناهجه المدرسية.. خبراء: "إبراز إرث المملكة المتنوع"

المغرب يدرج الثقافة اليهودية في مناهجه المدرسية.. خبراء: "إبراز إرث المملكة المتنوع"
13 ديسمبر 2020، 12:14 م

أطلق المغرب، حتى قبل إعلان تطبيع علاقاته مع إسرائيل، إصلاحا يتمثل بإدراج تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها قريبا في المناهج الدراسية في البلاد، بحسب تقارير إخبارية.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن وزارة التربية المغربية، أن "أولى الحصص الدراسية باللغة العربية، ستعطى اعتبارا من الفصل الدراسي المقبل، في السنة الأخيرة من المرحلة الابتدائية، حيث يبلغ عمر التلاميذ حوالي 11 عاما".

من جانبها، ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه "سيتم تضمين منهج جديد معتمد للطلاب في مرحلتهم النهائية بالمدارس الابتدائية المغربية، في فصول الكتب المدرسية التي تتناول يهود المغرب وتراثه، وذلك اعتبارا من العام الدراسي المقبل".

واعتبرت الصحيفة هذه الخطوة "تغييرا مهما وسابقة في العالم العربي".

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن وزارة التربية الوطنية المغربية، أن "هذا يأتي كجزء من التجديد المستمر للمناهج الدراسية في المدارس بالمغرب منذ 2014".





تسونامي

وقال رئيس الجالية اليهودية في المغرب، سيرج باردوغو، لـ"فرانس برس"، إن "هذا القرار له تأثير كبير، مثل تسونامي".

ويظهر "الرافد اليهودي" للثقافة المغربية في فنون العمارة والطبخ والموسيقى، وهو بات موجودا في المناهج الجديدة للتربية المدنية في المرحلة الابتدائية ضمن فصل مكرس للسلطان سيد محمد بن عبدالله الملقب محمد الثالث (القرن الثامن عشر).

واختار هذا السلطان العلوي مرفأ الصويرة وقلعتها التي بناها مستعمرون برتغاليون لتأسيس المدينة التي شكلت مركزا دبلوماسيا وتجاريا أصبح بدفع منه المدينة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تضم غالبية يهودية مع تواجد 37 كنيسا فيها.

وأوضح فؤاد شفيقي مدير البرامج المدرسية في وزارة التربية المغربية: "مع أن الوجود اليهودي في المغرب سابق للقرن الثامن عشر، إلا أن العناصر التاريخية الوحيدة الموثوق بها تعود لهذه الفترة".





تنوع

يرى محمد حاتمي أستاذ التاريخ المتخصص بهذه المسألة، أن إدراج الهوية اليهودية في المنهج الدراسي، "سيسمح بإدراك المواطنين الجدد لإرثهم المتنوع".

ويشدد شفيقي على أن تغيير المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية يهدف إلى "تسليط الضوء على التنوع في الهوية المغربية"، مشيرا إلى أن مراجعة المناهج للمرحلة الثانوية المقررة في 2021 ستلحظ أيضا "بعد التنوع هذا".

واليهود متواجدون في المغرب منذ العصور القديمة، وعددهم في هذا البلد هو الأكبر بين دول شمال أفريقيا. وقد زاد على مر القرون، لا سيما مع وصول يهود طردهم الملوك الكاثوليك في إسبانيا، بدءا من العام 1492.

وبلغ عدد أفراد هذه الجالية نحو 250 ألفا، نهاية أربعينيات القرن الماضي، وشكلوا حينها 10% من إجمالي السكان. وغادر الكثير من اليهود المغرب بعد قيام دولة إسرائيل في العام 1948، ليتراجع عددهم إلى 3 آلاف.





وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الخميس المنصرم، إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والمغرب، وكتب في سلسلة تغريدات أن بلاده تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وفي المقابل سيعزز المغرب علاقاته مع إسرائيل.

وألقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلمة، شكر فيها الرئيس ترامب وملك المغرب، قال فيها: "هناك علاقة عميقة بين المغرب وإسرائيل والشعب اليهودي، مئات الآلاف من أفراد هذه الجالية هاجروا إلى إسرائيل، وهم بمثابة جسر حي في العلاقات بين البلدين. وهذا الأساس المتين يشكل الأساس الذي نبني عليه العلاقة الجديدة. سلام دبلوماسي كامل. سيكون هناك سلام دافئ جدا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC