logo
أخبار

إيران تمول توسعة العتبات الشيعية في العراق لترسيخ نفوذها عبر القوة الناعمة

إيران تمول توسعة العتبات الشيعية في العراق لترسيخ نفوذها عبر القوة الناعمة
03 ديسمبر 2020، 6:44 ص

أجرى قائد إيراني كبير زيارة غير معلنة، في أيلول/سبتمبر الماضي، لواحد من أقدس المواقع عند الشيعة في مدينة كربلاء جنوب العراق.

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أشهر عقوبات على حسن بلارك أحد كبار الضباط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بتهمة تهريب السلاح.

وجاءت زيارة بلارك لتفقد مشروع إنشائي تتولى تنفيذه شركة يملكها مع آخرين من رجال الحرس الثوري تربطها صلات بالزعيم الإيراني الأعلى، وهي مؤسسة تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات أيضا.

وسيؤدي مشروع التوسعة الذي تبلغ تكاليفه 600 مليون دولار في العتبة الحسينية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لأكبر موقع في العالم للزيارات الدينية السنوية لتتضاءل إلى جانبه أعداد الحجاج المسلمين إلى مكة المكرمة في السعودية، وهذه أكبر توسعة للعتبة منذ 300 عام.

وأرسل عامل في الموقع صور بلارك وهو يضع على رأسه خوذة ويغطي وجهه بكمامة طبية زرقاء أثناء قياس درجة حرارته قبل دخوله الموقع.

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أو العراقية شيئا عن الزيارة التي أكدها موظف عراقي من العاملين بالمؤسسة.

ويقول عاملون، إن بلارك وقادة آخرين في الحرس الثوري يشرفون على المشروع ويترددون عليه دون سابق إخطار، وتتولى الشركات الإيرانية والمهندسون الإيرانيون المتعاقد معهم حصريا لتنفيذ الأعمال المطلوبة إطلاعهم على التطورات في جولات سريعة.

وسبق تصوير قائد فيلق القدس الراحل، قاسم سليماني، الذي قاد إستراتيجية إيران العسكرية والسياسية في مختلف أنحاء المنطقة خلال جولة قام بها في المشروع عام 2018، قبل 18 شهرا من مقتله في ضربة أمريكية بطائرة مسيرة.

وقال مصدر إيراني في كربلاء، إن إسماعيل قاآني -الذي خلف سليماني في منصبه- قام بزيارة غير معلنة للعتبة المقدسة بعد أسبوعين من زيارة بلارك.

وينهمك عمال إيرانيون ليلا ونهارا في ملء حفرة عمقها 40 مترا ومساحتها 50 ألف متر مربع بالأسياخ الفولاذية والأسمنت المستورد من إيران.

وستضم المباني متعددة الأدوار التي يعملون على إقامتها وحدات للوضوء ومتحفا ومكتبة، وسيتمكن ملايين الزائرين وغالبيتهم العظمى من الشيعة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي من الوصول إلى مرقد الحسين عن طريق نفق واسع.

وهذا أكبر مشروع تقود تنفيذه مؤسسة الكوثر المملوكة للحرس الثوري لتطوير السياحة الدينية في العراق وسوريا، وهناك مشروعات أخرى في الطريق.





ولكتابة هذا التقرير قامت رويترز بخمس زيارات لموقع مشروع كربلاء وتفحصت المعلومات العامة المتاحة الخاصة بالعتبات والشركات المعنية وأجرت 20 مقابلة على الأقل مع عمال ومهندسين ورجال أعمال ومسؤولين دينيين وسياسيين من العراق وإيران.

ويكشف التقرير كيف يحقق الدور الإيراني في السياحة الدينية قوة ناعمة لطهران ويعزز وجودها في المراكز الدينية العراقية التي تعد مركزا للنفوذ الشيعي الإقليمي.

كذلك يعمل التحكم في تطوير العتبات المقدسة على تعميق العلاقات التجارية، كما أنه ينطوي على فرص اقتصادية لإيران، فالسياحة الدينية صناعة تدر مليارات الدولارات سنويا في العراق، وهي ثاني أكبر مصدر للدخل في البلاد بعد قطاع النفط.

وقال وزير عراقي سابق مطلع على المشروع "ثمة علاقة، وثمة توغل إيراني. دخلوا في الدولة العميقة. العلاقة العقائدية أكبر من العلاقة السياسية.. (وهم) يستخدمون السياسة الناعمة جدا".

وتمنح الحكومة العراقية المشروعات الدينية امتيازات خاصة، منها إعفاءات جمركية على الأسمنت والصلب وغيرهما من المواد المستوردة من إيران.

وتقول عدة مصادر، إن الكثير من البضائع تدخل العراق بدعوى تطوير العتبات ثم تباع في أماكن أخرى في البلاد، ولم يتمكن التقرير من التحقق من حجم هذه التجارة التي تسهم في التخفيف من أثر العقوبات الغربية المفروضة على إيران.

وتتولى لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة في إيران تطوير العتبات الشيعية، وهي اللجنة التي شكلها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ويتولى إدارتها من يتم تعيينهم من الحرس الثوري.

وفي آذار/مارس الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على اللجنة وعلى مؤسسة الكوثر، جناح الأعمال الهندسية التابع لها في العراق، وكان بلارك من المسؤولين المستهدفين بالعقوبات.

وقال الأمريكيون، إن اللجنة والمؤسسة متورطتان في تقديم "مساعدات مميتة" لفصائل تعمل لحسابها في العراق وسوريا وأنشطة استخباراتية وغسل أموال.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية، إن إيران تسعى لتوسعة نفوذها واستغلال قطاعي المال والأعمال في العراق.

وندد خامنئي بالعقوبات الأمريكية، ووصفها بأنها محاولة لتدمير الاقتصاد الإيراني والإطاحة بنظام الحكم في البلاد.

ولم تعلق الحكومة الإيرانية والحرس الثوري ومؤسسة الكوثر وبلارك، على هذا التقرير.

وقال مسؤول بالحكومة العراقية، إنه لا يمكنه التعليق على أنشطة مؤسسة الكوثر في العراق، لأنه ليس لديه تفاصيل، وكرر هذا التصريح أيضا متحدث باسم الوقف الشيعي الذي يدير العتبات المقدسة.

وقال نائب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة، أفضل الشامي، إن الدور الإيراني ضروري لأن "الوضع الاقتصادي في العراق لا يستطيع أن يبني مثل هذه المشاريع الكبيرة. الشعب الإيراني شعب يحب الأئمة ويحب العراق ويريد أن يتبرع بأموال للعتبات المقدسة".

وأضاف في مقابلة "عندما الأموال تنتقل عن طريق مؤسسة رسمية بالتأكيد هذا قد يشكل دعما لها في الداخل، وفي الخارج دعم معنوي وإعلامي".





حتى المرايا إيرانية

أسست إيران نفوذا لها في العراق عقب الاجتياح الأمريكي الذي أسقط صدام حسين عام 2003، ودفع بالأغلبية الشيعية إلى مقاعد الحكم خاصة الأحزاب التي تدعمها طهران.

وعمل الحرس الثوري على توسيع إمبراطورية الأعمال التابعة له في إيران، ثم وسع نطاق نفوذه في مختلف أنحاء العراق وفي سوريا ولبنان، كما أنشأ ممرا لدعم حلفائه من الفصائل في مختلف أرجاء المنطقة والسيطرة على الحدود والتجارة البرية وتعزيز وجوده في المواقع الشيعية المقدسة.

غير أن محاولات الجمهورية الإسلامية لتوسعة نفوذها في العراق تواجه الآن تحديات جديدة، فإيران منشغلة بجائحة فيروس كورونا في الداخل وكذلك معارضة الأحزاب السياسية والفصائل المسلحة التي تساندها في العراق ولبنان.

ويؤيد المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، دعوات للإصلاح السياسي، كما أنه يعارض منذ فترة طويلة التدخل الأجنبي بما في ذلك التدخل الإيراني في البلاد.

وللمرة الأولى منذ سنوات، أخذت حكومة عراقية بقيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي صف الولايات المتحدة، وعارضت الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران تعيين الكاظمي.

وكانت زيارة بلارك لكربلاء أحدث علامة على أن الحرس الثوري يواصل أعمال مؤسسة الكوثر رغم الضغوط الأمريكية على أنشطته في العراق.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في نص العقوبات التي فرضت في آذار/مارس إن مؤسسة الكوثر "عملت كقاعدة لأنشطة المخابرات الإيرانية في العراق، بل وشحن أسلحة وذخائر لجماعات الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران".

وقال مسؤول بالجمارك العراقية، إن إيران لا تحتاج لنقل السلاح إلى مؤسسة الكوثر التي يتركز نشاطها في التجارة والقوة الناعمة.

وقال المسؤول "توجد وسائل أخرى لذلك، فالفصائل التي تعمل لحسابهم تسيطر على الحدود من الشمال الكردي إلى جنوب العراق".

وتنفذ مؤسسة الكوثر أعمال تطوير العتبات لحساب لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة باستخدام عدد من الشركات الإيرانية المتخصصة.

ويملك المؤسسة بلارك واثنان آخران على الأقل من المسؤولين الذين تربطهم صلات بالحرس الثوري، ومنهم أحد قادة فيلق القدس، يعمل انطلاقا من مدينة النجف المقدسة في جنوب العراق، وفقًا لما تقوله وزارة الخزانة الأمريكية.

وقال النائب السابق، ضياء الأسدي، الذي تربطه صلة وثيقة برجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المولود في النجف: "إيران عينها على العتبات منذ سقوط النظام (العراقي) في 2003".





وتقع العتبة الحسينية التي يزورها ما يصل إلى 50 مليون زائر كل عام، في مسجد فسيح تعلوه قبة ذهبية وتزين مداخله الزخارف وأبواب من الخشب والزجاج كلها من إيران، وفقا لما قاله وزير الإسكان العراقي السابق بنكين ريكاني وعدة مصادر حكومية أخرى.

وقال ريكاني "المرايا اللي موجودة كلها صناعة إيرانية".

ويتناول الزوار الطعام مجانا في قاعات خاصة ملحقة بالعتبة، ويؤدون صلواتهم، بينما يقطع ضجيج الحفر وأصوات أعمال أخرى رهبة السكون في المكان.

وزار صحفي فندقا في كربلاء تستأجره العتبة الحسينية لاستضافة المهندسين الذين يعملون في المشروع، يقع في شارع يحظى بإجراءات تأمين ومراقب بالكاميرات.

وفي بهو الاستقبال بالفندق علقت لافتة لتخليد ذكرى سليماني، القائد الذي اغتالته الولايات المتحدة، ويتردد المهندسون على الاستقبال في فترات الراحة لاستلام وجبات غداء إيرانية تقليدية مكونة أساسا من الأرز والدجاج.

ويشغل عمال إيرانيون فندقين آخرين في المدينة وأكشاكا مقامة بجوار مكاتب مؤسسة الكوثر التي تطل على مشروع توسعة العتبة.

وهناك يعمل عمال إيرانيون يرتدون ملابس خاصة بالشركات التي تعاقدت معها مؤسسة الكوثر وسط علامات إرشادية باللغة الفارسية خاصة بالصحة والسلامة.

وفي كثير من الأحيان يكون المهندسون الذين يضعون خوذات على رؤوسهم من خريجي جامعة الشهيد بهشتي في طهران، وفقا لما قاله مقاول عراقي يعمل مع الكوثر.

والجامعة مدرجة في قوائم العقوبات الغربية بتهمة المشاركة في أبحاث الأسلحة النووية.

وقال وزير العلوم الإيراني، إن أنشطة الجامعة لا علاقة لها بأبحاث الأسلحة الذرية.

وكان موقع المشروع شبه خال قبل نحو عام، لكنه سرعان ما امتلأ بهياكل المباني.

ووقع بلارك عقدا تقارب قيمته 650 مليون دولار عام 2015 مع العتبة الحسينية، لكي تقوم مؤسسة الكوثر بتنفيذ مشروع التوسعة باسم "صحن العقيلة زينب"، شقيقة الحسين.

وتقول لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة إنها تشرف على 17 مشروعا على الأقل في مراقد مهمة في النجف وكربلاء وبغداد ومدينة سامراء الشمالية، وكثيرا ما تكون تعاقدات هذه المشاريع لسنوات طويلة، وتبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

وفي النجف قامت مؤسسة الكوثر ولجنة إعادة الإعمار بإصلاح القبة الذهبية في مرقد الإمام علي وإيوانه، كما أنهما تنفذان توسعة للبنية التحتية في المرقد -أيضا- بتكلفة تبلغ 500 مليون دولار.

وفي بغداد، صنعت المؤسسة واللجنة شبابيك مزخرفة في مرقدين لاثنين من أئمة الشيعة كما تعملان على إصلاح مئذنة مائلة بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وفقا لما قاله مصدر مقرب من العتبات.

وتعمل اللجنة -أيضا- على توسعة مرقد الإمام العسكري في سامراء الذي فجره متطرفون من السنة عام 2006، ما أدى إلى اندلاع بعض من أسوأ أعمال العنف الطائفية وإراقة الدماء في العراق.

ويتطلع بلارك إلى مزيد من الأعمال، فقد أعرب لوكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء في آب/أغسطس الماضي عن أمله بتنفيذ توسعة في موقع آخر في كربلاء، هو مرقد الإمام العباس، في إطار خطة وافقت عليها وزارة البلديات العراقية، لكن المسؤولين بالمرقد لم يطلبوا ذلك حتى الآن.

وقال متحدث باسم وزارة الإسكان العراقية، إنه لا يمكنه التعليق لأنه ليس لديه معلومات دقيقة عن هذا الأمر، ولم يصدر تعليق عن المرقد.

وتنفذ بضع شركات إيرانية الأعمال بصفة مقاولات، وتعمل شركة آب تابان المتخصصة في الأنفاق والأساسات والمياه في مشروع كربلاء، وفقا لما قالته وكالة تسنيم للأنباء التي تربطها صلات بالحرس الثوري.

وتعمل شركة بديده لمقاولات الهندسة المدنية وشركة مانا للإنشاءات في مشروع كربلاء وتطوير مرقد الإمام علي في النجف، وفقا لما ورد في مواقع إخبارية ومواقع شركات إيرانية.

وتقول بديده على موقعها على الإنترنت، إنها تهدف لزيادة حجم أعمالها في المنطقة.

ولم تتوصل رويترز إلى وجود صلة بين هذه الشركات والحرس الثوري بخلاف التعاقدات مع المؤسسات التي يديرها الحرس، كما أن الشركات لا تخضع لعقوبات أمريكية، ولم ترد الشركات على طلبات للتعليق.

وقال مسؤول حكومي عراقي، إن الكوثر لا تطلع أي إدارات حكومية عراقية على أنشطتها وأوضاعها المالية.

وقال مسؤول بالوقف الشيعي الذي يتولى إدارة المواقع الشيعية، إنه لا يمكنه مناقشة أي موضوعات متصلة بأعمال الشركات الإيرانية لعدم توافر تفاصيل محددة عن أنشطتها.

وقال نائب الأمين العام للعتبة الحسينية " وقد يكون لهم نشاطات أخرى.. لا نعرف هذا".

وأضاف أنه لا علم له بأي عقوبات أمريكية مفروضة على مؤسسة الكوثر.





وضع خاص

وقال وزير الإسكان العراقي السابق ريكاني، إن الدولة تمول عملية الشراء الأولية للأراضي الخاصة والعامة في المواقع من الموازنة المخصصة للسلطات الدينية الشيعية التي تتولى عملية الشراء.

أما بالنسبة لصحن العقيلة زينب، وهو جزء من مشروع كربلاء، فقد دفعت السلطات الدينية نحو 170 مليون دولار لشراء ما لا يقل عن 300 عقار، وفقا لما قالته مصادر مقربة من العتبات.

وقالت المصادر إن مرقدي الحسين والعباس المجاور له يعتزمان شراء المزيد من الأراضي في المنطقة.

وقال محمد، الذي كان يعيش حيث سيقام صحن العقيلة، وكان يمتلك فندقين في المنطقة، إن هدم ممتلكاته حقق له مبلغا كبيرا، لكنه محا نشاطه وقضى على أملاك الأسرة التي توارثتها عبر أجيال.

وأضاف أنه لم يكن يريد بيع بيته، لكنه أكد أنه لا حيلة له في مواجهة رغبة العتبات في التوسع، مشيرا إلى أن أصحاب الأملاك يحصلون على مبلغ كبير لبيع عقاراتهم، وإذا رفضوا يصدر لهم أمر قضائي ملزم.

ودفع المرقد لمحمد وأشقائه الستة ما يقرب من مليون دولار مقابل أملاكهم، وهو يدير الآن متجرا ويعتمد اعتمادا كبيرا على حركة الزائرين للمراقد.

وقالت مصادر مطلعة مقربة من العتبة الحسينية، إنه بعد الاستحواذ على الأرض، تمول إيران مشروعات العتبات بالكامل، في الظاهر من تبرعات الإيرانيين المتدينين من الشيعة ومن خلال جمعيات خيرية ترتبط بمؤسسات العتبات الشيعية.

وقال موظف إيراني في مؤسسة الكوثر، رفض نشر اسمه، إن جانبا كبيرا من المال يأتي من خزائن الدولة الإيرانية، لكنه لم يكن يعلم حجم هذا التمويل.

وأضاف أن مشروعا تزيد تكلفته عن 600 مليون دولار "لا يمكن أن يتحقق بالتبرعات. فأنت تحتاج لدولة وراء ذلك".

وأيدت مصادر أخرى عراقية وإيرانية هذا الرأي.

وتحصل مشروعات العتبات على وضع خاص بمقتضى القانون العراقي، أي أنها تخضع لإشراف مؤسسات العتبات، ولا تخضع لإشراف الدولة.

وتسري إعفاءات جمركية على كل المواد الواردة من إيران والخارج للمشروعات الدينية الممولة بالتبرعات.

وامتنع مصدر مقرب من العتبة الحسينية، مطلع على المشاريع الهندسية، عن ذكر حجم الصلب والأسمنت والأخشاب وغيرها من الواردات القادمة من إيران للمشروع.

 





وبالنسبة للجمهورية الإسلامية، تعد المشاركة في تطوير المراقد الشيعية في العراق إستراتيجية بعيدة المدى، إذ يحقق لها ذلك وجودا دائما في مراكز النفوذ الشيعي، حيث تأمل إيران التأثير في خلافة السيستاني، أكثر رجال الدين الشيعة في العراق نفوذا.

ويوجد الحرس الثوري بصفة منتظمة في النجف حيث مقر السيستاني.

ويعارض السيستاني أي تدخل خارجي، حتى إذا كان إيرانيا، في شؤون العراق، كما يعارض أنموذج الحكم الديني على غرار ولاية الفقيه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC