logo
أخبار

"أكراد يشكرون تركيا".. أنقرة تحاول غسل وجهها جراء عمليتها العسكرية في سوريا

"أكراد يشكرون تركيا".. أنقرة تحاول غسل وجهها جراء عمليتها العسكرية في سوريا
18 ديسمبر 2019، 1:30 م

نشرت وزارة الدفاع التركية مقطعًا مصورًا تقول إنه لأكراد سوريين يشكرون الجيش التركي، على خلفية العملية العسكرية في الشمال السوري.

وأمام مئات التقارير والوثائق لمنظمات وهيئات دولية والتي بدأت تظهر منذ اليوم الأول للعملية التركية العسكرية شمال سوريا، في التاسع من تشرين الأول أكتوبر الماضي، والتي وثقت حجم الانتهاكات التي ارتكبها الجيش التركي لدى توغله شمال سوريا، تسعى السلطات التركية إلى إعطاء صورة مغايرة للحقائق.

الأشخاص الذين يظهرون في الفيديو، المنشور على حساب الوزارة بموقع "تويتر"، يقولون إنهم أكراد سوريون يعربون فيه عن شكرهم للجيش التركي الذي مكنهم من العيش بأمان وسلام بفضل عملية "نبع السلام".

وخلال المقطع شرح أحد السوريين الظلم الذي كان يمارسه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن، وتطرق إلى المساعدات التي قدمها لهم الجنود الأتراك.

لكن الوقائع التي لا تحصى عن انتهاكات تركية بحق أكراد سوريا تجعل من المقطع المنشور مادة ساخرة، حيث اضطر نحو 300 ألف شخص، بحسب تقارير منظمات حقوقية، إلى الفرار من منازلهم ومناطقهم في مدينتي رأس العين وتل أبيض والمناطق الواقعة بين المدينتين، وذلك هربًا من الجيش التركي والفصائل الموالية له.

 وأكدت صحيفة "ذا اندبندنت" البريطانية، في عددها الصادر في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، أن تركيا والفصائل المدعومة من أنقرة تقومان بالتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في المناطق التي توغلت فيها شمال شرقي سوريا.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن البعد العرقي للكثير من الجرائم، التي وصفتها بالوحشية، أدى إلى نزوح جماعي للأكراد والأقليات الدينية كالمسيحية والإيزيدية من تلك المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن الذين غادروا مؤقتًا على أمل الرجوع إلى منازلهم لم يعد بإمكانهم ذلك لأنهم أكراد.

وحذرت الصحيفة، في تقرير مطول على موقعها الإلكتروني، من أن إعادة توطين لاجئين من تركيا في المنطقة التي كانت سابقًا متنوعة عرقيًا، كما يطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من شأنه أن يؤدي إلى إحداث تغيير ديموغرافي.

ونقلت "ذا اندبندنت" عن عدد من السكان النازحين من المناطق التي دخلتها تركيا مؤخرًا قولهم إن منازلهم قد نهبت وتمت مصادرة ممتلكاتهم.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها الفصائل المسلحة نفسها، الموالية لتركيا، عمليات إعدام لمدنيين، وتشويه جثث، وتهديدات ضد الأكراد ونهب أملاكهم.

والدليل الذي لا يقبل الدحض، بحسب الصحيفة، على ارتكاب جرائم الحرب الأكثر عنفًا، كان مقتل السياسية الكردية هفرين خلف، التي كانت تشغل منصب الأمين العام لحزب سوريا المستقبل.

وكان المبعوث الأمريكي السابق إلى التحالف الدولي لمناهضة داعش، بريت ماكغورك، قال إن وسائل الٳعلام المدعومة من الحكومة التركية تُثني على عملية مقتل سياسية غير مسلحة كانت تعمل على توحيد الأكراد والعرب والمسيحيين بشمال سوريا، حيث أوقف مسلحو الفصائل التابعة لتركيا سيارة الفتاة، وتم سحبها إلى الخارج ليتم إطلاق النار عليها حتى فارقت الحياة"، ووصف ماكغورك ما جرى للسياسية الكردية بأنه "جريمة حرب".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت، من جانبها، مسلحي الفصائل السورية المدعومة من الجيش التركي بارتكاب انتهاكات قد تصل لجرائم حرب في شمال شرقي سوريا.

وذكرت المنظمة في تقرير أن الانتهاكات شملت تنفيذ عمليات الإعدام الميداني خارج القانون، والاعتقال، ومنع النازحين الأكراد من العودة إلى بيوتهم، وسرقة ونهب ممتلكاتهم الخاصة ومنازلهم.

وفي ذات السياق، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، الفصائل المدعومة من تركيا بإجبار سكان رأس العين وتل أبيض على توقيع وثائق تنازل عن منازلهم بشكل قسري.

وأكد المرصد السوري حصوله على مستندات ووثائق تثبت لجوء مسلحي الفصائل إلى هذا النوع الجديد من الانتهاكات في المناطق التي احتلتها تركيا في شمال شرقي سوريا، خاصة في مدينة رأس العين، مستشهدًا بحادثة أجبر فيها المسلحون شخصين كانا متجهين لتفقد منزليهما في رأس العين على توقيع وثائق تنازل عن المنزلين ومغادرة المدينة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC