logo
أخبار

مفوض "الأونروا": لا يمكن ببساطة "إلغاء وجود" ملايين اللاجئين الفلسطينيين

مفوض "الأونروا": لا يمكن ببساطة "إلغاء وجود" ملايين اللاجئين الفلسطينيين
03 سبتمبر 2018، 11:04 ص

رد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، بيير كرينبول، على قرار قطع المساعدات الأمريكية ومزاعم تفيد بأن عمل الوكالة لا يؤدي إلا لإطالة أمد محنتهم.

وقال كرينبول، في رسالة مفتوحة للاجئين الفلسطينيين وموظفي وكالة "الأونروا"، إنه لا يمكن ببساطة "إلغاء وجود" ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف كرينبول: "إنني أعرب عن عميق أسفي وخيبة أملي لطبيعة هذا القرار الأمريكي"، وتعهد باستمرار عمليات الوكالة.

وتقدم "الأونروا" خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. ومعظم هؤلاء اللاجئين من نسل نحو 700 ألف فلسطيني طردوا من منازلهم أو فروا من حرب العام 1948، التي انتهت بإعلان قيام دولة "إسرائيل".

وذكرت واشنطن، أكبر مانح لـ"الأونروا"، العدد المتزايد للاجئين في سياق إعلانها، الأسبوع الماضي، قرار وقف تمويل الوكالة. ولهذه الزيادة نتائج محتملة على سعي الفلسطينيين وراء حق العودة إلى أراض باتت الآن جزءًا من إسرائيل.

واستبعدت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة مثل هذه العودة.

وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، الجمعة، "الأونروا"؛ بسبب "توسع مجتمع المستفيدين أضعافًا مضاعفة وإلى ما لا نهاية"، في ترديد لوجهة نظر "إسرائيل" القائلة، إن أحفاد لاجئي عام 1948 ينبغي ألا يحصلوا على وضع أجدادهم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، إن وكالة الأونروا تطيل أمد اللجوء، مضيفًا أنه يتعين أخذ أموالها "واستخدامها حقًا في المساعدة على إعادة تأهيل اللاجئين الذين يبلغ عددهم الحقيقي شريحة لا تذكر من العدد الذي ذكرته الأونروا".

لكن كرينبول، قال: "ليس هنالك شيء فريد في الطبيعة التي طال أمدها لأزمة لاجئي فلسطين".

وأضاف، أن أبناء وأحفاد اللاجئين المشردين منذ وقت طويل في أفغانستان والسودان والصومال والكونجو وأماكن أخرى، يعدون أيضًا لاجئين وتساعدهم الأمم المتحدة.

فتح المدارس

وتابع كرينبول: "وبغض النظر عن عدد المحاولات التي تم القيام بها من أجل تقليص أو نزع شرعية التجارب الفردية والجماعية للاجئي فلسطين، فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها تبقى أنه لديهم حقوقًا بموجب أحكام القانون الدولي، وأنهم يمثلون مجتمعًا قوامه 5.4 مليون رجل وامرأة وطفل، لا يمكن ببساطة القيام بإلغاء وجودهم".

وقدمت الولايات المتحدة 60 مليون دولار لـ"الأونروا"، في يناير/كانون الثاني الماضي، وعلقت 65 مليون دولار أخرى، من ضمن 365 مليون دولار تعهدت بتقديمها للوكالة هذا العام. وقال كرينبول، إن دولًا خليجية ضخت أموالًا، لكن ما زالت الأونروا بحاجة إلى أكثر من 200 مليون دولار.

وفي لبنان، بدأ العام الدراسي في مدارس "الأونروا" في موعده المحدد، اليوم الإثنين. وبدأت الدراسة في المدارس التي تديرها "الأونروا" في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، يوم الأربعاء.

وقال مدير شؤون "الأونروا" في لبنان، كلوديو كوردوني، إن التمويل سيكفي فقط حتى نهاية الشهر، لكن الوكالة ستواصل جمع المال لضمان بقاء المدارس مفتوحة.

وتعد الخطوة التي اتخذتها واشنطن ضد "الأونروا" الأحدث في سلسلة قرارات سياسية أمريكية وإسرائيلية أغضبت الفلسطينيين وأثارت قلقًا دوليًا.

وتشمل هذه القرارات، اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر كانون الأول، ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في مايو أيار، وتبني إسرائيل قانون "الدولة القومية" في يوليو تموز؛ مما يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC