رداً على تصريحات أردوغان.. صحيفة تقارن بين الحرم المكي في عهد الدولتين السعودية والعثمانية

رداً على تصريحات أردوغان.. صحيفة تقارن بين الحرم المكي في عهد الدولتين السعودية والعثمانية

المصدر: اسطنبول- إرم نيوز

نشرت صحيفة سعودية خاصة مقربة من دائرة صنع القرار في المملكة، مقارنة للحرم المكي والتطورات التي شهدها في عهد كل من الدولتين العثمانية والسعودية في رد منها على تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مكة المكرمة.

وقالت صحيفة ”سبق“ الإلكترونية التي تصفها تقارير صحفية غربية بالتابعة لوزارة الداخلية أو المقربة منها أو شبه الرسمية، إن العناية والتوسعات والاهتمام التي طالت الحرم المكي في عهد الدولة السعودية التي تأسست قبل نحو ثمانين عامًا يفوق ما قدمته الدولة العثمانية التي أدارت الحرم لنحو 400 عام.

وجاء رد الصحيفة الخاصة الأكثر متابعة في المملكة منذ سنوات، عبر حسابها في موقع ”التواصل الاجتماعي (تويتر)، وتحت الوسمين ”#اردوغان_يسيء_للسعودية“ ”#التاريخ_يتحدث“،  حيث كان الموقع واسع الاستخدام لدى السعوديين ساحة لانتقاد أردوغان عقب حديثه عن مكة المكرمة.

وقالت الصحيفة في سلسلة تغريدات ”في ١٩٨٨م: الملك فهد رحمه الله يطلق أكبر توسعة شاملة في تاريخ #الحرمين_الشريفين  لتصل إلى 356 ألف متر مربع تتسع لحوالي 740 ألف مصل في الأيام العادية، أما في أوقات الحج، والعمرة، ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصل“.

وأضافت ”توسعة الملك فهد رحمه الله لـ#الحرمين_الشريفين لم تحدُث على امتداد ٥ قرون تحت سلطة #العثمانيين، منذ تسلم السلطان العثماني سليم الأول مفاتيح مكة عام ١٥١٧م“.

وأوضحت ”في عهد الملك عبدالله رحمه الله بادرت المملكة بإعلان التوسعة الأكبر والأضخم على الإطلاق؛ شملت المحاور الرئيسية لتصل التوسعة الجديدة إلى 750.000 متر مربع، فأين مما يتحدث عنه #أردوغان وما شهده الحرمان من تدهور وهوان بأيدي العثمانيين؟“.

وبينت في تغريداتها ”#أردوغان الغارق في الوحل السوري، يتاجر بقضية #القدس في موسم الانتخابات التركية، ليأخذ مواطنيه بعيدا عن أزماتهم الحقيقية، التي شارك في صنعها، لاعبا على وتر الحماسة الدينية، من أجل استجداء مشاعر الاتراك المسلمين، والحصول على أصواتهم“.

وتابعت منتقدةً الرئيس التركي ”يواصل #أردوغان مساعيه البائسة لتجنب المنافسة الشديدة في #الانتخابات_التركية وهو الواهم الساعي لترسيم نفسه زعيما للعالم الإسلامي بينما الواقع يقول إنه ساهم بسياساته وتصريحاته في الأذى والدمار لكثير من المسلمين وفي مقدمتهم الأتراك أنفسهم.

وقالت ”تسخر #السعودية كل إمكانياتها لخدمة #الحرمين_الشريفين وضيوف الرحمن وهو أولوية في رؤية المملكة 2030، والتي تشمل تقديم استراتيجية متكاملة لتطوير الخدمات“.

وبينت ”طوال تاريخها لم تسمح #السعودية ولن تسمح بتسييس الحج والعمرة، ولم تسمح بأن يتأثر ذلك بأية مواقف سياسية، بل الأولوية دائماً لخدمة ضيوف الرحمن ومنحهم أعلى درجات السلامة والتسهيلات.

وأضافت ”قدمت #السعودية وبشهادة العالم المنصف لتقدم نموذجاً فريداً وغير مسبوق، في خدمة شعيرة حجاج بيت الله الحرام، وهي خدمة نابعة من عقيدتها وإيمانها العميق، بضرورة تقديم أفضل وأهم الخدمات وسبل التيسير لأداء هذه الفريضة العظيمة“.

وذكرت ”في #رؤية_السعودية_2030 تأتي خدمة #الحرمين_الشريفين امتداداً للدور التاريخي للقيادة السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، حيث تخطط المملكة وتعمل ضمن خطة لاستيعاب 30 مليون حاج ومعتمر في السنوات القادمة وفق رؤية المملكة 2030“.

وقالت ”طوال تاريخها لم تتردد المملكة في رصد الميزانيات المفتوحة لخدمة #الحرمين_الشريفين ولم تبحث عن أي مقابل فيكفيها الشرف العظيم الذي حباها به الخالق العظيم ولا تبتغي وجه سواه من وراء ما تقوم به لذا لا تنصت للناعقين ولا تسمع لوالمنتفعين“.

 واختتمت تغريداتها قائلةً: ”فيما يخص الحرمين الشريفين فالعناية بهما تتم دائماً بإشراف وحضور مباشر من أعلى الهرم في المملكة ولذا فملوكها هم دائماً أول الحضور في كل مشروع أو مناسبة أو غيرها يخص البقاع الطاهرة إضافة إلى المتابعة الميدانية الدقيقة“.

وكان الرئيس أردوغان قد قال أمام حشد ضم آلاف المشاركين في مسيرة تضامنية مع قطاع غزة ومدينة القدس، يوم الجمعة، ”القدس ليست مجرد مدينة، بل رمز وامتحان وقبلة، فإذا لم نستطع حماية قبلتنا الأولى فلا يمكننا النظر بثقة إلى مستقبل قبلتنا الأخيرة #مكة“.

وواجه أردوغان، انتقادات لاذعة في السعودية على المستوى غير الرسمي، بعد أن اعتبر كثير من أبناء المملكة تصريحاته مسيئة لبلدهم وإدارتها للحرم المكي والحفاظ على أمنه.

ويثير أي حديث خارجي عن الحرمين الشريفين وإداراتهما وأمنهما، ردود فعل غاضبة في المملكة، وترفض الرياض رسميًا مثل تلك التوجهات من خارج البلاد. لكن أي رد رسمي على تصريحات أردوغان لم يصدر من الرياض لحد الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com