حملات ”غير مسبوقة“ داخل الكنيست لتقييد عمل الأعضاء العرب

حملات ”غير مسبوقة“ داخل الكنيست لتقييد عمل الأعضاء العرب

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

يواجه النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي حملات غير مسبوقة، تستهدف وجودهم في المجلس وتقيد عملهم السياسي، وسط مطالبات بمنعهم من السفر، بدعوى مشاركتهم في مؤتمرات تابعة لمؤسسات ”لا تروق لإسرائيل“.

وبدأت الحملة بعد منع الكنيست للنائب يوسف جبارين، من السفر في جولة محاضرات إلى الولايات المتحدة، ضمن فعاليات تمولها منظمة ”صوت يهودي للسلام“، والتي صنفتها وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية ضمن ”القائمة السوداء“.

وقدم جبارين التماسًا إلى المحكمة العليا، اليوم الأحد، ضد قرار لجنة الأخلاق البرلمانية في الكنيست، حيث سيطعن بقرار اللجنة الصادر في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وزعم جلعاد إردان وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية أمام لجنة الأخلاقيات أن ”منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام تعتبر إحدى منظمات المقاطعة الرائدة في الولايات المتحدة، وتعلن دعمها لـBDS كأداة غير عنيفة ستجبر دولة إسرائيل على تغيير سياستها وتحرير الأراضي المحتلة“.

وأضاف إردان: ”قانون الإقالة، منع زيارة الأسرى الأمنيين في السجون، والآن هذا التعديل، تعكس كلها طغيان الغالبية التي تريد منعنا من تمثيل جمهور ناخبينا بشكل جوهري ومناسب“.

وفي السياق ذاته نقلت القناة السابعة العبرية عن عضو الكنيست عوفر شيلح قوله: ”أنا أكره حنين زعبي فهي مستفزة لكن المطالبات بطردها من الكنيست يظهرها أنها ضحية لقتالها من أجل الديمقراطية، يجب ألا ندع الغراب يحصل على الحلوى“.

وقال السياسي والصحفي الإسرائيلي يائير لبيد إن ”عضو الكنيست حنين زعبي تدعم الإرهاب، سأؤيد اقتراح طردها عن الكنيست“.

بدوره رفض جمال زحالقه عضو الكنيست الإسرائيلي (القائمة المشتركة) الشروط التي تقيد العمل السياسي، أو السفر للخارح، معتبرًا في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ذلك الموقف ”فاشي وعنصري“.

وأضاف: ”لو لم يكن عملنا السياسي يؤثر عليهم بشكل كبير لما طالبوا بمنعنا بهذه الصورة، إسرائيل تخشى من التأثيرات السياسية التي نوثقها في الدول التي نشارك فيها.. مشاركتنا في المحافل الدولية والحديث أمام المجتمع الدولي عن كذب اسرائيل وادعائها للديمقراطية يزعجها“.

وأشار زحالقة إلى أن ”إسرائيل حاولت أكثر من مرة منع عضوي الكنيست يوسف جبارين وحنين زعبي من المشاركة في مؤتمرات بالخارج بدعوى أن المنظمات التي دعتهما لا تتوافق مع أفكارها“.

من جانب آخر، قال عصام عاروري مدير مركز القدس للمساعدة القانونية، إنه ”بات من المعروف منذ فترة طويلة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتي تضم الأكثرية اليمينية للمرة الأولى في تاريخ الدولة العبرية تقف ضد أعضاء الكنيست العرب لأنهم يستخدمونه كمنبر لكشف جرائم الاحتلال“.

وأضاف عاروري في حديث لـ“إرم نيوز“: ”فرضت إسرائيل الكثير من القوانين التي تسمح بإقصاء أعضاء الكنيست العرب كما حدث مع حنين زعبي إضافة إلى قانون تقديم هؤلاء الأعضاء للمحاكم كما حدث مع النائب باسل غطاس“.

وأشار عاروري إلى ”وجود الكثير من المؤسسات الحقوقية الداعمة للأعضاء العرب في الداخل الفلسطيني، لكن الكنيست طالب باستقلالية عن المحكمة العليا بهدف عدم السماح للمحكمة بالتدخل في القوانين وبذلك لا يحصل النواب على حقوقهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com