البشير: القتل والتشريد بجنوب السودان كفيل بتقديم قادته للمحاكم الجنائية – إرم نيوز‬‎

البشير: القتل والتشريد بجنوب السودان كفيل بتقديم قادته للمحاكم الجنائية

البشير: القتل والتشريد بجنوب السودان كفيل بتقديم قادته للمحاكم الجنائية

المصدر: الأناضول

وصف الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأربعاء، ما يحدث في جنوب السودان بأنه ”موت ودمار وتشريد وقتل على أساس الهوية“، وأنه ”كفيل بتقديم قادة جنوب السودان للمحاكم الجنائية“.

وقال البشير في كلمة ألقاها أمام حشد طلابي وسط العاصمة الخرطوم: “ لولا أنهم كانوا جزءًا من مؤامرة فصل السودان، لكانت كل القيادات الجنوبية قد قدّمت للمحاكم الجنائية“،  ملمحًا إلى اتهامه من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب ”جرائم حرب“، ومطالبته بالمثول أمامها.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي قبض بحق البشير في عام 2009، وعام 2010، بعد أن اتهمته بتنفيذ ”إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى، تضمنت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية“، في إطار حملة لسحق التمرد في إقليم دارفور.

وقال البشير مشيرًا إلى دور الطلاب في استفتاء دارفور: ”نجح الطلاب في ترجيح خيار نظام الحكم الإداري القائم حاليًا، وليس نظام الحكم الإقليمي“.

وفي أبريل/ نيسان 2016 أجري استفتاء إداري في دارفور تضمن خيارين، إبقاء نظام الولايات الخمسة، أو العودة إلى نظام الإقليم الواحد الذي كان معمولاً به في السابق، ورجّح السكان الخيار الأول بنسبة 98% من جملة الناخبين.

ويدعم حزب ”المؤتمر الوطني“ الذي يتزعمه البشير خيار الإبقاء على إقليم دارفور مقسمًا لخمس ولايات.

واستدرك البشير قائلاً ”كان الطلاب يعرفون أن خلق نظام حكم مختلف في دارفور، يعني حتمية انفصال الإقليم عن باقي البلاد، والتاريخ القريب يشير إلى أن انفصال الجنوب، بدأ بنظام حكم إقليمي، ثم تطور إلى حكم ذاتي تلاه الانفصال“.

ومنذ عام 2003 يشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا بين الجيش السوداني ومتمردين، خلّف نحو 300 ألف قتيل وشرّد قرابة 2.7 مليون شخص، وفقًا لإحصاءات أممية، لكن حركات التمرد لم تطالب بانفصال الإقليم.

واتهم البشير جهات لم يسمّها بأنها تسعى إلى تفتيت بلاده إلى دويلات قائلاً: ”بعد نجاحهم في فصل جنوب السودان، كان مسعاهم تفتيت السودان إلى دويلات، وهو ما نجح الطلاب في إفشاله“.

ودخلت جنوب السودان عقب انفصالها عن السودان باستفتاء شعبي في 2011، بوقت قليل، في حرب أهلية بين القوات الحكومية والقوات المعارضة، تطورت إلى حرب إثنية بين عشيرتي ”دينكا“ التي ينحدر منها رئيس الدولة سلفاكير ميارديت، و“نوير“ التي ينحدر منها نائبه الأسبق رياك مشار.

وخلّفت الحرب حوالي عشرة آلاف قتيل، وشرّدت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح اتفاق سلام أُبرم في أغسطس/ آب 2015، في إنهائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com