مراسلون وصناع محتوى بغزة يوثقون الألم بسلاح الابتسامة

يواجه صولات الـF16 بابتسامة، ويرد على صاروخ صباحي بضحكة قرر أن تكون أساس محتواه، عبد الرحمن البطاح ابن الـ17 عاما، عرفته السوشال ميديا على أنه عبود، وهو واحد من بين كثر اكتشفوا بأن أمل البقاء شرطه التسليم، فراحوا يوثقون مآسي التفاصيل اليومية من خراب ودمار ناقلين بوجوه فاضت أملاً رغم الألم، كيف يُعاش اليومُ في غزة.

محمود زعيتر، معتز عزايزة، صالح الجعفراوي، عبود وغيرهم، هم وجه غزة الضاحك، ينقلون تفاصيل القصف ليلاً ويصبون ملحاً على جراحهم مع كل إشراقة شمس، فيشاركون فطورهم من السيارات التي تأويهم كمنازل، وينقلون لنا مساحة خلقوها للحياة من شوارع تبعد أمتاراً عن أبنية أصبحت رماداً ودفنت تحتها سكانها.

منهم من كان صحفياً في الأساس، ومنهم من هم صناع محتوى تحولوا مع الحرب لصناع ابتسامة استطاعت أن تُضحك من بكى خلف الشاشات هول الكارثة، قدموا مجاناً دروساً في الصبر على مدار شهر وأكثر، ونقلوا أخبار الموت باستديوهات سرقت قلوب المتابعين.

مراسلو غزة بهواتف جسدت الكوميديا السوداء على أصولها، عاشوا كل تفاصيل الموت لكنهم أحياء، ومن شك منهم لحظة بأن بيبان الأمل سُدت، كتب ما آمن به.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com