ما الأضرار البيئية المتوقعة بعد غرق السفينة "روبيمار" في البحر الأحمر؟

تداعيات عدة طالت حركة الشحن الدولية بعد هجمات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر.. إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل وصل إلى ما هو أبعد بعد غرق سفينة الشحن "روبيمار" الأمر الذي يثير تساؤلات حول الأضرار البيئية المتوقعة على الحياة البحرية والثروة السمكية في البحر الأحمر.

ميليشيا الحوثي كانت قد استهدفت روبيمار المملوكة للبنانيين وترفع علم بيليز في 19 فبراير الماضي؛ ما أدى إلى تسرب نفطي في البحر بطول 18 ميلا وسط مخاوف من تسرب مواد سامة من حمولة السفينة البالغة 41 ألف طن من الأسمدة.

غرق السفينة ستنتج عنه كارثة بيئية بكل المقاييس.. هذا ما ذهب إليه خبراء البيئة البحرية، إذ إن غرق الأسمدة التي تحتوي على مادة الفوسفات ومواد كيميائية أخرى خطيرة ستؤدي الى تغيير طبيعة دورة الغذاء في النظم البيئية البحرية؛ لأن الأسمدة تحفز نمو الطحالب.

الطحالب وفق الخبراء تتكاثر بشكل كبير جدا؛ الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث غطاء فوق سطح الماء وفوق الشعاب المرجانية تحت الماء وتحجب الضوء عنها وبالتالي ستموت الشعاب المرجانية.

السفينة تحمل أيضا زيوتا بترولية، وتحديدا مادة الديزل التي يمكن أن تتبخر في الجو وتختفي بعد فترة وفق الخبراء، إلا أن الأسمدة تؤثر على الشبكة الغذائية للنباتات البحرية وتحدث خللا في التوازن بينها.

هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي وصفت حمولة السفينة "روبيمار" بأنها "خطيرة للغاية، في الوقت الذي حذرت فيه القيادة العسكرية الأمريكية من "كارثة بيئية" إذا تسربت الشحنة التي كانت على متن السفينة، وهو ما حصل.

الخبراء ذهبوا أيضا إلى أن غرق السفينة قد يؤثر على عمليات تحلية المياه في البحر الأحمر، في الوقت الذي أكدت فيه خلية الأزمة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن النتيجة الكارثية كانت متوقعة بعد ترك السفينة بعد استهدافها لأكثر من ١٢ يوما، وسط دعوات للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتعاطي بحزم مع تهديدات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com