سعيد بوتفليقة.. رجل الظل والمليارات

سعيد بوتفليقة.. رجل الظل والمليارات

"قولوا ما شئتم عني، لكن مستحيل أن تشكوا أو تطعنوا في نزاهتي وشرفي ولا أسمح بهذا إطلاقا، وإذا وجدتم دينارا ضدي فلكم رقبتي فداءً لكم"... بهذه الكلمات واجه سعيد بوتفليقة القاضي وهيئة المحكمة التي يمثل أمامها على خلفية قضايا فساد.

ولا يبدو الرجل القوي في نظام بوتفليقة مهتزّا أو مرتبكا، وهو يرفض بصفة قطعية جميع التهم المنسوبة إليه، ويصف الوقائع التي جوبه بها بأنها "غير قانونية".

وبقي سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره الخاص، في الواجهة من خلال الأحكام القضائية الكثيرة التي تلاحقه، وبدا أنّ الرجل سيتحمّل وزر ما اقترفته عائلة الرئيس الراحل ودائرته الضيقة.

ويمثل سعيد بوتفليقة بانتظام أمام القضاء الجزائري، حيث يواجه اتهامات بالفساد والتغول واستغلال نفوذه وربط صلات مشبوهة مع رجال الأعمال الذين يتحكمون في دواليب الدولة لسنوات.

ويواجه الرجل الغامض الذي نقل مرارا من سجن إلى سجن منذ توقيفه ربيع 2019 اتهامات خطيرة تمسّ عدة جوانب ومجالات منها استخدام السلطة (بصفته مستشارا للرئيس) لعقد صفقات والتدخل لفائدة أطراف مقربة منه للحصول على مزايا وتطويع القوانين لفائدتهم.

وبحسب تحقيقات القضاء الجزائري والفحص الدقيق للهاتف الشخصي لسعيد بوتفليقة فقد تبين أنّ الرجل أجرى 4352 مكالمة هاتفية ورسالة نصية مع أقطاب المال المتحكمين في المشهد الاقتصادي الجزائري، وفق ما أوردته صحيفة "الشروق" الجزائرية.

وكشفت هذه التحقيقات حجم المبالغ المالية التي يتورط كبار رجال الأعمال في ضخها مساهمة في الحملة الانتخابية التي قادها سعيد بوتفليقة لفائدة شقيقه، بينهم محي الدين طحكوت 20 مليون دينار(حوالي 148 ألف دولار) وأحمد معزوز 10 مليون دينار(حوالي 74 ألف دولار) إضافة إلى ضلوع الرجل في تسهيل إنجاز صفقة مشروع للسكك الحديدية بين تلمسان والعقيد عباس، بـ 119 مليار دينار(حوالي 900مليون دولار) لفائدة رجل الأعمال علي حداد.

وتتقاطع الملفات القضائية التي يلاحق فيها القضاء الجزائري بوتفليقة مع ملفات كثيرة يتورط فيها رموز نظام بوتفليقة من وزراء سابقين وأمنيين ورجال أعمال.

فهل يجرّ شقيق الرئيس الراحل الجميع إلى السجن أم أنّ سيناريو "النهاية السعيدة" لا يزال ممكنا لسعيد بوتفليقة؟

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com