أردوغان ما بين حماس وإسرائيل

ما بين حرصه على عدم المجازفة بالصفحة الجديدة التي فتحها مع إسرائيل، وسعادته بنظرة الغرب إلى تركيا على أنها الشريك الذي يمكنه التحدث مع حماس، "الميّزة" التي جعلت من حكومة أردوغان محطّ اهتمام الغرب، يسعى أردوغان لتقييد خطابه العدائي لإسرائيل على عكس ما كان يفعل في الماضي.

الأمر الذي ترافق مع "تبريد" تركيا لعلاقاتها مع حماس، بعد هجومها المباغت على إسرائيل، بحسب ما جاء في موقع "Al Monitor" الأمريكي.

وقد يكون أردوغان شدد لهجته بعض الشيء ضد إسرائيل أمام ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في غزة، إلا أنه قام بحجب الدعم الذي تنتظره حماس، ومن جانب آخر فقد بدأت المكالمات تنهال على أنقرة لطلب وساطتها من أجل إطلاق سراح الرهائن الأجانب الذين تحتجزهم حماس، وهو ما أعطى أردوغان فرصة كبيرة للعب الدور الذي كان يأمل الحصول عليه.

على الجانب الآخر، كانت هناك خيبة أمل فلسطينية من تركيا، بحسب ما أوضح مصدر فلسطيني في أنقرة للموقع، من أن الفصائل الفلسطينية بمن فيها حماس غير راضية عن الموقف التركي، فتصريحات الحكومة التركية لم تكن كافية بنظر الفلسطينيين، الذين لاموا أنقرة لعدم استدعائها السفير الإسرائيلي لديها للاحتجاج على الحرب، ومما لا شك فيه أنه لا رغبة لتركيا بالظهور بمظهر الحامي لحماس، بعد قتل الحركة مدنيين إسرائيليين.

إلا أن خطوة أردوغان الأخيرة بإلغاء زيارته المقررة إلى إسرائيل وإيقاف خطط التعاون في مجال الطاقة معها، وتصريحه الإيجابي عن "حماس" نافيًا كونها "منظمة إرهابية" واصفًا الحركة بأنها "مجموعة من المحررين والمجاهدين الذين يدافعون عن أرضهم وشعبهم" إلى جانب إدانته العنف الإسرائيلي غير المبرر ضد أطفال غزة، ربما يلعب الدور الأكبر في ترجيح الكفة التركية مجددًا لدى حماس.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com