جاسوس ورجل دين و"زير نساء"...ما قصة "كازانوفا" الذي عشق 122 امرأة؟

أحد أشهر العاشقين في التاريخ.. كاتب إيطالي ذاع صيته من خلال علاقاته النسائية اذ بلغت مواهبه في العشق مستوى أسطوريا إلى حد أنه أقام علاقات مع 122 سيدة في حياته.. كان فنانًا محتالًا ومخالفًا للقانون، وكيميائيًا، وجاسوسًا، ورجل دين في الكنيسة.. هرب من السجن أكثر من مرة.. في طفولته كان ذكيًا لدرجة أنه دخل الجامعة في سن الثانية عشرة.. من هو أشهر زير نساء في التاريخ.. وهل فعلا كان قبيح الوجه؟

جياكومو جيرولامو كازانوفا ولد فى 2 أبريل العام 1725م بالبندقية في إيطاليا وكان الإبن الأكبر على ستة أبناء، توفي والده وهو في سن الثامنة ولم تتزوج والدته حتى تتفرغ لرعايته اذ كان معتل الصحة ودائم النزيف من أنفه، وفي شبابه أظهر تفوقا دراسيا لافتا وبرع في فهم مواد القانون وأتقن الإنجليزية، واللاتينية، واليونانية اضافة الى الفرنسية، والعبرية، والإسبانية، كما عمل فى حياته بـ "المحاماة، والعسكرية، وعزف الكمان، والرقص، والأعمال، والدبلوماسية ، والسياسة، والاسعاف، والرياضيات..

حصل كازانوفا على الدكتوراه في القانون وتوفي في الرابع من يوينو العام 1798 ومع كل ذكرى لوفاته يتجدد السؤال الحائر هل كان أيقونة الغراميات الأشهر قبيحا؟ وهل انصبت مواهبه في الغزل واختطاف قلوب النساء على مجالات أخرى تتجاوز مجرد ملامح الوجه الجميل؟

السؤال يكتسب مصداقيته من حقيقة أنه ملامحه الفعلية ظلت لغزا إلى وقت طويل وأن هناك شكوكا في أن الصور المتداولة له ويبدو فيها وسيما تم التلاعب فيها بملامحه لتبدو متسقة مع سيرته المذهلة.

أولى علاقاته الغرامية كانت عندما لاحظ أحد معلميه فى الموسيقى موهبته واصطحبه لمنزله، لتتولى شقيقة المعلم رعايته حتى فوجئ كازانوفا أنها وقعت فى غرامه بالرغم من فارق السن الكبير بينهما ومن هنا كانت شرارة بداية زير النساء.

كتب كازانوفا العديد من الأعمال الأدبية التى وصل عددها إلى 42 رواية ومسرحية، أبرزها "رصاص فينيسيا" وكتب مذكراته ونشرت العام 1789م، واستعرض فيها مغامراته النسائية مع أكثر من 122 امرأة.

وبالعودة الى ملامحه وهل كان وسيما فقد عثر تاجر للصور الفنية في "بولينيا" بإيطاليا في يوليو العام 1953 على صورة مخبأة في أحد المخازن كُتب عليها "جان جاك كازانوفا، 1767، وتحقق الخبراء منها مؤكدين أنها تعود إلى الفنان التشكيلي "رفاييل منجز"، صديقه المقرب ويظهر كازانوفا في الصورة على نحو صادم دون وسامة تذكر، فالغدة الدرقية متضخمة والعينان جاحظتان وأنفه ضخم وذقنه مدبب.

في سنواته الاخيرة عمل أمين مكتبة وهى الوظيفة التي وجدها مضجرة إلى حد دفعه إلى التفكير في الانتحار لكنها كانت فرصة مناسبة كى يتأمل حياته الثرية ويكتب مذكراته قبل ان يتوفي بعد عام واحد من استيلاء نابليون بونابرت على البندقية.

قصته ألهمت خيال السينمائيين ومؤلفي الدراما عبر العديد من الأعمال الشهيرة كما حمل اسمه العديد من العطور ومساحيق التجميل.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com