بعد سنوات من القطيعة.. عودة المياه إلى مجاريها بين مصر وتركيا

بعد 11 سنة، شهدت خلالها العلاقات المصرية التركية قطيعةً على كافة المستويات.. يبدو أن المياه بدأت تعود إلى مجاريها بين اثنين من البلدان الأقوى تأثيرًا في المنطقة، في خطوةٍ جاءت تتويجًا لفرص تقارب لافتة استطاع الجانبان استغلالها بالشكل الأمثل بحسب محللين، بالتوازي مع جهود سياسية ودبلوماسية حثيثة دامت لثلاث سنوات، ساعد في بلورتها التقارب بين الرئيسين السيسي وأردوغان.

وانطلقت الخطوة بمصافحةٍ وصفت بـ "التاريخية" بين السيسي وأردوغان خلال مشاركتهما في حفل انطلاق مونديال قطر في نوفمبر 2022.

والتي جاءت بعد مباحثات على المستويين الأمني والاستخباراتي بين البلدين، بادرت خلالها تركيا بإثبات حسن نيتها من خلال اتخاذها سلسلة من الخطوات بخصوص عناصر ومنابر إعلامية لجماعة الإخوان.

لتلوح بعدها أولى البشائر باستئناف العلاقات الثنائية على مستوى السفراء، ثم بلقائهما ثانية خلال قمة العشرين في العاصمة الهندية نيودلهي، في سبتمبر من العام الماضي، والذي توِّج باتفاق الجانبين على تدعيم العلاقات والتعاون، ورفع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وتبادل السفراء.

وتبعها لقاء قريب آخر بين السيسي وأردوغان على هامش القمة العربية الإسلامية التي استضافتها السعودية في نوفمبر 2023.

وتكمن الأهمية الكبرى للزيارة بكونها الأولى منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم، بعد قطيعةٍ دامت عقدًا من الزمن، وكان الرئيس التركي سعيدًا بتلبية دعوة نظيره المصري، لا سيما أن مصر تُعدُّ أكبر شريكٍ تجاري لتركيا في أفريقيا.

وسينال تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين الجانب الأكبر من الاهتمام، بانتظار حلحلة بعض الملفات التي تتصدّرها الأزمة الليبية .

ومن المتوقّع أن يبحث خلالها الرئيسان وقف إطلاق النار في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، وإجراء مباحثات موسعة لدفع الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى تناول العديد من الملفات والتحديات الإقليمية، بحسب ما أعلنته الرئاسة المصرية.

كما يطمح الجانب التركي بالانضمام إلى منتدى غاز شرق المتوسط، وترسيم الحدود البحرية.

تقارب لافت بين مصر وتركيا أنعش الآمال بمرحلة جديدة يرجح خبراء أنها لن تقتصر على الجانبين فقط، بل ستفضي إلى استقرار المنطقة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com