ماذا سيحدث في إيران بعد رحيل "رئيسي"؟ (فيديو إرم)

بعد أن شغلت طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، العالم لأكثر من 12 ساعة، وتأكيد وفاتهما بعد ذلك في حادث تحطم الطائرة، باتت تُطرح أسئلة عن المرحلة المقبلة في إيران.. إلى أين ستمضي سياسيًا؟ وما الذي سيحدث بعد رحيل رئيسي وعبد اللهيان؟.

دستوريًا، الأمور محسومة؛ فوفقًا للمادة 131 من الدستور الإيراني، يتولّى النائب الأول للرئيس صلاحيات ومسؤوليات الرئيس في حالة وفاته أو مرضه بموافقة المرشد علي خامنئي، وهو في هذه الحالة محمد مخبر، كما أن المرشد الإيراني علي خامنئي دعا الإيرانيين إلى الاطمئنان وعدم القلق، وإدراك أن أمور الدولة ستسير دون تغيير.

بعد ذلك، يتولّى مجلس يتألف من النائب الأول لرئيس الجمهورية الذي بات يتولّى صلاحيات الرئيس، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، ترتيب انتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها 50 يومًا.

بعد حسم الأمور دستوريًا، بدأ الحديث عن ملامح المرحلة المقبلة في السياسة الإيرانية، وما إذا كانت هذه السياسة ستتغير في ظل احتدام العداء بين طهران من جانب وإسرائيل، وعدة قوى غربية من جانب آخر.

المرحلة التالية ما بعد رئيسي، وعبد اللهيان، لن تتغير فيما يتعلق بالنهج الذي تسلكه القيادة الإيرانية، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات محتدمة.

يدعم ذلك طبيعة النظام السياسي في إيران والذي تعود فيه الكلمة الفصل إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية الأمر الذي يجعل من الرئيس وطاقمه مجرد منفذين لسياسات الدولة، ومن سيخلف رئيسي سيمضي على نهجه بالتأكيد.

إيران - وفق مراقبين - ستواصل سياستها التي كان ينفذها رئيسي وعبد اللهيان فيما يتعلق باستمرار العداء مع إسرائيل، وتقديم الدعم للفلسطينيين في الحرب الدائرة في غزة، وكذلك في استمرار سياسة الميل شرقًا التي تنتهجها طهران والتي تعني الاستمرار في تعزيز العلاقات مع كل من روسيا والصين.

مع التأكيد على عدم تغيير السياسة الخارجية الإيرانية بعد "رئيسي" فيما يتعلق بالعداء لإسرائيل، فإن الأحداث الداخلية بعد الإعلان عن وفاة رئيسي ووزير خارجيته، والوفد المرافق لهما، قد تشغل طهران بعض الشيء عن عدائها لإسرائيل.

داخليًا الأمر مختلف، فبعد حادث الطائرة، وشغور منصب الرئيس، قد تشهد حراكًا سياسيًا جديدًا خاصة مع الإعلان المرتقب عن تنظيم انتخابات لاختيار رئيس جديد، وهذا الحراك ربما يشهد عودة لمحاولات السياسيين الإصلاحيين في إيران للمشهد من جديد بعد أن كانوا قد تم تحييدهم من قبل الجناح المتشدد في السياسة الإيرانية.

الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي كان يُنظر له، على نطاق واسع، على أنه خليفة محتمل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتثير وفاته تساؤلات حول من سيحل محل خامنئي مع تقدمه في السن، أما خسارة أمير عبد اللهيان فهي مهمة أيضًا لأن الرجل كان وزير خارجية فعالًا للغاية، وأدار سلسلة من الأزمات الصعبة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com