فيما رئيس الوزراء متوارٍ عن الأنظار.. الحرب الأهلية تدق أبواب هايتي

حرب أهلية وإبادة جماعية ، باربيكيو لا يمزح ، أو هذا على الأقل ما تشير إليه وقائع الأحداث في هاييتي بعد أسبوع على اندلاع أشرس موجة عنف في البلاد ، يهدد فيها زعيم العصابة التي تقود الاحتجاجات المسلحة ، والمدعو جيمي "باربكيو" شيريزر بأن القادم أعظم .

على مدى الأيام الستة الماضية ، أطلق مقاتلو العصابات سراح آلاف السجناء واقتحموا مواقع استراتيجية في العاصمة بورت أو برنس ، بما في ذلك مطاران ومراكز للشرطة وموانئ نقل وتصدير ، أُوقفت جميع الرحلات الجوية من وإلى المطار الدولي الرئيسي في البلاد ، وألغيت النشاطات عموما في أرض أصبح السلاح فيها ضرورة في كل منزل ، ويعيش أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم ما يقارب ال12 مليون نسمة حالة طوارئ وفقر وجوع حادين ، وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي .

رئيس الوزراء أرييل هنري ، سافر قبل أسبوع لكينيا لتوقيع اتفاقية عسكرية تساعد بالقضاء على عصابات البلاد المتمردة في هاييتي ، لكنه لم يستطع العودة بعد أن قامت الحرب ، ومُنعت طائرته من الهبوط في جمهورية الدومينيكان المجاورة ، قبل أن يجد في سان خوان عاصمة بورتوريكو ضالته للهبوط بأمان ، مع عداد وقت يزيد الوضع توترا ، فهنري مطالب بتقديم خطة للانتقال إلى حكومة ديمقراطية قبل تفاقم الأحداث ، لاسيما وأن واشنطن أعربت عن مهلة ستمنحها لهنري للبقاء في مكانه ، لكن بشرط تقديم الحلول وتسريع العملية الانتقالية ، فضلا عن ضغوطات مجلس الأمن الدولي .

قرابة الألفي ضحية منذ بداية العام بين قتيل وجريح في أحداث عنف وخطف وقتل ، ومدنيون بالآلاف شُردوا من منازلهم في العاصمة ، في وقت يرفض فيه زعماء العصابة أي حل سوى تنحي رئيس الوزراء ، الذي تُعارض العصابات تواجده في الحكم منذ أن استلم عام 2021 في عملية جرت دون انتخابات عقب اغتيال الرئيس الأسبق جوفينيل مويز ، حيث لم تشهد هاييتي أي انتخابات منذ عام 2016 ، وهي تفتقد للمسؤولين الحكوميين الذين تملؤ العصابات أماكنهم بإحصائيات تشير إلى أن هذا الفراغ الحكومي في المناصب تشكل منه العصابات ما نسبته 80 بالمئة في هاييتي وفق تقرير بي بي سي .

حرب أهلية على الأبواب ، ربما تخفي ما هو أكثر وحشية مما يجري لو تأخرت الحلول ، فهل ينجح جراح الأعصاب السبعيني أرييل هنري بتسكين ألم الملايين في هاييتي قبل فوات الآوان ؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com