لا سياح في هذا الحي كرمى لعيونهن.. من هن "فتيات الغيشا"؟

درجت العادة في جميع دول العالم على ملاطفة السياح ومحاولة جذبهم بشتى الطرق، إلا أن الأمر في "كوكب اليابان" مختلف.. فهناك خطوطٌ حمراء.. و"الغيشا" إحداها، وكرمى لعيونهن منعت السلطات اليابانية السياح من ارتياد الأزقة الخاصة لحي في مدينة "كيوتو" يشتهر بعروض فتيات الغيشا، بعد أن أبدى سكانها استياءهم من سلوك بعض السياح، الذين يتصرفون أحيانا "كمصوّرين متطفلين" على "الغيشا"، ويعمدون إلى مضايقتهن، خصوصاً في منطقة "غيون" التي تضم مقاهي يعملن فيها.. فمن هنَّ "فتيات الغيشا"؟

غيشا.. تتألف من مفردتين: "غي" وتعني الفن، و"شا" التي تعني الإنسان، والترجمة الحرفية لهذه الكلمة هي فنان أو مؤدٍ.

تتميز فتيات الغيشا بطريقة تزيين وجوههن التي يرسمنها بدقة باستخدام مساحيق التجميل الخاصة بهن، في عملية تستغرق وقتاً طويلاً بعد أن يلوّنّها بالأبيض، أما لباسهن فهو "الكيمونو" حصراً، وهو لباس فضفاض بحزام ووشاح بألوانٍ زاهية، مع تنوّع أشكاله ومراعاته لتقلبات الحرارة تبعاً للفصول.

وتشير المصادر إلى أن فترة خياطة كيمونو واحد قد تمتد إلى ثلاث أو أربع سنوات؛ بسبب الصباغة وأعمال التطريز، بينما ترتدي الغيشا أحذية مسطحة تسمى زوري عند خروجها، وأحذية "التابي" في الداخل التي تشبه الجوارب، بيضاء مفرقة من عند منتصف الرأس، أما في الطقس العاصف فترتدي أحذية خشبية تسمى "الجيتا".

تلاطف الغيشا ضيوفهن ولكن بحذر، ومع سنوات التدريب يتعلمن التكيف مع المواقف المختلفة وكذلك أنواع الشخصيات المختلفة، وإتقان فن الضيافة.

ورغم أن عملهن اعتُبر محوراً للجدل منذ القرن الثامن عشر؛ بسبب ماضي الحرفيين والبغايا وأماكن المتعة في اليابان؛ إذ قرن البعض اسم نساء الغيشا بعمل "المومسات"، خصوصاً في الأوساط الغربية، لكن خلافًا للأفكار الشائعة، ليست فتيات الغيشا بائعات هوى، بل فنانات ترفيهيات يؤدين رقصات يابانية وعروضاً موسيقية.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com