سيناريوهات مرعبة مرتقبة في غزة بعد 100 يوم من الحرب

مائة يوم على الحرب الضروس في غزة، ولا نهاية واضحة تلوح في الأفق، توازيًا مع ظهور بوادر قد تحولها إلى صراع طويل الأمد، ممتدد الشرر، وسط تحذيرات من سيناريوهات أكثر رعبًا.

وفي حين حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهدافًا تتمثل في تدمير حماس كقوة مقاتلة، وإنهاء سيطرتها على غزة، وتحرير المحتجزين الإسرائيليين لديها، فقد تبين أن الحرب عبارة عن معركة دموية تظهر حدود القدرات العسكرية الإسرائيلية، ومدى تعقيد شبكة الدفاع السرية التابعة لحماس، ورغم ذلك فقد تجاهل نتنياهو الدعوات لوقف إطلاق النار، ليمضي قدمًا في الحرب المتفاقمة الخسائر بشكل غير مسبوق.

السيناريو الأشد خطورة، يتمثل في أن إسرائيل، ستجد نفسها مضطرة لقتال حماس، في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وهو المنطقة التي نزح إليها غالبية سكان القطاع المقدرة أعدادهم بـ 2.2 مليون مواطن، ما يزيد من خطر القتل الجماعي للمزيد من المدنيين، رغم تأكيدات الجيش الإسرائيلي أن عملياته خلال المرحلة المقبلة، ستقتصر على قادة حماس ومسلحيها، ومواقعها العسكرية.

أما السيناريو المتعلق بمصير الرهائن، فيرى محللون عسكريون أن المائة يوم الماضية أثبتت فشل إسرائيل في تحريرهم، ما يؤكد أنه من شبه المستحيل تحقيقها لهدف العثور على قادة حماس ومسلحيها، مع تحرير الرهائن، وبالتالي فإن سيناريو مقتل جميع المحتجزين في قطاع غزة يلوح في الأفق.

وخارج القطاع، فقد أذكت الحرب أعمال العنف في الضفة الغربية، ومن المرجح أن تزداد وتيرة المواجهات والاقتحامات، مع سقوط المزيد من القتلى، والمصابين هناك.

كذلك فإنه مع تكبد ميليشيا حزب الله خسائر مؤلمة جراء ضربات إسرائيلية، استهدفت عددًا من قادتها وعناصرها، فمن المتوقع أن تزيد من معدل استهداف إسرائيل برشقات صاروخية، وبالطبع ستكثف إسرائيل من غاراتها على الجنوب اللبناني؛ ما سيوسع رقعة الصراع ويزيد مِن وطأته، خصوصًا مع نشر إسرائيل لآلاف الجنود شمالًا.

وفي ما يتعلق بالتداعيات الإقليمية والدولية لحرب غزة، فقد عملت الولايات المتحدة جاهدة منذ بداية الحرب، على محاولة السيطرة عليها، لكنها اليوم تجد نفسها ضمن تحالف دولي تحارب ميليشيا الحوثيين، لتأمين حركة السفن في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن ترد هذه الميليشيات المدعومة من إيران، بطريقة أكثر عنفًا على استهداف مواقعها، وهو ما يهدد بالتعطل الكامل لحركة الملاحة في البحر الأحمر، وشلل حركة التجارة العالمية.

وفي ظل هذه الأوضاع الملتهبة، فإن جهودًا إقليمية حثيثة تسعى لوقف إطلاق النار، وإتمام صفقات تبادل أسرى، لكن هذه الجهود واجهت عراقيل صعبة الفترة الماضية، خصوصًا بعد أن اغتالت إسرائيل القيادي بحماس صالح العاروري في لبنان، إضافة لاستهداف قادة من حزب الله؛ ما فاقم من خطر امتداد الصراع إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وما سيستدعيه من مخاطر عالمية.

ويبقى مِن المؤكد، أنه منذ السابع من أكتوبر الماضي، يشهد العالم أحد أكبر الأحداث الجيوسياسية في هذا القرن.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com