من هو رجل إيران "الغامض" إسماعيل قآاني؟

نجح سليماني في توسيع نفوذ إيران في العالم العربي، ووضع فيلق القدس على رأس شبكة من الميليشيات الإقليمية، قبل أن تستهدفه في بغداد غارة أمريكية بطائرة دون طيار في 2020.

وبعد ساعات قليلة على مقتله، عيّن خامنئي مكانه "إسماعيل قآاني"، ليخوض مهمّةً صعبة، تتركز في استخدام ذلك الخليط من الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذ إيران، دون التسبب في انتقام أمريكي مدمّر، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

فمن هو "رجل الغرف الخلفية الغامض" كما تصفه الصحيفة؟

اسماعيل قاآني، ولد في أواخر خمسينيات القرن الماضي، يوصف بأنه "بيروقراطي" أمضى معظم حياته المهنية في الإشراف على مصالح إيران في أفغانستان ولا يتحدث العربية إلا قليلاً.

نشأت صداقةٌ عميقة بينه وبين سليماني أوائل ثمانينيات القرن الماضي، لدى تواجدهما معاً على الجبهة الجنوبية خلال حرب إيران مع العراق، وصفها قآاني بقوله: "نحن جميعنا أطفال حرب، فما يربطنا ويجمعنا نحن ورفاقنا ليس قائماً على الجغرافيا وعلى بلدتنا... مؤكداً أن "أصدقاء أوقات الشدة"، تجمعهم علاقات أعمق وأكثر دواماً من "أصدقاء الحي"...

وعلى عكس الشخصيات البارزة الأخرى في طهران، لم يكن له دور فاعل في الثورة الإسلامية عام 1979، وصرّح في إحدى المقابلات "كنت متواجداً مثل البقيّة"

ارتقى قاآني في الرتب عقب الحرب في التسعينيات، وكنائب لرئيس القوات البرية للحرس حول انتباهه إلى أفغانستان، لمحاربة مهربي المخدرات ودعم لاحقاً التحالف الشمالي المناهض لطالبان..

يوصف بأنه مختلف تماماً عن سلفه، فبينما كان يُنظر إلى سليماني على أنه "القائد الذي لا يتكرر" مع هالةٍ "أسطورية" بين أتباعه، والذي استخدم "جاذبيته" لتعبئة ما أسماه "محور المقاومة"، افتقر قآاني إلى "الكاريزما" ماجعل مهمَّته أكثر صعوبة في إبقاء تلك المجموعات تحت السيطرة، خاصةً بعد أن أصبحت مكتفية مادياً، وهذا ينطبق على المجموعات العراقية، التي توصف بأنها الأكثر تقلباً من بين جميع القطع في شبكة فيلق القدس، والحوثيين الذين هم أكثر استقلالية من غيرهم.

ومنذ توليه قيادة فيلق القدس، عمل قآاني بهدوء على توحيد الميليشيات المختلفة التي تعمل تحت إشراف إيران من بغداد إلى البحر الأحمر، والتي نجحت في خلق ما تسميه الحكومة الأمريكية "الوضع الأكثر تقلباً في الشرق الأوسط" منذ عقود.

حيث امتلك عملاء ميليشيات قاآني القدرة على تأجيج سلسلة من الصراعات أثارها هجوم حماس في 7 من أكتوبر، وإجبار الولايات المتحدة على الانخراط فيها عبر استهداف القواعد الأمريكية كالهجوم الذي قتل فيه ثلاثة جنود أمريكيين على الحدود الأردنية السورية أخيراً.

ورغم ذلك يقول مسؤولون أمريكيون إنهم لم يكتشفوا بعد أدلة على أن إيران أمرت بالهجوم.

فهل ينجو قائد الحرس الثوري الإيراني؟ أم أنه سيلاقي مصيرَ سلفه الراحل "سليماني" ؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com