اليمين المتطرف في تصاعد.. ماذا ينتظر أوروبا بعد انتخابات البرلمان؟

اليمين المتطرف ينتصر قبل أن تبدأ انتخابات البرلمان الأوروبي، هذا على الأقل ما أفضت إليه تحليلات المختصين والخبراء الذين رجحوا عودة اليمين إلى ساحة البرلمان في الانتخابات المقرر انعقادها في الفترة ما بين 6 إلى 9 يونيو 2024، مسندين ذلك لأسباب عديدة.

هي الانتخابات الأولى للبرلمان الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، مع وجود ملامح مرتبطة بتكرار الأمر مجددًا، بانفصال دول أوروبية عن الاتحاد في حال فوز اليمين المتطرف، فكل الأصوات تتفق على فكرة واحدة تقريبًا.

قضية اللاجئين، وملف الحرب الروسية الأوكرانية الذي يؤرق أوروبا بأكملها ومن بعد هذا رفاهية شعوب القارة العجوز في ظل ما أُنفق من دعم مادي وتسليحي لأوكرانيا وانعكاسات ذلك من ارتفاع للأسعار والصعود الجنوني للغاز الذي يعتبر السلعة الأهم للأوروبيين من حيث المعيشة والاقتصاد، كلها أسباب يتخذ منها اليمين المتطرف سلم صعود نحو الصدارة في الانتخابات المقبلة من أجل العودة للواجهة، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد نواب معسكر اليمين المتطرف داخل البرلمان الأوروبي من 127 نائبا حاليا إلى 180 نائبا أو أكثر من بين 720 نائبا في البرلمان.

من فرنسا إلى النمسا فهولندا وبولندا وغيرها من دول أوروبا، تشير الاستطلاعات إلى فوز مرتقب لأحزاب اليمين المتطرف في تسع دول على الأقل، وفي ألمانيا تمثل رئيسة المفوضية الأوروبية الحالية أورسولا فون ديرلاين الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أما في فرنسا فتقدمت 37 قائمة لهذا الموعد الانتخابي، ويرأس جوردان بارديلا قائمة حزب التجمع الوطني للمرة الثانية على التوالي، بينما تمثل رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني أبرز المرشحين لهذا الاستحقاق الانتخابي، مع مشروع يقوم على إنشاء تحالف كبير، من أقصى اليمين إلى يمين الوسط، على صورة ما تصفه الآن بــ "النموذج الإيطالي" وإعادة اليسار إلى المعارضة.

فأي مستقبل ينتظر انتخابات تشوبها الأسئلة بدءًا بدول قد تنسحب على غرار بريطانيا، وصولًا لمخرجات قد تغير الكثير من سياسيات القارة العجوز لاسيما في ملف اللاجئين، في انتخابات تمثل أكبر عملية تصويت في العالم ويشارك فيها أكثر من 400 مليون مواطن أوروبي لاختيار 720 عضوًا يمثلون 27 دولة أوروبية.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com