هل يكسر ميسي ونيمار احتكار أوروبا لكأس العالم؟

هل تعود أمريكا اللاتينية بمنتخباتها إلى المجد المعهود ؟

لابد وأنك تذكر هذا الاحتفال جيدا مع صوت الشوالي في البدايات ، وإذا كان سنك لم يساعدك على حضوره في اوانه " مثلي أنا يعني " ، فلا بد أنك زرت يوتيوب وأخواته يوما لتشاهد هذا التتويج .

البرازيل بطلة لكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخها ، هذا ما حدث بالضبط عام 2002 ، أي قبل عشرين عاما ، حينما تمكن رفاق الظاهرة من رفع أغلى كؤوس اللعبة في كوريا الجنوبية واليابان .

لكن .. منذ ذلك الحين ومنتخبات أمريكا الجنوبية راضخة لقوة أوروبا وأنديتها ، وبعيدة عن التتويج ، بل عن الأدوار المتقدمة حتى في بطولة كأس العالم .

أعلم بأنك ستجيبني فورا بأن الأرجنتين كانت طرفا في نهائي مونديال 2014 ، لكن دعونا نستثني هذا الوصول ، فهل هناك حضور ملموس لمنتخبات أمريكا الجنوبية عموما وللبرازيل والأرجنتين خصوصا في اخر 4 نسخ من البطولة ؟

الإجابة بالأرقام ستكون " لا " ، ففي 2006 ، خرجت البرازيل من ربع النهائي أمام فرنسا بهدف هنري الشهير .. وودعت الأرجنتين البطولة من الدور ذاته أمام ألمانيا بركلات الترجيح .

في مونديال 2010 ، تذكرون فضحية راقصي التانغو ورباعية الألمان ، بينما ودعت البرازيل الدور ذاته أمام هولندا بهدفي ويسلي شنايدر ..

في 2014 قسى الألمان على المستضيف البرازيل بسباعية ستبقى خالدة ، أما الأرجنتين فنجحت بالوصول للنهائي قبل أن تخسره مع الألمان بهدف غوتزه الذي تشعر بأنه احترف اللعبة ليسجل هذا الهدف فقط ، ويختفي بعدها .

2018 ، وفي رابع نسخة على التوالي يفشل فيها المنتخب البرازيلي بالابتعاد أكثر ، كانت بلجيكا في الموعد وهزمت رفقاء نيمار في ربع النهائي ، أما الأرجنتين ، فأقصى ما فعلته قطع دور المجموعات بشق الأنفس ، والخروج بالأربعة من فرنسا في دور ال 16 .

أوروجواي باراجواي تشيلي وغيرهم ، الحال ليس أفضل في هذه المنتخبات التي لم نعد نعرفها إلا في أدوار المجموعات أو دور ال 16 .

أربعة نسخ كاملة وبأجيال مختلفة ، كان أكبر إنجاز فيها هو دور ربع النهائي للبرازيل والأرجنتين باستثناء طفرة 2014 ، بينما كانت أوروبا تنعم ببطل جديد مع كل نسخة ، إيطاليا 2006 ، إسبانيا 2010 ، ألمانيا 2014 ، و فرنسا بطلة مونديال روسيا .

في مونديال قطر ، الوضع مختلف والأسباب عديدة ، فالبرازيل بين التألق والشكوك ، حيث لم تخسر سوى مرة واحدة في آخر 29 مباراة ، لكنها لم تواجه أي منتخب أوروبي منذ خسارة بلجيكا قبل 4 أعوام .

أما منتخب الأرجنتين الذي يبدو أكثر تناغما وتماسكا ، حقق سلسلة من 35 انتصار متتالي ، وهو على بعد مبارتين من رقم إيطاليا التاريخي ، لكنه أيضا لم يواجه فريقا أوروبيا سوى أستونيا والمنتخب الإيطالي الباهت .

أيضا فإن المشاركة الأخيرة لميسي يجب أن تكون مختلفة وهو يعلم تماما بأن إخفاق رفع اللقب سيعني نهاية الحلم ، الحال شبيه بحال نيمار الذي قد يكون مونديال قطر فرصته الجدية الأكبر للظفر باللقب في عمر 30 عاما ، قبل فوات الاوان .

وأخيرا .. العيوب التي كشفتها التصفيات المونديالة الأخيرة في كبرى المنتخبات الأوروبية ، فنذكر جيدا ما فعلته المجر بألمانيا ، أو سويسرا بإسبانيا ، أما فرنسا فتعاني افتقادا لبعض من نجومها أبرزهم دبابة خط الوسط كانتي والساحر بوغبا ، وتوليسو نجم ليون ، ومدافع اليونايتد فاران وغيرهم .

هو السؤال الأهم إذا .. هل تعود أمريكا اللاتينية بمنتخباتها إلى المجد من بوابة مونديال قطر ؟

Related Stories

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com