برلين السينمائي.. أفلام تعكس صخب العالم (فيديو إرم)

القائمون على المهرجان يحرصون على التنوع واستقطاب أفلام تعكس الأسئلة والصراعات التي يشهدها العالم.

المصدر: برلين ـ إبراهيم حاج عبدي

يعد مهرجان برلين السينمائي، الذي تأسس بعد خمس سنوات من انتهاء الحرب العالمية الثانية، أحد أبرز المناسبات السينمائية في أوربا والعالم، فهو يعرض أفلاماً ذات أبعاد سياسية، وهذا ما أكدته وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا جروترز التي بأن ”مهرجان برلين كان وسيظل دائما مهرجانا سياسيا“.

ويحرص القائمون على المهرجان، الذي انطلقت فعالياته في 5 فبراير ويستمر حتى 15 من الشهر ذاته، على التنوع واستقطاب أفلام تعكس الأسئلة والصراعات التي يشهدها العالم، في محاولة للحفاظ على سمعة مهرجان يعد الأعرق والأهم.

ولا تأتي قيمة المهرجان، من الاختيار الدقيق لنوعية الأفلام فحسب، بل كذلك من كونه يشكل محطة غنية لصناع الفن السابع، إذ تبرم خلال أيامه العشر الصفقات السينمائية الهامة، وتعقد ندوات تتناول الهم السينمائي من مختلف الأوجه.

ورغم هذا الجانب النخبوي، فان الـ ”برليناله“، يحظى بشعبية لافتة، إذ يُعد نقطة التقاء لمحبي السينما، فهو يجذب نحو نصف مليون شخص في كل دورة، الأمر الذي يعكس تناقضا بين المدينة الباردة في فبراير والتي تكاد شوارعها تخلو من المارة، وبين الحشد الذي يتهافت على صالات العرض.

وفيما ستعرض في تظاهراته المختلفة قرابة أربعمئة فيلم، فإن المسابقة الرسمية للفوز بـ ”الدب الذهبي“ تضم 19 فيلما تمثل تيارات ومدارس سينمائية مختلفة، وهي تعكس في مجموعها صخب هذا العالم، ويترأس لجنة التحكيم المخرج الأمريكي دارين أرنوفيسكي الذي يعد واحدا من أهم صناع سينما المؤلف في العالم المعاصر، إذ تتميز أفلامه برؤية إبداعية وبلغة سينمائية خاصة، حسب وصف مدير المهرجان ديتر كوسليك.

ويعرض ضمن المسابقة الرسمية عناوين من قبيل فيلم ”فارس الكؤوس“ للأمريكي تيرنس ماليك و“13 دقيقة“ لأوليفر هيرشبيغل، أما المخضرم ويرنر هيرزوغ فسيتنافس من خلال فيلمه الجديد ”ملكة الصحراء“، وتتوجه الأنظار كذلك إلى فيلم ”تاكسي“ للمخرج الإيراني جعفر بناهي الذي وضعته السلطات الإيرانية تحت الإقامة الجبرية، بينما تحظى أفلامه بالاحتفاء في أبرز المهرجانات السينمائية.

اختيارات المسابقة الرسمية تذهب الى مختلف ثقافات العالم لتعكس تيارات ومدارس سينمائية مختلفة.

يشار إلى أن الدورة افتتحت بفيلم ”لا أحد يريد الليل“ للمخرجة الإسبانية إيزابيل كوازيت ولعبت دور البطولة فيه الممثلة الفرنسية جولييت بينوش التي سبق لها الفوز في عام 1997 بجائزة ”الدب الفضي“ عن دورها في فيلم ”المريض الإنكليزي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com