البرلمان التونسي في جلسة مفتوحة لانتخاب رئيس له

الجدل القائم حول منصب رئاسة مجلس الشعب التونسي، مرتبط بالتحالفات في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية.

المصدر: إرم ـ تونس من صوفية الهمامي

تم الإبقاء على الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب مفتوحة إلى غاية يوم الخميس القادم، من أجل توافقات أوسع لتقديم الترشحات لرئاسة المجلس النيابي.

وجاء طلب مهلة إضافية للنظر في الترشحات المقدمة من الكتل النيابية بعد نقاشات مطولة لم تفضي إلى توافق بين كتلتي نداء تونس وحركة النهضة.

وبات واضحا أن الجدل القائم حول منصب رئاسة مجلس الشعب مرتبط بمنصب رئيس الجمهورية القادم.

ويؤكد بعض المراقبين أن المرشح الباجي قائد السبسي يريد وصولا مريحا إلى قصر قرطاج، لذلك ارتأى سحب البساط من تحت أقدام بعض الداعمين الغير مضمونين والذين لا يؤتمن جانب قواعدهم.

كما أن حركة النهضة بحاجة إلى 48 ساعة وهو وقت كاف للتحاور مع الباجي قائد السبسي، لتمكينها من رئاسة المجلس، مقابل حيادها الفعلي والتام في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وهذا يعني أن سحب البساط من الجبهة الشعبية من قبل نداء تونس يقابله سحب بساط النهضة من تحت أقدام المرزوقي.

وقد يعمد المرزوقي إلى استئناف حكم المحكمة الإدارية حول الطعون المقدمة حول نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لتعطيل توافق النهضة والنداء.

وقد اتضح أن سقف مطالب حركة النهضة عال، بعد أن قامت بمناورة ومراوغة ناجحة إثر صعود المرشحين المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

ويرى مراقبون أن توافق نداء تونس وحركة النهضة سيكون لصالح تونس واختصار كتلة المعارضة بنسبة لا ترقي إلى الثلث المعطل، للقوانين التي لا يتم التصويت عليها بالأغلبية وإنما بالثلثين.

وهذا التمشي سيمكن حركة نداء تونس من ضمان أغلبية مريحة في تمرير كل القوانين خلال الخمس سنوات القادمة.

كما أن توافق النهضة والنداء والاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس وحزب المبادرة سيضمن دخول السبسي إلى قصر قرطاج دون عناء.

أما حمة الهمامي الخاسر في السباق الرئاسي وصاحب المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية فقد خير عدم المشاركة في الحكومة ولكن كتلة الجبهة الشعبية ستصوت إيجابيا للحكومة التي يتوقع أن تكون حكومة ائتلاف وطني.

غير أن البعض يرى أن حمة الهمامي خرج من جميع الرهانات، وأصوات الجبهة الشعبية تحت قبة البرلمان لن توقف أي مسار حكومي أو نيابي قادمين.

كما يؤكد مراقبون أن المرزوقي أيضاً خاسر جديد قد ينضاف إلى قائمة الخاسرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع