فضائح أخلاق وفساد في الشرطة الإسرائيلية تهز أركانها

مؤسسة الشرطة الإسرائيلية تصاب بحالة من التوتر، في أعقاب سلسلة فضائح، دفعت بعض القياديين بالاستقالة، آخرهم قائد منطقة القدس.

المصدر: إرم – خاص

تشهد مؤسسة الشرطة الإسرائيلية حال من التوتر الشديد وصفها البعض بهزة أركان غير مسبوقة، في أعقاب سلسلة فضائح فساد وأخلاقيات، دفع بعض القياديين بالاستقالة وكان آخرهم قائد الشرطة في منطقة القدس يوسي فيريانتي. وقد أرغم أربعة من القيادة برتبة لواء، على التنحي عن مناصبهم. وأثير النقاش في أعقاب عدم ترشيح أي مسؤول للمنافسة على منصب المفتش العام للشرطة خلفا للمفتش الحالي، يوحنان دانينو.

وخرج وزير الأمن الداخلي، اسحق اهرونوفتش، بحملة دفاع عن قيادة الشرطة، المسؤول عنها، وحاول التستر وعدم الرد على أسئلة الصحافيين المتعلقة بملفات أخلاقية ورشاوى، وفي رده على عدم ترشيح منافس لمنصب القائد العام للشرطة، رد اهرونوفتش بالقول انه يختار هو بنفسه من ومتى يعين مفتشا جديدا. أما حول استقالة فيريانتي فقال إن العائلة حسمت في النهاية أن يقدم استقالته ليتفرغ لها.

ونقل عن فريانتي قوله إنه ”ليس لدي هياكل عظمية في الخزانة، وسأخرج من سلك الشرطة لأني لست مبنيا لدوامة صيد الساحرات التي ترافق السباق على منصب المفتش العام“. وأقدم هذا الضابط على هذه الخطوة ”من أجل الامتناع عن تشويه السمعة“ ضده.

وقال ضابط في الشرطة تقديره إن ”فريانتي يريد الامتناع عن نشر تفاصيل قضية من ماضيه“.من جانبه قال دانينو إن ”مغادرة العميد فريانتي تضع علامات استفهام حول إشغال المناصب الرفيعة في إسرائيل“ فيما قال ضباط إن ”السباق على منصب المفتش العام للشرطة تحول إلى نكتة“ وأشاروا إلى أن ”الجميع يستقيلون، ولا أحد يريد أن يكون مفتشا عاما. ولم يعد واضحا أية هياكل عظمية موجودة في خزانة كل عميد، والوضع أصبح ينطوي على تناقض ومقلق للغاية“.

وأثار الوضع داخل صفوف الشرطة حرج دانينو، إذ أن فريانتي هو رابع عميد شرطة يغادر صفوفها خلال ولايته. وقبل أسابيع قليلة اضطر قائد الشرطة في منطقة الوسط، العميد برونو شطاين، إلى الاستقالة بعد نشر شريط مصور يوثق مشاركته في حفلة أقامها المحامي رونال فيشر المشتبه بالتوسط في عملية رشوة كبيرة. وفي شهر شباط/فبراير الماضي استقال قائد وحدة التحقيقات في الجرائم الخطيرة، العميد مناشيه أرفيف، في أعقاب الكشف عن ادعاءات ضده بالحصول على امتيازات من مقربين من الحاخام بينتو الذي يخضع للمحاكمة في إسرائيل والولايات المتحدة. وأقصي القائد السابق للشرطة في منطقة القدس، العميد نيسو شوحام، عن عمله، في تشرين الأول من العام الماضي، وتم توجيه اتهام ضده بارتكاب أعمال مشينة والتحرش الجنسي والاحتيال وخيانة الأمانة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com