عودة: إسرائيل تسعى لاستبدال القومية العربية‬

الرئيس السابق للجنة مناهضة الخدمة المدنية لفلسطينيي 48 يقول إن مخطط استبدال القومية العربية بالآرامية لن يمر.

المصدر: إرم- (خاص)

أكد الرئيس السابق للجنة مناهضة الخدمة المدنية لفلسطينيي 48، أيمن عودة، في حديث خاص مع شركة ”إرم“ الإخبارية، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال خطتها الجديدة لاستبدال القومية العربية بالآرامية لمن يرغب من المسيحيين.

وأضاف أن إسرائيل تسعى لمواصلة تفرقة فلسطينيي 48 ودق الأسافين بينهم، لخدمة مشروع يهودية الدولة العبرية، مؤكدا أن الفلسطينيين سيفشلون هذا المخطط كما افشلوا غيره.

وكان الوزير المستقيل جدعون ساعر، قد عرض اقتراح قانون لاستبدال تسجيل السكان في الهويات بما يضمن تسجيل الآرامية بدل العربية للمسيحيين، ويحظى عرضه بدعم ثلة من المقربين من أجهزة الأمن والمؤسسة الإسرائيلية في مقدمهم الكاهن المنبوذ جبرائيل نداف، الذي يخطط مع مكتب بنيامين نتانياهو لمشروع تجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي.

واعتبر نداف تسجيل الآرامية في بطاقة هوية المسيحيين انجازا كبيرا.

من جهته اعتبر رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة داخل الخط الأخضر، محمد بركة، القرار انعكاسا لفشل كل مخططات التفرقة، وسلخ العرب المسيحيين عن شعبهم، وقال بركة في تعقيبه على اقتراح ساعر إن ”المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، ومن فوقها الحركة الصهيونية لم تتوقف للحظة منذ النكبة، وحتى قبلها، عن تفريق الشعب الفلسطيني، خاصة الجزء الحي الذي بقي في وطنه بعد العام 1948، تحت السلطة الإسرائيلية، من خلال إطلاق تسميات واختلاق قوميات، وكل هذه المحاولات فشلت، وحتى القليل الذي حققته في الماضي، يتراجع مع تقدم السنين، ولهذا رأينا إسرائيل في السنوات الأخيرة تستأنف محاولاتها، والآن مع العرب المسيحيين، تارة بالتحفيز للخدمة في جيش الاحتلال، وتارة باختلاق بدعة أنهم ليسوا عربا، وقد وجدت المؤسسة الحاكمة نفرا هامشيا معزولا في مجتمعه، يتحرك كخفافيش الظلام، ويسجل يوميا الفشل تلو الفشل في كل ممارساته“.

وشدد بركة على أن الشعب الآرامي، ”هو شعب عريق في التاريخ ونحن نكنّ له الاحترام والمودة، وما يزال له استمرارية في عالمنا والشرق الأوسط، إلا أن هذا النفر الذي جعل من سياسة الغبن والتمييز العنصري فرصة للارتزاق، يبحث عن زاوية يتشبث بها، كي يفصل نفسه كليا عن مجتمعه وشعبه، وبطبيعة الحال لا يُشرّف الشعب الآرامي، أن ينتسب أمثال هؤلاء له، خاصة وأنهم ليسوا منه“.

وأكد بركة أن قيادة فلسطينيي 48 تتابع سلسلة المخططات التي وضعتها أجهزة الظلام الإسرائيلية، بدعم مباشر من أعلى مستويات الحكم الإسرائيلي، وقال: ”نتابع أيضا عن قرب، أي نتائج تحققها تلك المخططات، وهي نتائج هامشية، وهذا ما كنا نتوقعه، ونعرف مسبقا أن مشروع المؤامرة الجديدة سيفشل، ولكن هذا يتطلب أيضا استمرار اليقظة، وحماية الأجيال الناشئة، وزيادة توعيتها، لتكون حصينة أكثر، في مواجهة من يحاول التغرير بها“.

وختم النائب بركة قائلا، إن عروبة المسيحيين في الشرق الأوسط ظاهرة وساطعة منذ ظهور الديانة المسيحية في الشرق الأوسط وحتى النهضة القومية الحديثة، وهي أقوى من كل الصكوك الصهيونية وأذنابها المرتزقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com