بالفيديو حبيب العادلي يكشف كواليس وأسرار 25 يناير

وزير داخلية مبارك يقول إن كل الخطط الأمنية خلال ثورة 25 يناير تمت بالتنسيق بينه ومدير المخابرات ووزير الدفاع آنذاك المشير طنطاوي وبعلم حسني مبارك.

المصدر: القاهرة – من محمود صبري

كشف اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق المتهم الخامس في القضية المعروفة إعلامياً بـ ”محاكمة القرن“، العديد من الأسرار حول كواليس أحداث ثورة 25 يناير، فاضحاً العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وقال العادلى أثناء تعقيبه النهائي على مرافعة النيابة العامة أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة ”أيوه كان فى تنسيق بيننا وبين الإخوان قبل 25 يناير، والإخوان بالنسبة لنا ناس عارفنهم وعارفين تحركاتهم وكلهم تحت إيدينا وهم عارفين إننا في أي وقت نقدر نجيبهم ونوديهم..في ـ داهية يعني بديع وخيرت الشاطر هما عارفين اللي هيعمل حاجة غلط هيتكسر رقبته“.

وتابع العادلي: ”كان مطلوباً مننا إننا نقعد مع أي حد ..حتى لو كان الشيطان لأن لو مقعدناش مع الشيطان مش هنعرف هو بيفكر إزاي“.

وأشار إلى أن كان هنالك تنسيق علي أعلى مستوي بين الأجهزة المختلفة من أمن الدولة والمخابرات العامة و الحربية حيث كان رؤساء الأجهزة ينسقون فيما بينهم حول خطه العمل، قائلا: ”كنت أجلس أنا وعمر سليمان والمشير طنطاوي لبحث التعامل وكان ينقل كله للرئيس مبارك و يتم التنسيق حول أمن البلاد ”.

وقال العادلي إن ”التعامل الأمني لم يكن قاصرا فقط علي التأمين والتي كانت خطة مطبقة وناجحة جدا دون خسائر قبل يناير، حيث كان أمن الدولة ينسق مع القيادات من الأحزاب وغيرها“، لافتا إلى أنه كان هناك خطوطاً حمراء وإذا تم تجاوزرها يكون التعامل بالقانون.

وأضاف ”كنا نحضر الشاطر وبديع ونناقشهم فيما يفعلون ونهددهم بـ ”كسر الرقبة“ لو خالفوا القانون“.

وأضاف، أنه بفضل الله تمكن قطاع الأمن العام وإدارة المخدرات بالقضاء على تجار المخدرات في مصر على مدى شهر ونصف حتى أصبح من النادر أن تحصل على قطعة مخدرات، متسائلا: ”فهل أكون سفاحاً بذلك“؟.

وأستطرد العادلي أن المساجين قبل توليه منصبه كانوا يأكلون بـ 40 مليون جنيه وكان الطعام لا يصلح للحيوانات، فزود الميزانية إلى 80 مليوناً، وجعل لهم حرية الاختيار في طعامهم. فوصفوني بالسفاح بالرغم من أنني الوحيد الذي تعامل بكل الإنسانية والرحمة مع المساجين.

وأضاف، أن مصر شهدت في عهده استقرارا أمنيًا، تم خلاله تحقيق الكثير من الإنجازات، مشيرًا إلى أن الوقت سيطول إذا تحدث عنها.

وقال المتهم حبيب العادلي، إنه تم عقد اجتماع يوم 27 يناير/ كانون الثاني 2011 مع الوزراء بحضور الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وقتها، واللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات في القرية الذكية.

وأضاف العادلي أمام هيئة محكمة القرن: ”أوضحت خلال الاجتماع أن الشرطة وأجهزتها لن تستطيع مواجهة التظاهرات ولابد من نزول القوات المسلحة لحفظ الأمن“.

وقال العادلي إنه ”قبل ثورة 25 يناير كانت أمريكا تنوي إنشاء الشرق الأوسط الجديد ووضع للمشروع برنامج سرى قائم على محورين، الأول كان يتعرض لقيادات الدولة الذين يريدون تنفيذ خططهم بتقديم نموذج للديمقراطية وإغراءات مادية والنظام الذي يرفض يعتبر ديكتاتوريا لابد أن يتغير، والنموذج الثانى هو تحريك الشباب في هذه الدولة وتعليمهم كيفية المطالبة بحقوقهم والمطالبة بالديمقراطية وتعليمهم وتدريبهم كيف يصبحون ثائرين على نظام الحكم“.

وأضاف أن ”الولايات المتحدة في سبيل تنفيذ مخططها عملت على تحريك الشباب من ”كفاية و6 أبريل وبعض شباب الأحزاب الشرعية والأحزاب غير الشرعية مثل الإخوان المسلمين“، وتم إقناعهم وتدريبهم في قطر وبعض الدول العربية لتعلم الديمقراطية“.

ويذكر أن اليوم السبت، تستمع محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلى تعقيب دفاع المتهم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق على مرافعة النيابة العامة.

ويقوم اليوم العادلي بالحديث أمام المحكمة للدفاع عن نفسه في قضية إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته وستة من مساعديه لاتهامهم بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير في القضية المعروفة إعلاميًا بـ ”محاكمة القرن“.

ويحاكم مبارك والعادلي ومساعدوه الستة في قضية اتهامهم بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى في البلاد وإحداث فراغ أمني فيها..كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم بشأن جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعه عالميا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com