فيديو.. فنانة سورية تنقل محنة بلدها إلى ”كان“

الشابة وئام سيماف تنقل صورا من الحياة اليومية في فيلم وثائقي عرض بمهرجان كان، لترسم لوحة أرضية لتخليد ذكرى كل الذين خطفتهم منها الحرب.

المصدر: إرم – (خاص) من وداد الرنامي

قطعت السورية الكردية ”وئام سيماف“ مسافات طويلة ومحفوفة بالإخطار من حمص إلى كان مرورا بتركيا لتعبر عن محنة بلادها بالصورة والريشة.

حيث عرض كاتب السيناريو السوري ”أسامة محمد“ المقيم في فرنسا منذ نفيه سنة 2011، فيلما وثائقيا خارج المسابقة بمهرجان كان عنوانه ”مياه فضية…صورة ذاتية لسوريا“ بفضل المشاهد الواقعية القاسية التي التقطتها ”وئام سيماف“ من معيشها اليومي منذ بدء الحرب السورية، واستمد الفيلم عنوانه من صورة رجل رأسه كساه الشيب فصار أبيض، ثم كسته الدماء بعد الرصاصة التي قتلته فتحول إلى أحمر.

ولم يسبق لوئام سيماف وأسامة محمد أن التقيا من قبل، فقد كانت وسيلة التعارف والتواصل الوحيدة بينهما هي الانترنت، وبفضلها تمكنت من إمداده بالتسجيلات التي وظفها في فيلمه الوثائقي.

واستغلت الفنانة الشابة فرصة تواجدها في كان لترسم لوحة أرضية وسط الجموع، بلون أسود قاتم على بساط أبيض، تحية وفاء لذكرى كل أحبائها الذين فقدتهم في الحرب، وتحدثت عن محنة بلادها قائلة: ”زمن السوريين من دم، بالنسبة لباقي البشر الزمن الذي يمر هو مجرد زمن، بالنسبة للسوريين هو دماء“. وأضافت بأسى: ”الأمر صعب للغاية… لقد فقدت الجميع تقريبا ”.

وتنوي وئام (35 عاما) العودة إلى وطنها رغم كل المصاعب والمخاطر التي تنتظرها ”سأبقى في كان ثلاثة أيام فقط، لا أستطيع البقاء بعيدا عن بيتي، يجب أن أعود إليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com